تراجعت مؤشرات أسواق الأسهم الآسيوية بحدة الخميس مع تكبد أسهم شركات التكنولوجيا الخسائر بعد أن أثارت أرقام التضخم الأمريكية المرتفعة مخاوف من رفع أسعار الفائدة.
تفاقمت موجة البيع في أسهم شركات تصنيع الأجهزة التكنولوجية العالمية يوم الخميس، حيث تأثرت شركات تصنيع الرقائق الآسيوية بخسائر وول ستريت، مع تزايد المخاوف بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، مما أثر سلبًا على معنويات السوق.
وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 8%، ما أدى إلى إيقاف التداول، حيث هوت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس.
وتراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 4.5%، بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ بنسبة 1%.
وخسر مؤشر سي إس آي 300 الصيني 1.41%. وانخفض مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.85%.
وانخفض نيكاي، الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا، إلى 64,674.96 نقطة، وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.9 بالمئة.
وتصدرت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الخسائر بتراجع سهمي شركتي أدفانتست وطوكيو إلكترون لتصنيع معدات الرقائق 7.3 بالمئة و5.8 بالمئة على الترتيب.
وتراجعت أسهم شركة سوفت بنك غروب، عملاق الاستثمار التكنولوجي، بنسبة 7.9%. شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار أشباه الموصلات، انخفض سهمها بنسبة 6.9%، بينما خسرت شركة طوكيو إلكترون، الموردة لمعدات تصنيع الرقائق، 5.4%. كما تراجع سهم شركة رينيساس إلكترونيكس، بنسبة 5.4%.
كوريا الجنوبية
انخفضت أسهم شركة إس كيه هاينكس، عملاق صناعة الرقائق الكورية الجنوبية، بأكثر من 10%، بينما تراجعت أسهم منافستها سامسونج إلكترونيكس بنسبة 7.1%. كما تعرضت أسهم شركات أخرى مرتبطة بصناعة الرقائق الكورية الجنوبية لضغوط مماثلة. فقد انخفضت أسهم إل جي إنوتيك بنسبة 8.1%، وخسرت أسهم سيول سيميكوندكتور 7.7%، وتراجعت أسهم سامسونج إس دي آي بنسبة 6.8%.
تزايد القلق
تأتي هذه الانخفاضات في ظل تزايد قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يُثقل كاهل الإنفاق الرأسمالي الضخم اللازم لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يُشكل ضغطًا على شركات التكنولوجيا التي استفادت من طفرة الاستثمار في هذا المجال.
وحذر الرؤساء التنفيذيون لشركتي برودكوم وإنتل، يوم الاثنين، من أن التمويل قد يُصبح عائقًا رئيسيًا أمام طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث صرّح هوك تان، الرئيس التنفيذي لشركة برودكوم، بأن هذا قد يُمثل تحديًا أكبر لتوسع الذكاء الاصطناعي من نقص الرقائق أو الكهرباء.
وجاءت هذه الموجة من البيع عقب جلسة تداول حادة في وول ستريت يوم الأربعاء، حيث قادت أسهم التكنولوجيا خسائر السوق الأوسع نطاقًا بعد أن أثارت بيانات التضخم الأمريكية، التي جاءت أعلى من المتوقع، مخاوف من احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.
وول ستريت
انخفض مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 1.88% ليغلق عند 26,692.87 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.11% ليغلق عند 7,718.94 نقطة. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.09%.
وتراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 مساء الأربعاء، وسط ترقب المتداولين لتقارير الأرباح والبيانات الاقتصادية بعد جلسة تداول خاسرة نتيجة لبيانات التضخم التي فاقت التوقعات.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.7%. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 22 نقطة فقط.