سجل مؤشر أسعار المنتجين في الصين أسرع وتيرة ارتفاع له منذ أكثر من أربع سنوات، حيث صعد بنسبة 5% في شهر سبتمبر، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الشركات نتيجة زيادة أسعار الوقود.
وجاءت هذه الزيادة أعلى من نسبة 4.5% التي توقعها الاقتصاديون في استطلاع أجرته وكالة «رويترز»، كما شكلت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بنسبة 3.8% المسجلة في الشهر السابق.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.9%، وهي نسبة تقل قليلاً عن التوقعات التي أشارت إلى 1%، لكنها أعلى من نسبة 0.8% المسجلة في الشهر السابق.
وتأتي أرقام التضخم المرتفعة هذه في وقت يواجه فيه الاقتصاد الصيني أدنى معدل نمو له منذ أكثر من ثلاث سنوات؛ إذ جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من العام عند مستوى 4.3%، وهو ما يقل عن التوقعات.
وفي حين أظهرت البيانات الاقتصادية لشهر أغسطس تباطؤاً في نمو مبيعات التجزئة عن المستويات المتوقعة، فقد جاء الإنتاج الصناعي أفضل من التوقعات.
المزيد من الدعم
وفي 28 سبتمبر، أشار بيان صادر عن مجلس الدولة إلى احتمالية تقديم المزيد من الدعم السياسي للاقتصاد الصيني، موضحاً أنه «سيتم تكثيف التعديلات المناهضة للدورة الاقتصادية استجابةً للمشكلات الراهنة التي يواجهها الاقتصاد».
وفي هذا السياق، كتب لين سونغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»، أن هذا الموقف «يمثل تحولاً طفيفاً في النبرة»، مضيفاً أنه سيتم طرح المزيد من تدابير الدعم السياسي لتحقيق أهداف النمو على المديين القصير والطويل.
وتابع: «وتشمل هذه الأهداف تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 4.5% و5.0% بحلول عام 2026، بالإضافة إلى الهدف طويل الأمد المتمثل في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي في الفترة ما بين عامي 2020 و2035».