الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

احتجاجات ألبانيا تتصاعد.. والسلطات: الفوضويون سيدفعون الثمن

15 أكتوبر 2026 23:12 مساء | آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 23:56 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
احتجاجات ألبانيا تتصاعد.. والسلطات: الفوضويون سيدفعون الثمن
icon الخلاصة icon
احتجاجات ألبانيا تتصاعد لليوم الثالث مطالِبة باستقالة راما ودعم الطلاب؛ اشتباكات وأضرار واعتقالات وراما يتوعد والفوضى مرتبطة بمشروع ترامب.
اندلعت مواجهات بين محتجين والشرطة في العاصمة الألبانية، الخميس، لليوم الثالث على التوالي، فيما ندد رئيس الوزراء إيدي راما بـ«الفوضى» التي خلّفت أضراراً جسيمة في مبانٍ حكومية.
ويطالب آلاف المتظاهرين باستقالة راما، وزيادة الدعم المقدم للطلاب، مشيرين إلى سوء أوضاع الجامعات وارتفاع الرسوم الدراسية. وامتدت الاحتجاجات الخميس إلى عدة مدن، بالتزامن مع انضمام طلاب إلى مقاطعة الدراسة في الجامعات.
ويأتي التصعيد بعد أشهر من التظاهرات المناهضة للحكومة في البلاد، والتي اندلعت أساساً على خلفية مشروع منتجع مثير للجدل مرتبط بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تغيير حقيقي 

وقالت طالبة الصحافة تيفتاليا بابا : «نطالب بتغيير حقيقي، لا بوعود فارغة. نريد حكومة تعمل من أجل شعبها، لا ضده».
وأضافت: «نريد ألبانيا أفضل، حيث توفر الرعاية الصحية المعايير الأساسية التي يستحقها كل مواطن، ويوفر التعليم ظروفاً لائقة وفرصاً متكافئة، ويتمكن الطلاب من الدراسة والعيش من دون أن تسحقهم التكاليف المتزايدة».
وكان محتجون في تيرانا، يومي الثلاثاء والأربعاء، أقدموا على اقتحام عدة مبانٍ حكومية وتحطيم محتوياتها، كما أضرموا النار في أحدها على الأقل.
ومع تجدد الاحتجاجات الخميس، دفعت الشرطة المتظاهرين الذين حاولوا الاقتراب من وزارة التعليم ومبنى البرلمان، فيما رشق محتجون عناصر الأمن بالحجارة.

راما يتوعد مرتكبي الفوضى

وكان راما نشر في وقت سابق مقطع فيديو على صفحته في «فيسبوك» يظهره وهو يتفقد بقايا مكتب متفحم في حرم جامعي بتيرانا، وقال: «حتى الأمس، كان هذا مكتب كلية أوروبا، مدرسة أوروبا الموحدة».
وأضاف: «أما اليوم، فهذه الأنقاض خلّفتها أيدٍ ليست أيدي طلاب، ولن تكون أبداً أيدي طلاب»، محمّلاً شخصيات معارضة مسؤولية أعمال العنف خلال التظاهرات. وتابع: «الجميع مسؤول أمام القانون، وكل من كان له يد في هذه الفوضى سيدفع الثمن بالتأكيد».
وكان من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء في وقت مبكر من الخميس بالكتلة البرلمانية لحزبه، في وقت عمّمت فيه مجموعات الاحتجاج «إنذاراً نهائياً» طالبت فيه باستقالته بحلول الساعة الأولى ظهراً.
لكن قبل انقضاء المهلة، كان المحتجون بدؤوا الاشتباك مع الشرطة، وأقاموا حواجز، وأضرموا النار في حاويات النفايات.

مشروع إيفانكا ترامب

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية أيضاً، محتجين يواجهون الشرطة في مدن ساحلية جنوبية، فيما أفادت تقارير بأن طلاباً في كورتشا حطموا نوافذ مدارس وقطعوا طرقاً.
وطوال أربعة أشهر، استقطبت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ألبانيا آلاف المشاركين. واندلعت الاحتجاجات على خلفية مشروع فندق فاخر مرتبط بابنة ترامب، إيفانكا، وزوجها جاريد كوشنر، قبل أن تتحول إلى رمز لما يُشتبه بأنها مظاهر فساد، ولا مساواة في البلاد.
وقال المحتج والمحلل الإعلامي ألتين توفا، إن عوامل عدة غذّت التظاهرات، لكن عمليات إزالة أراضٍ لصالح المشروع في منطقة ساحلية محمية كانت «القشة التي قصمت ظهر البعير، وأطلقت العنان لسخط الناس وغضبهم». وأضاف خلال مشاركته في الاحتجاجات: «إنها اللامبالاة والغطرسة وإخفاق الطبقة السياسية بأكملها في الاستماع إلى مخاوف الناس بشأن القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية».
ونددت بعثة الاتحاد الأوروبي في تيرانا بشدة، الخميس، بـ«التصعيد العنيف». وقالت في بيان: «ندعو المحتجين إلى ضبط النفس، والامتناع عن أي أعمال عنف، فلا مكان للعنف في الديمقراطيات».

تحقيق سريع

وكان الاتحاد الأوروبي دعا في وقت سابق إلى إجراء تحقيق سريع في مزاعم الاستخدام المفرط للقوة من  الشرطة.
وقالت الشرطة، إنها أوقفت 65 شخصاً خلال احتجاجات، الأربعاء، للاشتباه في «مهاجمتهم عناصر الشرطة والمؤسسات والممتلكات العامة والخاصة».
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في بيان، أن مستشفيات تيرانا عالجت 89 شخصاً الأربعاء، بينهم 61 من عناصر الشرطة. ولا يزال أربعة عناصر من الشرطة ومحتجان في المستشفى، فيما يُتوقع أن يخضع أحد المتظاهرين وعنصرا شرطة لجراحة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة