استعرض المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، خلال جلسة بعنوان «بلدية دبي والحياة في دبي 2033»، ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة، أبرز مسارات العمل البلدي والمؤسسي التي تقودها بلدية دبي لتطوير المدينة، والتي ستشكل ملامح الإمارة في عام 2033، من مشاريع تطوير المساحات، والحدائق، والشواطئ العامة، وتخضير وتجميل المدينة، وبناء منظومة سلامة غذائية آمنة ومستدامة، تعزز جودة الحياة، إلى تنفيذ مشاريع البنية التحتية، والتخطيط الحضري الشامل، وصولاً إلى تطوير قطاع البناء والتشييد وأنظمته، فضلاً عن توظيف أحدث تقنيات التوأم الرقمي لإدارة عمليات المدينة، بما يدعم توجهات دبي لبناء بيئة حضرية متقدمة محورها الإنسان، وغايتها جودة حياته.
جاءت الجلسة كحوار افتراضي بين المهندس مروان بن غليطة، و«سعيد»، أول ناطق إعلامي افتراضي ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي ابتكرته بلدية دبي.
جاءت الجلسة كحوار افتراضي بين المهندس مروان بن غليطة، و«سعيد»، أول ناطق إعلامي افتراضي ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي ابتكرته بلدية دبي.
دبي.. مدينة المستقبل
استعرض بن غليظة جانباً من مسيرة التنمية الشاملة التي شهدتها دبي على مدى عقود مضت، وما رافقها وراء الكواليس في مدينة نابضة بالحياة من مشاريع استراتيجية تحولية وكبرى، وقرارات وسياسات، وأجندة وطنية متكاملة، صُممت لجعل حياة الإنسان أسهل وأفضل، وأكثر جودة ورفاهية.
وتناول الحوار رؤية القيادة الرشيدة في استشراف المستقبل، ونموذج دبي في سرعة اتخاذ القرارات الاستراتيجية والاستجابة السريعة التي تسهم في تغيير ملامح المدينة، وإحداث التأثير الإيجابي في حياة سكانها، مستشهداً بكفاءة البنية التحتية المتكاملة لإدارة منظومة تصريف مياه الأمطار، وكيف أثر منخفض «الهدير» في سرعة اتخاذ قرار إطلاق مشروع «تصريف» بقيمة 30 مليار درهم، ليكون أكبر مشروع لتطوير منظومة تصريف مياه الأمطار وتجميعها في نظام واحد على مستوى المنطقة، والأعلى كفاءة من الناحية التشغيلية، إلى جانب تأثيره المستقبلي في المدينة في 2033، عند إنجاز المشروع الذي سيرفع القدرة الاستيعابية بنسبة 700%، لتستوعب أكثر من 20 مليون متر مكعب من مياه الأمطار يومياً.
أكثر جاذبية واستدامة
استعرض الحوار ملامح مشاريع تشجير وتخضير وتجميل المدينة، وكيف أسهمت جهود بلدية دبي، على مدى العقود الماضية، في تطوير المشهد الحضري وهوية المدينة، وتغيير الإحساس اتجاهها، وتعزيز ترابط سكانها بالمكان، وتوفير تجارب ترفيهية متكاملة، مسترشداً بالمضي قدماً بمستهدفات طموحة بحلول 2040، والتي من ضمنها زراعة نحو 3.5 مليون شجرة، وزيادة المساحات الخضراء والمزروعة لتصل إلى 187 كيلومتراً مربعاً، ورفع نصيب الفرد منها إلى 11 متراً مربعاً، وزيادة أعداد زوار الحدائق والمرافق الترفيهية إلى 95 مليون زائر سنوياً.
كما تناول الحوار الجهود التي أسهمت في بناء منظومة سلامة أغذية، آمنة ومستدامة وشاملة، مرتكزها جودة حياة الإنسان وصحته، وكيف طورت بلدية دبي من قدراتها لتدعم مسارات عمل فرقها المواطنة في مراقبة وفحص أكثر من 577 ألف شحنة غذائية سنوياً.
مستقبل البناء والتشييد
استعرض الحوار ملامح مستقبل قطاع البناء عام 2033، الذي سيشهد توسعاً في توظيف تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وأنظمة البناء الروبوتية، وتقنيات البناء المعياري، والذكاء الاصطناعي، حيث ستكون 40% من مباني دبي الجديدة مبنية بتقنيات بناء حديثة وذكية كلياً بحلول 2033.
وتطرق إلى الريادة العالمية التي رسّختها إمارة دبي كأنظف مدينة في العالم، للعام السادس على التوالي، وقدم سعيد لمحة عن مستقبل قطاع النظافة والاستدامة في دبي بحلول عام 2033، والتي سيكون من أبرزها تقليل نصيب الفرد من النفايات اليومية للوصول إلى نحو 1.85 كيلوجرام، وتشجيع فرز النفايات من المصدر وتبنّي مفاهيم الاقتصاد الدائري، وتحويل 100% من النفايات عن مسار الطمر.
كما استعرض الحوار نموذج دبي لتصميم مدن المستقبل الشاملة والمتكاملة في بنيتها التحتية، وتخطيطها الحضري، وما تقدمه من رفاهية وجودة حياة لمجتمعاتها، من خلال توظيف التوأم الرقمي للإدارة الذكية لعمليات المدينة، عبر البيانات الآنية واللحظية والذكاء الاصطناعي.
وقال مروان أحمد بن غليطة: «ما نبنيه ونطوره اليوم هو ما ستكون عليه دبي المستقبل، وما سيحدّد شكل وملامح وهوية المدينة في العقود القادمة؛ فسرعة اتخاذ القرار والقدرة على قراءة المستقبل، واستشرافه، وتحويل الاحتياجات والتحديات إلى مشاريع تحولية؛ هو نهج ميّز دبي كمدينة نموذجية للمستقبل. هدفنا جعل دبي مدينة بنيتها التحتية متقدمة، مرنة، ذكية؛ مدينة نابضة وجاهزة للنمو قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص؛ مدينة توفر أعلى مستويات جودة الحياة والرفاهية لسكانها وزوارها، وتواكب احتياجاتهم، وتلبيها باستمرار لتكون الأفضل للعيش والعمل والزيارة في العالم».