أغلق المؤشر ناسداك المجمع على انخفاض يوم الاثنين، في وقت قفزت فيه أسعار النفط بنحو دولارين للبرميل عقب الهجمات التي استهدفت مطارا سعوديا، بينما يترقب المستثمرون بدء موسم إعلان البنوك عن نتائج الربع الثالث وكذلك صدور بيانات اقتصادية خلال الأسبوع الجاري.
وأغلق المؤشر ستاندرد اند بورز 500 دون تغيير يذكر، في حين ارتفع المؤشر داو جونز.
وزادت العقود الآجلة للنفط بعد الهجمات التي سقط فيها قتلى واستهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض في مطلع الأسبوع. وطغت هذه الهجمات على احتمالات زيادة الإمدادات بعدما أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصادرات روسية جديدة من الديزل وبوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.
وسيركز المستثمرون الأمريكيون خلال الأيام المقبلة على نتائج الشركات، إذ ستعلن بنوك أمريكية كبرى، بما في ذلك جولدمان ساكس وسيتي جروب وجيه.بي مورجان تشيس، عن نتائجها في وقت مبكر الثلاثاء.
وقال تيم جريسكي، كبير استراتيجيي المحافظ الاستثمارية في شركة إنجالز اند سنايدر بنيويورك «بالنظر إلى بقية الأسبوع، لدينا بعض التقارير الاقتصادية المهمة». وأضاف أن المستثمرين يتوخون الحذر بسبب عدم اتضاح اتجاه سوق السندات.
وتابع «نترقب أيضا نتائج الشركات، وهذا أمر مهم. فقد يكون للبنوك الأربعة الكبرى التي ستعلن عن نتائجها غدا الثلاثاء تأثير كبير».
ووفقا للبيانات، تراجع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 3.75 نقطة، أو 0.05 بالمئة، إلى 7807.79 نقطة، وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 120.17 نقطة، بما يعادل 0.44 بالمئة، إلى 27246 نقطة. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 198.22 نقطة، أو 0.38 بالمئة، إلى 51853.17 نقطة.
الأسهم الأوروبية
ارتفع مؤشر الأسهم الأوروبية القياسي عند الإغلاق يوم الاثنين مستهلا الأسبوع بأداء قوي، وذلك بعد أن ساعد الارتفاع الحاد في أسهم البنوك في التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على ارتفاع 0.65 بالمئة عند 635.65 نقطة، مسجلا مكاسب لليوم الثاني على التوالي.
وبعد تأثر الأسواق لأسابيع بعوامل اقتصادية عامة مثل أسعار النفط الخام وعوائد السندات، من المتوقع أن يركز المستثمرون هذا الأسبوع على أرباح الشركات.
وقد تسهم النتائج القوية في تبديد التشاؤم الذي أعقب تجدد التوتر في الشرق الأوسط. ومع ذلك، أعلنت شركة إل.في.إم.إتش الفرنسية نمو مبيعاتها العضوية في الربع الثالث أقل من المتوقع، إذ أثر ضعف الطلب سلبا على منتجاتها من الأزياء والسلع الجلدية.
وأغلقت أسهمها على ارتفاع 1.18 بالمئة قبل صدور التقرير، في حين ارتفع مؤشر قطاع السلع الفاخرة 0.95 بالمئة.
ومن المقرر أن تعلن شركة إيه.إس.إم.إل المصنعة لمعدات أشباه الموصلات وشركة الاستثمار إي.كيو.تي نتائجها في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وقال محللون في جوليوس باير «في مجالات مثل البنوك، يمكن للأسهم الأوروبية والآسيوية أن تقدم قيمة وعوائد أقوى من نظيراتها الأمريكية».
وصعد المؤشر إيبيكس الإسباني، الذي يغلب عليه قطاع البنوك، 1.33 بالمئة، وهي أعلى نسبة بين نظرائه في المنطقة، في حين ارتفع مؤشر القطاع المصرفي على ستوكس 600 بنسبة 1.5 بالمئة.
وتراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، مما ساعد أكثر على تحسين المعنويات تجاه الأصول ذات المخاطر العالية.
ومع ذلك، لا تزال العوائد قريبة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مما يعكس المخاوف من أن تظل أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن المتعاملين يتوقعون حاليا أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في أكتوبر تشرين الأول، بينما يتوقعون رفعا ربع نقطة مئوية في ديسمبر كانون الأول.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة نورديكس 3.9 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لتوربينات الرياح البرية أن حجم الطلبات التي تلقتها لمشروعاتها بالربع الثالث قفز 30 بالمئة على أساس سنوي.
وارتفعت أسهم شركة فالوريك 3.8 بالمئة بعد أن فازت الشركة الفرنسية المصنعة لأنابيب الصلب بعقد من شركة توتال إنرجيز لحقل غاز في أذربيجان.
وزادت أسهم شركة إنويت 1.8 بالمئة بعد أن أفادت رويترز حصريا بأن كبار المساهمين في شركة أبراج الاتصالات يعملون على ترتيب التمويل لصفقة محتملة لتحويل الشركة إلى شركة خاصة.
وكانت أسهم شركات الاتصالات الأضعف أداء، إذ تراجعت 0.54 بالمئة.
الأسهم الخليجية
تراجع المؤشر القياسي في السعودية يوم الاثنين، في حين أغلقت بورصات أخرى في منطقة الخليج على انخفاض أيضا.
وهبط المؤشر السعودي 0.7 بالمئة متأثرا بتراجع شهم البنك الأهلي السعودي، 1.2 بالمئة.
لكن سهم شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط صعد 0.2 بالمئة.
وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.3 بالمئة، بينما تراجع المؤشر في أبوظبي 0.3 بالمئة.
وفي قطر، صعد المؤشر 1.2 بالمئة، معوضا جزءا من خسارة بلغت 1.5 بالمئة تكبدها في الجلسة السابقة.
وانخفض المؤشر في البحرين 0.4 بالمئة، كما تراجع المؤشر في عمان 0.6 بالمئة، فيما صعد المؤشر في الكويت 0.3 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.1 بالمئة.
وقال البنك المركزي المصري يوم الاثنين إن العجز في حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.