تسببت أمطار غزيرة، أمس الثلاثاء، في سيول غمرت شوارع في العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها، ما أدى إلى إغراق عشرات السيّارات وتسجيل ثلاث وفيات على الأقل، وسط استنفار لفرق الطوارئ والإنقاذ، فيما لم تصدر بعد حصيلة نهائية بأعداد المصابين والمتضررين من موجة الأمطار.
وأمرت الحكومة المرافق العامة بالتدخل العاجل لشفط مياه الأمطار، فيما أعلنت مديرية أمن طرابلس إغلاق الطريق الدائري.
كما غمرت المياه غرف محوّلات الكهرباء، ما عزز خطر تعرض المواطنين للصعق. وأعلن مصرف الجمهورية، أمس الثلاثاء، أن «أحد موظفيه وافته المنية إثر تعرضه لصعقة كهربائية أثناء دخوله إلى مقر عمله» في طرابلس.
وللإقلال من الخطر، قررت الشركة العامة للكهرباء قطع التيار في بعض أحياء طرابلس. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام سائقين ينجحون بعد جهد في الخروج من سياراتهم الغارقة في المياه.
كما غمرت المياه أجزاء من مبان في وسط المدينة، من بينها المستشفى المركزي حيث وصل تدفق المياه إلى الممرات الداخلية، وفقاً لصور نشرت على مواقع التواصل. وامتدت تداعيات الأمطار إلى المؤسسات التعليمية والخدمية، إذ أعلنت جامعة طرابلس وعدد من الجهات التعليمية في البلديات تعليق الدراسة، كما قررت مصارف ومقار خدمية حكومية تعليق العمل، في ظل صعوبة التنقل والمخاطر الناجمة عن تجمع المياه في الشوارع.
وكان المركز الوطني للأرصاد الجوية توقع، مساء الاثنين هطول أمطار غزيرة على كامل مناطق الشمال، محذراً السكان المقيمين بالقرب من الأودية في تلك المناطق.
وتحاول السلطات المحلية مع كل فصل صيف تنظيف شبكات الصرف ومصارف المياه وتهيئة شوارع المدن قبل هطول الأمطار. رغم ذلك، تغمر المياه الشوارع بانتظام. وصباح الثلاثاء، كانت شاحنات البلدية وخدمات الطرق في طرابلس في حال استنفار في الشرايين الرئيسية للعاصمة لشفط الوحل وجمع الركام الذي جرفته السيول.