الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
اليسار الراديكالي يساند الاحتجاجات واليمين المتطرف يدعم الشرطة

ماكرون يتهم أطرافاً باستغلال الحراك: مطالب الطلاب مشروعة

15 أكتوبر 2026 01:39 صباحًا | آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 01:39 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
شرطة مكافحة الشغب تمنع  تنظيم اعتصام طلابي في ساحة الكابيتول وسط  تولو
الفرنسية
(أف ب)
شرطة مكافحة الشغب تمنع تنظيم اعتصام طلابي في ساحة الكابيتول وسط تولو الفرنسية (أف ب)
icon الخلاصة icon
ماكرون يقر بمطالب الطلاب ويتهم قوى باستغلالها للعنف؛ تظاهرات كبرى واشتباكات؛ اليسار يدعم واليمين الشرطة؛ مطالب بتحقيقات بحوادث وإصابات
أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمشروعية مطالب الطلاب المشاركين في الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، لكنه اتهم قوى سياسية باستغلال تحركاتهم ودفعها نحو العنف، فيما طلب من الحكومة تقديم «إجابات ملموسة» خلال الأسابيع المقبلة لتهدئة مخاوف طلاب الثانويات، وسط تصاعد الجدل بشأن تعامل الشرطة مع المتظاهرين ومطالب عائلات مصابين بفتح تحقيقات نزيهة في حوادث شهدتها الاحتجاجات.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريغون، أمس الأربعاء، إن ماكرون أكد خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي أن «مخاوف الشباب مشروعة، لكنها تُستغل لأغراض سياسية ولجرّ الاحتجاجات إلى أعمال عنف»، مشيرة إلى أن الرئيس طلب من الحكومة تقديم حلول ملموسة خلال الأسابيع المقبلة للاستجابة لمطالب الطلاب.
وتأتي تصريحاته غداة تظاهرات تضامنية واسعة مع الطلاب في مختلف أنحاء فرنسا، شارك فيها نحو 161500 شخص في باريس ومدن أخرى، وفق أرقام وزارة الداخلية، فيما قدرت النقابات المنظمة للحراك عدد المشاركين بنحو 480 ألفاً.
ويندد طلاب الثانويات بتردي أوضاع المباني المدرسية، والاكتظاظ في الفصول، وغياب المعلمين من دون توفير بدلاء لهم، لاسيما في الأحياء الشعبية. وشهدت التظاهرات في باريس وليون اشتباكات مع الشرطة، التي أطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاه المحتجين، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن أعمال العنف.
وتتزامن الاحتجاجات مع اقتراب انتهاء ولاية ماكرون، فيما تستعد البلاد للانتخابات الرئاسية المقررة في إبريل ومايو المقبلين. وشارك جان لوك ميلنشون، المرشح الرئاسي عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، في إحدى التظاهرات بباريس.
في المقابل، أعلن حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، بقيادة مارين لوبان، دعمه للشرطة، محملاً الطلاب مسؤولية أعمال العنف، بينما يتهم الطلاب والنقابات ومنظمات حقوقية وأولياء أمور الشرطة باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين الشباب.
وفي تصعيد للجدل بشأن تعامل الشرطة مع الاحتجاجات، أعلنت عائلة فتى يبلغ 15 عاماً فقد يده اليسرى وبعض أصابع يده اليمنى جراء انفجار قنبلة في مدينة لانس شمالي فرنسا، بدء إجراءات قانونية الأربعاء للمطالبة بتحقيق «نزيه» في ملابسات إصابته.
وقال المحامي برتران واتيه، أحد وكلاء العائلة، إن الفتى إيفان نفى رواية الشرطة التي تفيد بأنه أصيب بعدما حاول التقاط القنبلة قبل انفجارها في يده في الخامس من أكتوبر، كما نفى مشاركته في الاحتجاجات الطلابية في المدينة.
وتسعى العائلة إلى كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات، في وقت أثارت إصابة الفتى تساؤلات بشأن استخدام القوة خلال التعامل مع التحركات الاحتجاجية.
وفي حادثة أخرى، فقد طالب ثانوي يبلغ 16 عاماً البصر في إحدى عينيه خلال تحرك لإغلاق مدخل مدرسة في مدينة تور غربي البلاد، في 30 سبتمبر. وتحمل عائلته الشرطة مسؤولية إصابته، فيما أعلن المدعي العام في تور، الثلاثاء، توجيه تهمة بالاعتداء المفرط إلى الشرطي المتورط في الحادثة.
وباشرت الشرطة تحقيقات داخلية في 36 شكوى مرتبطة بالعنف خلال الاحتجاجات، بينما قال وزير الداخلية لوران نونييز إن نحو 900 عنصر من الشرطة أصيبوا خلال التحركات.
ومع استمرار الاحتجاجات وتزايد الجدل بشأن مطالب الطلاب وأسلوب تعامل السلطات معها، تواجه الحكومة ضغوطاً لتقديم استجابات ملموسة للمطالب المتعلقة بأوضاع المدارس، بالتوازي مع احتواء التوترات ومنع اتساع المواجهات في الشارع الفرنسي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة