الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رغم قصره مقارنة ببقية أيام الأسبوع

دوام الجمعة.. تجربة مختصرة بين التحديات والمتعة

12 أكتوبر 2026 01:00 صباحًا | آخر تحديث: 12 أكتوبر 01:02 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دوام الجمعة.. تجربة مختصرة بين التحديات والمتعة
icon الخلاصة icon
دوام الجمعة قصير لكنه يسبب زحاماً وضيق وقت؛ جدل بين حضوري وعن بُعد، والمدارس تحفز بفعاليات مع تشديد غياب الجمعة بيومين
رغم أن دوام يوم الجمعة للطلاب قصير مقارنة ببقية أيام الأسبوع التي تمتاز بحصص دراسية طويلة، فإنه يشكل تحدياً إضافياً لكثير من الطلاب، الذين يشكون ضيق الوقت والازدحام المروري وضغط التنقل بين المنزل والمدرسة، حيث يواجه بعضهم صعوبة في قضاء وقت كافٍ مع الأسرة، كما أن المشاركة في الأنشطة المدرسية قد تزيد ضغوطهم اليومية.
وتحرص إدارات المدارس على تنظيم دوام الجمعة بعناية عبر فعاليات تعليمية وترفيهية متنوعة تناسب جميع المراحل الدراسية، بهدف تحفيز الطلاب على الحضور وجعل اليوم أكثر إنتاجية ومتعة. واحتساب غياب يوم الجمعة من دون عذر، بيومين كاملين، وفقاً لتعليمات القطاعات التعليمية، أسهم في تعزيز التزام الطلاب بالحضور وتحملهم مسؤولية انتظامهم الدراسي.
«الخليج» التقت عدداً من الطلاب الذين عبّروا عن آرائهم بين مؤيدٍ للدوام الحضوري ومفضلٍ للتعليم عن بُعد، حيث أشار معظمهم إلى الازدحام وضيق الوقت كونه أبرز التحديات. فيما رأى آخرون أن الحضور يعزز التفاعل والأنشطة المدرسية، حيث يبدأ دوام الطلاب الذكور يوم الجمعة 7:15 صباحاً وحتى 10:35 صباحاً، والإناث من 8 صباحاً وحتى 11:45 ظهراً.

ازدحام يومي

أشارت الطالبة نورة القايدي، التي أنهت الثاني عشر، إلى أهمية أن يكون دوام يوم الجمعة عن بُعد، أو يُلغى بالكامل. لأن الزحام أحياناً في الطرقات يجعلها تعود إلى المنزل متأخرة، خصوصاً أنها كانت ترافق إخوتها إلى المدرسة، ما يؤدي إلى ضياع جزء كبير من الوقت في المواصلات. مشيرة إلى أنها كانت متقبّلة لفكرة دوام الجمعة، لكنها لم تتوقع أن يكون تطبيقه بهذا القدر من الصعوبة.
وقالت: «يوم الجمعة كان يمثل لي أزمة أسبوعية بسبب الزحام وضيق الوقت، رغم أن المدرسة تنظم فعاليات متنوعة مثل يوم الصحة النفسية ويوم المعلم، وفعالية للتوعية بسرطان الثدي. ورغم متعة هذه الأنشطة، فإنها تزيد الضغوط على الطلاب كونهم مضطرين للمشاركة فيها».

وقت ضائع

وقالت الطالبة مهرة النقبي «إن يوم الجمعة لا يشهد دراسة مكثفة، والدوام قصير جداً، حيث يستمر اليوم الدراسي 4 ساعات فقط، وأرى أن الوقت يمكن استغلاله بشكل أفضل للراحة، وتنظيم الوقت، وقضاء وقت مع العائلة، إضافة إلى متابعة الواجبات الدراسية. كما أن الازدحام المروري يزيد صعوبة الأمر، لذا أفضل أن يكون الدوام عن بُعد لتقليل الضغط وإدارة الوقت بشكل أفضل».
وقال الطالب هزاع الكعبي، إنه يفضل أن يكون دوام يوم الجمعة عن بُعد، لمنح مساحة أكبر لتنظيم توزيع الأعمال الدراسية خلال الأسبوع. لأن التنقل يوم الجمعة مرهق، ويثير لديه شعوراً بالقلق لعدم توافر وقت كافٍ لقضاء وقت مع الأسرة.
وقال الطالب محمد البلوشي في الصف الثاني عشر، إنه يصل إلى المنزل متأخراً، وهذا الوقت لا يكفيه لأداء الصلاة في وقتها، ويجعل يوم الجمعة فارغاً نسبياً بالنسبة له.
وأوضح أن مدرسته تقسم المدة الدراسية يوم الجمعة إلى جدولين، حيث يركز الأول على مواد الذكاء الاصطناعي والفعاليات الأخرى، والثاني المواد الأساسية مثل الفيزياء والرياضيات لتجنب شعور الطلاب بالملل.

تركيز دراسي

وقالت الطالبة سلمى الشامسي، إنها تفضل أن تكون المدة الدراسية يوم الجمعة حضورية، لأن هذا النوع من الدوام يعتمد على الفعاليات والأنشطة المدرسية التي تخلق أجواءً جميلة ومحفزة داخل المدرسة. والحضور الفعلي يوم الجمعة يعزز تفاعل الطالب الدراسي ويزيد من استفادته الأكاديمية. وأوضح الطالب علي الهاجري، أن دوام يوم الجمعة، على الرغم من قصر مدته، لا يمنح الاستفادة الكاملة من الحصص الدراسية. لأن بعض الحصص تكون فارغة أو غير فعّالة، ويفضل أن يكون حضور هذا اليوم عن بُعد، لما يراه أكثر مرونة ويسهم في استغلال الوقت بشكل أفضل.

تشجيع مستمر

وأكدت إيناس محمود، نائبة مدير مدرسة خاصة، أن دوام يوم الجمعة قصير يبدأ 7:45 صباحاً وينتهي 11 ظهراً. والمدرسة تعتمد أساليب عدة لتحفيز الطلاب على الحضور، ما أسهم في تجاوز نسبة الحضور 95% في هذا اليوم.
وبيّنت أن سياسة الحضور والغياب المعتمدة من القطاعات التعليمية، تنص على احتساب غياب يوم الجمعة من دون عذر بيومين كاملين، ما عدته خطوة إيجابية لضمان التزام الطلاب. والمدرسة توعّي أولياء الأمور عبر الرسائل النصية والمحاضرات والتوجيهات بأهمية انتظام أبنائهم في هذا اليوم الدراسي.
وأوضحت صباح نديم شكري، معلمة لغة عربية، أن نسبة الغياب في يوم الجمعة ترتفع أكثر من أي يوم آخر في الأسبوع. والطلاب غالباً يرون أن الحصص قليلة ولا تتجاوز أربعاً فقط، ما يدفع بعضهم إلى التغيب.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة