أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد، أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على ما وصفه «بوقف إطلاق نار في قطاع الطاقة»، ونفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علمه بشأن تفاصيل الاتفاق، وغداة دعوة الرئيس الأمريكي إلى اختيار رئيس جديد لأوكرانيا، قال زيلينسكي: إن بلاده ستنظم انتخابات إذا وافقت روسيا على هدنة 60 يوماً.
وقال ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الأحد، إن وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، سيدخل حيز التنفيذ فوراً، دون أن يُدلي بمزيد من التفاصيل. ولم تصدر الرئاسة الروسية أي تصريح بهذا الشأن.
وعلى الفور قال الرئيس الأوكراني إنه تفاجأ بالإعلان الأمريكي، وقال، إنه لا يعلم بتفاصيله. وفي وقت سابق من يوم أمس، صرح زيلينسكي بأن أوكرانيا مستعدة لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
كما قال زيلينسكي، الأحد، إنه سينظم انتخابات في أوكرانيا إذا وافق نظيره الروسي فلاديمير بوتين على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وانتقد ترامب أول أمس السبت زيلينسكي بسبب شن هجمات على مصافي النفط الروسية، وذلك بعد يوم واحد من رفع الولايات المتحدة مؤقتاً لعقوبات مفروضة على الوقود الروسي.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: «أعتقد أن الوقت قد حان لكي تحصل أوكرانيا على رئيس جديد». ورداً على ذلك، قال زيلينسكي: إن اختيار القائد هو «أمر متروك للأوكرانيين».
من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الأحد، مجدداً دعم برلين للرئيس الأوكراني، وحث على ممارسة مزيد من الضغط على روسيا لاستئناف محادثات السلام.
وقال متحدث باسم داوننغ ستريت: إن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام تحدث مع زيلينسكي وأبلغه بأن لندن ستواصل تشديد عقوباتها على روسيا.
على صعيد آخر، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن وزراء خارجية الاتحاد يعتزمون اليوم الاثنين إقرار أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا تهدف إلى «مكافحة التحايل على العقوبات» من دون فرض قيود واسعة النطاق.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها سيطرت على بلدتي نوفوترويتسكويه وبتروفسكويه في دونيتسك، وبلدتي ريزنيكوفو وكوبينو بمقاطعة خاركيف، وتكبيد العدو 1500 فرد خلال 24 ساعة. كما أعلنت استمرار ضرب البنى التحتية والطاقة ومراكز الاتصال الأوكرانية وتدمير مركز بيانات، وسفينة تحمل شحنات عسكرية في مقاطعة أوديسا الساحلية. وتجددت أصوات الانفجارات في كييف بعد إنذار جوي. وظهرت مسيّرات فوق أحياء سفياتوشينا وبروفاري وغولوسييفسكي وغيرها، وسقط حطام إحداها قرب محطة كييف الحرارية رقم 6. وأعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، الأحد، أن هجوماً بمسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة موسكو. وتدير «ياندكس» التي توصف بأنها «غوغل روسيا»، محرك البحث الأكثر شعبية في البلاد، إضافة إلى تطبيق لطلب الطعام وآخر لخدمة سيارات الأجرة يستخدمهما عشرات الملايين. وهذا الهجوم، هو الثالث من نوعه الذي يُعلن في أسبوع. وذكرت الشركة أنه «جراء هجوم بمسيّرة، تضررت البنية التحتية لمركز بيانات ياندكس في مدينة فلاديمير. لقد توقفت عمليات مركز البيانات بالكامل». وأوضحت أن بقية موارد البنية التحتية «غير مستقرة» وأن المنصة «معطلة».