أكد مسؤولون في حزب رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون، عمران خان، أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على أنصاره في شمال غربي البلاد، الثلاثاء، مع اندلاع اشتباكات في أعقاب تعليق عمل الحكومة الإقليمية التي يديرها الحزب، وهي رواية رفضتها الإدارة الإقليمية.
وكانت الحكومة الاتحادية، فرضت حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، الأحد، ووضعت الإقليم تحت سيطرتها المباشرة متذرعة بتصاعد عنف المسلحين، في حين قال حزب «حركة الإنصاف» (حزب خان) إن ذلك مجرد ذريعة للاستحواذ على السيطرة السياسية.
وقالت المسؤولة عن الإعلام في الإدارة الإقليمية، سمر هارون بيلور، إن اتهامات إطلاق الشرطة للذخيرة الحية «لا أساس لها من الصحة وتافهة»، وتنشرها حسابات مجهولة على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام لقطات مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأضافت: أن الشرطة تعاملت مع أعمال الشغب والتخريب بطريقة محسوبة، وأنه تم اعتقال نحو 50 شخصاً وتسجيل أربع قضايا بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
ونشر ذو الفقار بخاري، مساعد خان، مقاطع مصورة على منصة «إكس» ربطها بأعمال العنف في بارا بازار، واصفاً حالة الطوارئ وحكم المحافظ بأنهما انقلاب.
وقال مسؤولون في الحزب: إن خمسة أشخاص أصيبوا في الاشتباكات التي وقعت في الإقليم، وكانت أشدها في بارا التي تبعد نحو 15 كيلومتراً عن عاصمة الإقليم بيشاور.
من جهته، قال المسؤول في «حركة الإنصاف»، إكرام خاتانا، إن مجهولين أضرموا النار في مركز الهيئة الوطنية لقواعد البيانات، والتسجيل في بارا، واقتحموا مكاتب مجاورة، فيما أوضحت بيلور أن المسؤولية عن هذه الواقعة ستتحدد من خلال التحقيق، بما في ذلك المقاطع المصورة وأقوال الشهود.
وتُعد إقالة الحكومة الإقليمية الوحيدة التابعة لحزب «حركة الإنصاف» أحدث ضربة يتلقاها خان القابع في السجن منذ عام 2023؛ إذ وُجهت إليه تهم بالتهميش، والتحريض على أعمال شغب استهدفت مواقع عسكرية، إضافة إلى الفساد وتهم أخرى. وينفي خان هذه الاتهامات مؤكداً أنها ذات دوافع سياسية.