الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
واشنطن: إعادة إعمار القطاع تستغرق سنوات

إسرائيل تواصل قصف غزة وتلاحق المجتمع المدني في رام الله

14 أكتوبر 2026 00:22 صباحًا | آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 00:23 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
طفل ينظر إلى حطام سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في حي التفاح بمدينة غزة 
(ا ف ب)
طفل ينظر إلى حطام سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في حي التفاح بمدينة غزة (ا ف ب)
icon الخلاصة icon
قصف واغتيالات بغزة وواشنطن: الإعمار سنوات؛ اقتحامات برام الله ومداهمة مؤسسات؛ هدم بالضفة والقدس وتصاعد اعتداءات المستوطنين
واصلت إسرائيل، أمس الثلاثاء، عمليات القصف والاغتيال في قطاع غزة، واستهدفت غارة إسرائيلية سيارة مدنية في مدينة غزة أدت إلى مقتل فلسطيني كان يستقلها وإصابة عدد من المارة، فيما أكدت واشنطن أن إعادة إعمار غزة ستستغرق سنوات، مشيرة إلى تقدم نحو جعل القطاع منزوع السلاح، في وقت شنت القوات الإسرائيلية حملة اقتحامات في رام وسط الضفة الغربية المحتلة وداهمت مؤسسات للمجتمع المدني، وأوقعت عددا من المصابين، كما هدمت منازل ومنشآت بالضفة والقدس، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين ضد العائلات والمزارعين والطلاب في الضفة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن طائرات الاحتلال استهدفت بصاروخ واحد سيارة يستقلها الفلسطيني مؤمن الآي «أبو العز» في منطقة المشاهرة بحي التفاح شرق مدينة غزة ما أسفر عن مقتله واصابة عدد من المارة.
وفي وقت متزامن استهدفت طائرات الاحتلال بوابة منزل بشارع الوحدة وسط غزة ما أسفر عن اصابة مواطن بجروح طفيفة. كما اصيب اربعة فلسطينيين في إطلاق نار متفرق قرب «الخط الأصفر» في خان يونس وجباليا.
وفي واشنطن، قالت الإدارة الأمريكية إن إعادة إعمار قطاع غزة ستكون عملية شاقة ومعقدة، وستستغرق سنوات، مشيرة إلى وجود تقدم وصفته بالملموس نحو إقامة قطاع منزوع السلاح، وذلك وفق بيان أمريكي نُشر بالتزامن مع مرور عام على قمة شرم الشيخ للسلام. وأكد البيان أن إعادة الإعمار تمثل بداية مرحلة طويلة تتطلب جهوداً كبيرة، رغم ما وصفه بالخطوات التي تحققت، بما فيها استمرار وقف إطلاق النار، وإنشاء مجلس السلام وتشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية لتولي إدارة القطاع، إلى جانب إعداد خطة للتعافي وإعادة الإعمار.
وفي الضفة الغربية، نفّذ الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، مداهمة استغرقت أكثر من أربع ساعات في مدينة رام الله حيث مقرّ السلطة الفلسطينية، تخللتها مواجهات مع فلسطينيين وأسفرت عن إصابة شخصين بالرصاص الحي، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. كما أصيب العشرات بحالات اختناق، جراء اطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع صوب الفلسطينيين خلال عملية الاقتحام للمدينة. وداهم الجيش الإسرائيلي المقرّ السابق لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان وصادر محتوياته. ويقع مقرّ المؤسسة في منطقة حيوية في رام الله تضمّ فنادق ومؤسسات حكومية وأهلية وشركات ومصارف ومدرسة ثانوية وكلية جامعية. وانتشرت قوات الاحتلال في الشوارع القريبة من المكان، وداهمت عدّة بنايات ومنازل واعتلت أسطحها، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز والصوت خلال مواجهات اندلعت مع شبان وفتية، وفقاً لشهود. وكانت إسرائيل أغلقت مقرّ مؤسسة الضمير في آب/أغسطس 2022 إلى جانب ست جمعيات ومؤسسات أهلية فلسطينية بعد تصنيفها على أنها «منظمات إرهابية». وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان إحباط هجوم في شمال الضفة الغربية، مشيراً إلى أنه «اعتقل أربعة فلسطينيين من حركة الجهاد الإسلامي في بلدتي قباطية وعرابة» في جنوب جنين «كانوا يخططون لتنفيذ هجوم».
من جهة أخرى، تواصلت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وشملت اقتحام القرى والمنازل والأراضي الزراعية، والاعتداء الجسدي على المواطنين، وسرقة ثمار الزيتون واقتلاع الأشجار، بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون وتصاعد الانتهاكات بحق المزارعين والتجمعات الفلسطينية. وأُصيب أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، صباح امس الثلاثاء، إثر اعتداء نفذه مستوطنون تنكروا بزي جنود الاحتلال الإسرائيلي، عقب اقتحام منزل عائلة يوسف أبو عيشة في قرية تلفيت، جنوبي نابلس شمالي الضفة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت المصابين إلى مركز طبي في بلدة قبلان المجاورة. تتزايد المخاوف على سلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية مع اتساع اعتداءات المستوطنين، في وقت يواجه فيه المزارعون والطلبة والأهالي مخاطر متصاعدة تمس حياتهم اليومية وحقهم في الوصول إلى أراضيهم ومدارسهم بأمان.
في غضون ذلك، تواصلت عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بذريعة البناء دون ترخيص، بالتزامن مع إجبار عائلات مقدسية على هدم منازلها ذاتيا، في إطار استمرار عمليات الهدم التي تطال المساكن والمنشآت الزراعية الفلسطينية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة