الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
يناقشون مخاطر الاحتيال الإلكتروني وحماية البيانات

أكاديمية دبي للإعلام تطلق ملتقى الأمن السيبراني بمشاركة خبراء وإعلاميين

14 أكتوبر 2026 11:07 صباحًا | آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 11:39 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
منى بوسمرة:
رفع الوعي ضرورة مهنية في تنامي التهديدات وتطور الاحتيال الإلكتروني
د. بشرى البلوشي:
تمكين الأفراد من التوقف والتحقق قبل التفاعل مع أي محتوى أو طلب مشبوه

أطلقت أكاديمية دبي للإعلام، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، أمس الثلاثاء، في مقر المؤسسة، الملتقى الإعلامي للأمن السيبراني، بالتعاون مع مركز دبي للأمن الإلكتروني، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الجانبين، ودعماً لحملة «لا تنغشّ» المتزامنة مع شهر التوعية بالأمن السيبراني.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى العاملين في القطاع الإعلامي، والإضاءة على أبرز التحديات والمخاطر السيبرانية، وسبل التعامل معها والوقاية منها.
افتُتح الملتقى بكلمةٍ ترحيبية ألقتها منى بوسمرة، رئيسة الأكاديمية، وكلمةٍ ألقتها الدكتورة بشرى البلوشي، مديرة إدارة الحوكمة وإدارة المخاطر في المركز، استعرضتا خلالهما أهمية تعزيز الوعي السيبراني وضرورة تكامل الجهود المؤسسية لمواجهة التحديات الرقمية المتسارعة.
وشهد الملتقى مشاركة واسعة من خبراء ومتخصصين في الأمن السيبراني والإعلام، وممثلي جهات حكومية وشركات عالمية متخصصة. وتضمنت فعاليات الملتقى ثلاث جلساتٍ، تناولت أبرز القضايا والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني ودور الوعي والإعلام في مواجهتها.
الجلسة الأولى «ساحة المعركة المتغيرة»، أدارها الإعلامي أسامة خمايسة، وتناولت محور «المشهد المتغير للتهديدات السيبرانية.. المخاطر الإقليمية والعالمية»، حيث ناقش خبراء ومتخصصون أبرز التحولات في طبيعة التهديدات السيبرانية، وتطور أساليب الاستهداف والهجمات الرقمية، والتحديات المتزايدة على المستويين الإقليمي والعالمي.

العامل البشري


الجلسة الثانية «الحلقة الأضعف أم الردع الأقوى؟»، وأدارتها الإعلامية ميثاء إبراهيم، وركزت على محور «العامل البشري.. الإنسان خط الدفاع الأول»، بمشاركة خبراء ومتخصصين تناولوا أهمية الوعي والسلوك البشري في الحد من المخاطر السيبرانية، ودور الأفراد في حماية المؤسسات والبيانات، إلى جانب أبرز الأساليب التي تستهدف العنصر البشري.
والجلسة الختامية «نحو استراتيجية تعاونية للتوعية بالأمن السيبراني.. الوصول إلى جميع الأجيال عبر الجهات الحكومية والأوساط الأكاديمية والإعلام»، متناولةً محور «وعي سيبراني لكل الأعمار». وأدارها عاصم جلال، مستشار الأكاديمية، حيث ناقش المشاركون أهمية بناء منظومة متكاملة للتوعية السيبرانية تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتعزز تعاون الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ووسائل الإعلام.

طرائق الوقاية


تناولت جلسات الملتقى، في جانبها العملي، أساليب الاحتيال الإلكتروني والهندسة الاجتماعية، وطرائق الوقاية من المخاطر الرقمية، والاستجابة للحوادث السيبرانية، والتعامل الآمن مع المعلومات والبيانات، ودور الإعلام في نشر الوعي وتعزيز السلوك الرقمي الآمن، والتصدي للمعلومات المضللة والمحتوى غير الموثوق.
وشهد الملتقى مشاركة شركات عالمية ومتخصصة في الأمن السيبراني والتقنية، وخبراء متخصصين، قدموا رؤى وتجارب عملية عن أبرز التحديات السيبرانية، وأحدث أساليب رصد التهديدات الرقمية والتعامل معها والحد من آثارها.
وأكدت منى بوسمرة أن تنظيم الملتقى يعكس التزام الأكاديمية بمواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، والاستجابة للقضايا والتحديات التي تفرضها البيئة الرقمية الجديدة. ورفع الوعي السيبراني لدى الإعلاميين لم يعد خياراً، بل ضرورة مهنية في ظل تنامي التهديدات الرقمية وتطور أساليب الاحتيال والاستهداف الإلكتروني.
وأوضحت أن الشراكة الاستراتيجية مع المركز، والتعاون ضمن حملة «لا تنغشّ»، يجسدان أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات المعنية بالإعلام والأمن السيبراني، لرفد الإعلاميين بالمعرفة والأدوات التي تمكّنهم من رصد المخاطر الرقمية وفهمها والتعامل معها بمسؤولية واحترافية، وتعزيز دورهم في نشر الوعي وبناء سلوك رقمي أكثر أمانًا لدى المجتمع.
وأضافت أن الأكاديمية تواصل دورها في استشراف القضايا المستقبلية المؤثرة في صناعة الإعلام، وطرحها ضمن برامج وملتقيات نوعية تستجيب للتحولات المتسارعة في القطاع. لأن تطوير مهارات الإعلاميين لا يقتصر على الجوانب التحريرية والإنتاجية، بل يشمل تمكينهم من فهم المتغيرات التقنية والمخاطر المرتبطة بها، بما يعزز جاهزيتهم المهنية وقدرتهم على التعامل مع بيئة إعلامية رقمية متطورة.

سلوك رقمي آمن


قالت الدكتورة بشرى البلوشي: «للإعلام دور محوري في بناء الوعي المجتمعي، لا سيما في ظل التطور المتسارع لأساليب الاحتيال والهندسة الاجتماعية والمعلومات المضللة. وبحملة «لا تنغشّ»، نركز على تمكين أفراد المجتمع من التوقف والتحقق قبل التفاعل مع أي محتوى أو طلب مشبوه، وهنا تبرز أهمية الإعلاميين شركاء في إيصال هذه الرسائل بصورة موثوقة ومؤثرة، والمساهمة في ترسيخ سلوك رقمي أكثر أماناً».
وأضافت «يواصل المركز دوره في دعم مسيرة التحول الرقمي الآمن في دبي، بتطوير الأطر والسياسات والمبادرات التي تسهم في رفع مستوى الجاهزية السيبرانية، وبناء القدرات، وتعزيز الوعي بالمخاطر الرقمية. ونؤمن بأن بناء فضاء سيبراني آمن يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية والأفراد، بما يدعم مكانة دبي مدينةً رقمية آمنة ومرنة وجاهزة للمستقبل».
ويجسد تنظيم الملتقى حرص الأكاديمية على مواكبة القضايا المستجدة في البيئة الرقمية، وتعزيز جاهزية الإعلاميين للتعامل مع تحدياتها، بما يسهم في ترسيخ الممارسات الرقمية الآمنة. كما يعكس مكانة دبي مركزاً عالمياً مميزاً للإعلام والتقنية والابتكار. ويُبرز حرص الإمارة على مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز جاهزية مؤسساتها وكوادرها لمتطلبات المستقبل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة