الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تريليون دولار خسائر أسواق الأسهم الأمريكية في جلسة الأربعاء الدامي

  • ناسداك يفقد 500 نقطة.. وانخفاض داو جونز إلى 51624.78 نقطة
  • لا يزال المؤشر ستاندرد اند ​بورز مرتفعا 12% في 2026
15 أكتوبر 2026 05:49 صباحًا | آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 05:49 صباحًا
دقائق القراءة - 5
شارك
share
icon الخلاصة icon
تبخر تريليون بأمريكا بعد تضخم أعلى رفع توقعات الفائدة وضغط أسهم التقنية والرقائق؛ أوروبا مكاسب طفيفة بدعم ASML؛ الخليج متباين؛ نيكاي شبه مستقر
تراجعت قيمة سوق الأسهم الأمريكية بأكثر من تريليون دولار، يوم الأربعاء، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.3%، وتراجع مؤشر ناسداك بأكثر من 2% وسط عمليات بيع واسعة النطاق.
وأدت بيانات التضخم لشهر سبتمبر، التي جاءت أعلى من المتوقع، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.7%، إلى زيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أثر سلبا على أسهم النمو والتكنولوجيا.
وتركزت الخسائر في أسهم شركات الألومنيوم وأشباه الموصلات نتيجةً لمخاوف تتعلق بالتقييمات وارتفاع تكاليف الاقتراض، بينما صمدت القطاعات الدفاعية بشكل أفضل.
ودفعت بيانات التضخم المؤشر ناسداك إلى الإغلاق على انخفاض حاد، الأربعاء، إذ أدت مخاوف ‌رفع أسعار الفائدة إلى ​تراجع سهمي ⁠أوراكل وكورويف وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي التي ‌تتأثر بارتفاع تكاليف الاقتراض.
ووجهت زيادة ‌التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى لكبح التضخم ضربة قوية لبعض من أكبر الأسهم الرابحة في السوق لعام 2026. ‌
وتراجعت أسهم أوراكل وكورويف ونيبيوس بشدة.
وانخفضت أسهم شركتي ديل وهيوليت باكارد ⁠إنتربرايز بعد أن خفض بنك باركليز تصنيف الشركتين المصنعتين لخوادم الذكاء الاصطناعي. وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأسهم شركات أشباه الموصلات للجلسة السادسة على التوالي، في أطول سلسلة خسائر له منذ مايو أيار 2025.
وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية تسارع ارتفاع أسعار المستهلكين في ​الولايات المتحدة في سبتمبر أيلول مع قفزة أسعار البنزين واتساع ضغوط الأسعار ‌إلى ما يتجاوز قطاع الطاقة.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن أسواق تداول أسعار الفائدة ترى احتمالا قدره 37 بالمئة ⁠لإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، ارتفاعا من 22 بالمئة يوم الثلاثاء.
وقال آدم سرحان، الرئيس التنفيذي لشركة (50 بارك إنفستمنتس) في نيويورك «المستثمرون ​غير راضين ‌عن التقرير لأن ذلك يضع ضغوطا على مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع ‌أسعار الفائدة لمكافحة التضخم».
وأضاف «لا يزال التضخم هو العدو الأول للسوق ولمجلس الاحتياطي الاتحادي».
وتشير البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 خسر 83.96 ‌نقطة أو 1.08 ‌بالمئة ليغلق عند 7721.49 نقطة، ⁠في حين تراجع المؤشر ناسداك المجمع 502.90 نقطة أو ‌1.85 بالمئة إلى 26701.48 نقطة. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 45.23 نقطة أو 0.09 بالمئة إلى 51624.78 نقطة.
وبعد تسجيله مستوى ⁠قياسيا مرتفعا الأسبوع الماضي، لا يزال المؤشر ستاندرد اند ​بورز 500 مرتفعا بأكثر من 12 بالمئة في 2026، إذ جاءت معظم هذه المكاسب مدفوعة بأسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الأسهم الأوروبية
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب طفيفة يوم الأربعاء بعد أن طمأنت أرباح قوية لشركة إيه.إس.إم.إل المستثمرين القلقين بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي، في حين بلغت أسهم الرعاية الصحية أعلى مستوياتها في أكثر من خمسة أسابيع.
وارتفع المؤشر ‌ستوكس 600 الأوروبي 0.43 بالمئة إلى 637.75 نقطة. وكان مؤشر الرعاية الصحية أكبر الرابحين بين ​القطاعات المدرجة على المؤشر ⁠القياسي، إذ صعد 2.3 بالمئة ليسجل أعلى مستوى له منذ السابع من ‌سبتمبر أيلول.
كما ارتفع سهم إيه.إس.إم.إل ‌1.2 بالمئة بعدما قالت الشركة إن العملاء بدأوا بالفعل يتطلعون إلى تقديم طلبات لشراء أدواتها المتقدمة لتصنيع الرقائق لعامي 2029 و2030، مما يشير إلى أن الطلب لا يزال قويا.
وقال جوردون كير محلل شؤون الاقتصاد الكلي الأوروبي ‌لدى كيه.بي.آر.إيه «ساعد سهم إيه.إس.إم.إل في دعم التفاؤل بأن أسهم التكنولوجيا لا تزال تحقق أداء جيدا، وأن الطلب ⁠على الرقائق لا يزال قويا، وأن الإنفاق على البنية التحتية من المرجح أن يستمر حتى وقت ما في 2027».
وبعد أن عانى المستثمرون الأوروبيون على مدى أسابيع من ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الحكومية، فإنهم يعلقون آمالهم على أرباح الشركات لإعادة الزخم إلى الأسهم.
لكن النتائج متفاوتة حتى الآن. وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت مجموعة إل.في.إم.إتش، التي تعد مؤشرا لقطاع السلع الفاخرة، مبيعات أقل من المتوقع في الربع الثالث، ​إذ أثر تدهور حاد في معنويات المستهلكين في الصين سلبا على الطلب على علاماتها التجارية الرئيسية.
وقال ‌مايكل فيلد محلل أسواق الأسهم لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى مورنينجستار «نتوقع انقساما حادا في الأرباح»، مضيفا أن الشركات المعرضة لارتفاع أسعار الطاقة وضعف معنويات المستهلكين قد تواجه صعوبات.
وتذبذبت أسعار النفط، لكن العقود الآجلة لخام ⁠برنت ظلت فوق 100 دولار للبرميل، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب. وعززت مخاوف التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط التوقعات بتشديد السياسة النقدية.
ويتوقع المتعاملون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في ​أكتوبر تشرين الأول، ‌لكنهم يرون احتمالا بنسبة 81 بالمئة لرفعها في ديسمبر كانون الأول، وفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن.
وقادت ‌أسهم التعدين خسائر القطاعات اليوم، وكان سهم فريسنيلو أكبر الخاسرين بعد هبوطه 4.6 بالمئة عقب خفض جيه.بي مورجان السعر المستهدف للسهم.
ومن بين الأسهم الأخرى، انخفض سهم أورستد 3.9 بالمئة بعدما ذكرت بلومبرج نيوز أن الولايات المتحدة ستعيد ‌تقييم تصريح مزرعة الرياح ‌التابعة للشركة قرب رود آيلاند.
وهبط سهم سوفت كات ⁠البريطانية لتكنولوجيا المعلومات بنحو 11 بالمئة بعد أن أشارت إلى توقعات أبطأ للنمو في ‌السنة المالية 2027.
وتراجع سهم إس.إي.بي السويدية خمسة بالمئة بعدما رفع جهاز الرقابة المصرفية في البلاد مؤقتا متطلبات رأس المال على مجموعة الخدمات المالية بسبب أوجه قصور في نماذجها ⁠الداخلية للمخاطر.
وارتفع سهم جي.إس.كيه 4.6 بالمئة عقب إعلان خطة لخفض ما يصل إلى 1217 ​وظيفة في بلجيكا.
الأسهم الخليجية
أغلقت مؤشرات الأسهم في منطقة الخليج تداولاتها يوم الأربعاء على تباين، وسجلت الأسهم السعودية أكبر خسائر حيث انخفض المؤشر القياسي للسعودية 1.7 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهمي البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي اثنين بالمئة لكل منهما. وهبط سهم أرامكو 1.6 بالمئة.
ونزل مؤشر قطر 0.7 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم شركة صناعات قطر المتخصصة ⁠في تصنيع البتروكيماويات اثنين بالمئة.
أما الإمارات، فقد خالفت الاتجاه الهبوطي، إذ ارتفع مؤشر دبي الرئيسي 0.6 بالمئة مدعوما بصعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني 2.8 بالمئة، وتقدم ⁠مؤشر أبوظبي 0.4 بالمئة.
وتراجع المؤشر البحريني 0.1 بالمئة، وهبط المؤشر الكويتي ​1.4 بالمئة، في حين ارتفع المؤشر العماني 0.4 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.4 بالمئة لينهي بذلك سلسلة خسائر استمرت ⁠ست جلسات متتالية.
الأسهم اليابانية
تخلى المؤشر نيكاي الياباني عن مكاسب سجلها في وقت مبكر من اليوم الأربعاء ليغلق دون تغير يذكر، إذ تراجعت الأسهم المرتبطة ‌بالرقائق الإلكترونية بعد أن أعلنت شركة إيه.إس.إم.إل الهولندية المتخصصة في تصنيع ​معدات الرقائق الإلكترونية ⁠عن نتائجها.
وأغلق المؤشر نيكاي منخفضا 0.05 بالمئة عند ‌67744.29 نقطة بعد أن ارتفع ‌بما يصل إلى 0.93 بالمئة في وقت سابق من الجلسة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.34 بالمئة ليصل إلى 4096.78 نقطة.
وقال كازواكي شيمادا، ‌كبير خبراء الاقتصاد في (إيواي كوزمو سيكيوريتيز) «تخلى المؤشر نيكي عن مكاسبه بعد أن ⁠شهدت الأسواق انخفاض أسهم شركة إيه.إس.إم.إل على أنظمة التداول الخاصة عقب إعلان الأرباح».
وأظهرت تريديجيت، وهي منصة تداول بديلة، انخفاض أسهم (إيه.إس.إم.إل)، حتى بعد توقعات الشركة التي تمثل أكبر مورد عالمي لمعدات تصنيع الرقائق الإلكترونية أن تتجاوز مبيعات الربع الرابع توقعات المحللين.
وقال شيمادا إن أرباح إيه.إس.إم.إل لم تكن سيئة، ​لذا قد تعيد السوق تقييم الوضع بحلول الجلسة التالية.
وفي اليابان، ‌تراجع سهم طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق بعد أن كانت قد سجلت مكاسب، ليختتم التعاملات على انخفاض 2.73 بالمئة. كما تخلت أسهم شركة ⁠أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق عن مكاسب سجلتها في وقت سابق لتختتم التعاملات منخفضة 0.05 بالمئة.
وارتفع سهم شركة فوجيكورا، المصنعة لكابلات الألياف الضوئية، 2.56 بالمئة.
وارتفعت أسهم تايو ​يودن، وهي ‌شركة رائدة في تصنيع المكثفات الخزفية متعددة الطبقات المستخدمة لتنظيم الطاقة ‌في خوادم الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.59 بالمئة لتسجل أكبر مكاسب من حيث النسبة المئوية على المؤشر نيكاي.
وتراجعت أسهم البنوك، مما شكل العبء الأكبر على المؤشر ‌توبكس. وانخفضت أسهم مجموعة ‌ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 1.94 بالمئة، ⁠في حين تراجعت أسهم مجموعة ميزوهو المالية ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية ‌2.87 بالمئة و1.85 بالمئة على الترتيب.
ومن بين أكثر من 1500 سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفض 57 بالمئة، وارتفع 38 بالمئة، وظل ⁠ثلاثة بالمئة من الأسهم دون تغيير.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة