الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

استعراض دور الذكاء الاصطناعي ومرونة سلاسل الإمداد في مواجهة التحديات

15 أكتوبر 2026 00:20 صباحًا | آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 00:20 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
ورش منتدى الشارقة للاستثمار 2026: توظيف الذكاء الاصطناعي للامتثال الضريبي والعمارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد والتحكيم التجاري

قدمت ورش عمل استضافتها الدورة التاسعة من منتدى الشارقة للاستثمار 2026، حلولاً عملية لمساعدة الشركات على مواكبة المتطلبات التنظيمية وإدارة المخاطر ودعم الاستثمار، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، والاستفادة من آليات التحكيم التجاري في تسوية المنازعات.
وفي ظل التطورات المتواصلة التي تشهدها التشريعات الضريبية في دولة الإمارات، ناقشت ورشة «الاستثمار في الإمارات: كيف يسهّل الذكاء الاصطناعي الضرائب والامتثال؟» مجالات الاستفادة من الأنظمة المتخصصة القائمة على الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات تساعد الشركات على الوصول إلى النصوص التشريعية وتحديد الأحكام المنطبقة عليها والوفاء بالتزاماتها الضريبية.
وقال عمر عودة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركتي «MIO & Partners» و«Asly AI»: «شهد النظام الضريبي في دولة الإمارات تغيرات كبيرة منذ عام 2018، ويتعين على الشركات مواكبة التشريعات التي تواصل تطورها. ويمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في معالجة المعلومات المستمدة من مصادر متعددة، لكنه رغم قدراته الذكية لا يمتلك الحكمة، ولذلك يظل الحكم البشري ضرورياً لاتخاذ القرارات».
وتناولت الورشة ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والفوترة الإلكترونية، وسبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحديد التشريعات ذات الصلة والإرشادات الرسمية المرتبطة بها.

متابعة القوانين


من جانبه، قال محمد غزالة، الرئيس التنفيذي والشريك الرئيسي للاستشارات الضريبية في مجموعة «ACME» للمحاسبة والاستشارات الضريبية: «يتعين على المتخصصين في الضرائب متابعة مئات القوانين والقرارات والوثائق الإرشادية، بما في ذلك تعديلاتها والأحكام التي حلت محلها أحكام جديدة. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يقلص بدرجة كبيرة الوقت المستغرق في البحث ضمن هذه المصادر، وأن يساعد المختصين على تحديد القواعد المنطبقة مع الاستناد إلى مراجع قانونية دقيقة، فيما تبقى مسؤولية تفسير تلك القواعد وتطبيقها على عاتق المستشار الضريبي».

تصميم مبانٍ ومدن


وامتدت مناقشات تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى قطاع العمارة خلال ورشة «تصميم مستقبل يستشرف القادم»، التي تناول فيها ماتياس هولويتش، مؤسس شركة «HWKN Architecture D.P.C.»، سبل تصميم المباني والمدن بما يتيح لها التكيف مع الاحتياجات المتغيرة.
وقال هولويتش: «تخطط الشارقة بالفعل للمستقبل، وتجسد مشروعات مثل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار وبيت الحكمة هذا الطموح. ويفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام العمارة، إذ يتيح لنا تصميم مبانٍ مرنة يمكن أن تتطور مع تغير الاحتياجات. فقد يتحول مبنى مكاتب إلى وحدات سكنية، أو يُعاد توظيف فندق ليصبح مبنى سكنياً. ونحن بحاجة إلى مدن ومخططات عمرانية رئيسية تستوعب هذه التحولات».
تعزيز مرونة سلاسل الإمداد
وركزت ورشة «بناء مرونة سلاسل الإمداد: دور الذكاء الاصطناعي والقدرات المؤسسية» على أهمية الوصول إلى المعلومات الموثوقة واتخاذ القرارات في الوقت المناسب للحد من تأثير الاضطرابات على سلاسل الإمداد.

امتلاك المعرفة المناسبة


واستعرض علي المطوع، المدير الأول للعمليات في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، سبل توظيف الشركات للذكاء الاصطناعي في تحسين عملياتها التشغيلية والاستجابة لحالات عدم اليقين.
وقال المطوع: «تعتمد مرونة سلاسل الإمداد على امتلاك المعرفة المناسبة واتخاذ القرارات في الوقت الملائم. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الشركات على تحليل المعلومات وتحسين العمليات والحد من آثار الاضطرابات، لكن التحدي يكمن في تحويل هذه المعرفة إلى قرارات فعّالة».
ودعا المطوع الشركات إلى التعامل مع إدارة سلاسل الإمداد باعتبارها أولوية استراتيجية، وتبني التقنيات المتقدمة لتعزيز مرونة عملياتها التشغيلية.

التحكيم التجاري


وسلطت ورشة «تحكيم: تمكين الاستثمار وتأهيل محكّمي المستقبل» الضوء على أهمية ثقة المستثمرين بآليات تسوية المنازعات التجارية، إلى جانب التدريب العملي للمحكّمين وتأهيل الكفاءات المتخصصة في هذا المجال.
وقال الدكتور أحمد صالح العجلة، مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي «تحكيم»: «يحتاج المستثمرون إلى الثقة بالنظام القانوني وآليات تسوية المنازعات. ومن خلال الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، نقدم برامج للتدريب والتوعية، مع الحرص على ضمان الشفافية والسرية».
وتناولت الورشة كذلك الخبرات والمؤهلات اللازمة لإعداد المتخصصين في التحكيم وتأهيلهم لممارسة مهامهم مستقبلاً. وقالت المهندسة آمنة سلطان محمد السويدي، أمين سر مركز «تحكيم»: «يتطلب التحكيم مؤهلات أكاديمية وخبرة عملية. وقد أتاح لنا مركز (تحكيم) العمل على قضايا حقيقية في قطاعات مختلفة، واكتساب خبرات قيّمة في إجراءات تستلزم الدقة والسرية».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة