الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قبل الانتخابات الأمريكية.. إيران تغيّر أساليبها في استهداف السفن التجارية

14 أكتوبر 2026 10:02 صباحًا | آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 12:56 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
قبل الانتخابات الأمريكية.. إيران تغيّر أساليبها في استهداف السفن التجارية
icon الخلاصة icon
إيران تغيّر أساليب استهداف سفن هرمز لرفع النفط والتأثير في انتخابات أمريكا؛ استخدام مراقبين غير مسلحين وتصعيد الهجمات وتهديد بإغلاق المضيق قريباً
أكد مسؤولان إيرانيان كبيران أن طهران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة، والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التجارية في المضيق، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.
وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأمريكية. وذكر أحد المسؤولين: «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

استهداف السفن بدعم من القيادة الإيرانية

وقال المسؤولان: إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسِّق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.
وعلى الرغم من التنديدات الدولية الواسعة بقرصنة المضيق، تواصل طهران عمليات الابتزاز العالمي  بشن هجمات على السفن التجارية  بغرض التحكم في مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.
وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدّة، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، على الرغم من استمرار عبور بعض شحنات النفط.

إيران تستعين بمراقبين

وأكد مسؤول عسكري أمريكي،، أن إيران غيّرت أساليبها بطريقة جوهرية؛ إذ بدأ «الحرس الثوري» الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأمريكية، بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.
وقال المسؤول، إن الجيش الأمريكي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي، ويبلغون «الحرس الثوري» بالأهداف.
وأضاف أن القوات الأمريكية واجهت المركب، وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته، ثم دمرته، من دون وقوع أي خسائر بشرية.
وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، لا سيما بعد أن دمرت الضربات الأمريكية قواتها البحرية.
وأصبحت الحرب، وكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محوراً رئيسياً في الحملات الأمريكية لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.
ويدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن هجوماً آخر قبل الانتخابات.

حصار بحري وعقوبات خانقة

وفي الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.
وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقد مخاطر الهجمات، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.
وتظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.
وأظهر تحليل بيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري، ووقائع أعلنت عنها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن المنطقة المحيطة بمضيق هرمز شهدت خلال الساعات الـ 48 الماضية ما لا يقل عن خمس وقائع شملت ناقلات وسفناً تجارية أخرى، بينها هجمات بطائرات مسيرة.
وقالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، إن هذا العدد يماثل تقريباً وتيرة الهجمات بين الثالث والخامس من أكتوبر/ تشرين الأول، ما يشير إلى تصعيد جديد. وقال أحد المصادر في قطاع الأمن البحري: «هناك زيادة في وتيرة الهجمات، ويبدو أنها متعمدة».

هجمات على نطاق أوسع

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترامب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقال المسؤول الثاني: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج». وأضاف: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

إغلاق كامل لمضيق هرمز قريباً

قال المسؤولان الإيرانيان، إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. وقال أحدهما: «سيكون هناك إغلاق كامل قريباً».
وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأمريكية، في أحدث تقرير له الأحد، إن التهديد الذي تتعرض له السفن التجارية في مضيق هرمز لا يزال «شديداً»، وهو ثاني أعلى مستوى.
وأضاف المركز: «استمرت هجمات الحرس الثوري الإيراني ومحاولات شن هجمات والمضايقات، بما في ذلك تحليق الطائرات المسيرة، ومراقبة السفن التجارية، والتواصل عبر الترددات اللاسلكية من حين لآخر».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة