الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
عنف المستوطنين يحرق مسجداً قرب القدس ويواصل استهداف المزارعين

خروقات إسرائيلية دامية في غزة.. وتعزيزات عسكرية تجتاح الضفة

15 أكتوبر 2026 00:38 صباحًا | آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 00:39 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
فلسطيني يتفقد الأضرار في مسجد أحرقه مستوطنون في قرية مخماس شمال شرقي القدس (رويترز)
فلسطيني يتفقد الأضرار في مسجد أحرقه مستوطنون في قرية مخماس شمال شرقي القدس (رويترز)
icon الخلاصة icon
غارات إسرائيلية مكثفة على غزة وسقوط ضحايا، وتعزيزات واقتحامات بالضفة، ومستوطنون يحرقون مسجدًا قرب القدس ويستهدفون المزارعين
كثفت إسرائيل، أمس الأربعاء، غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على قطاع غزة، موقعة المزيد من الضحايا الفلسطينيين، فيما واصل الجيش الإسرائيلي عمليات التجريف ونسف المنازل شرقي حي التفاح في مدينة غزة والمناطق الشرقية في دير البلح، بينما ذكّرت مصر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيعها، في وقت صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية المحتلة مركزاً على استهداف المؤسسات المدنية والجمعيات الخيرية، واستقدم تعزيزات إضافية تحسباً لتدهور الأوضاع، بالتزامن مع تصعيد استيطاني باستهداف المزارعين الفلسطينيين وسرقة ثمار الزيتون، بينما أحرق مستوطنون مسجدًا في بلدة مخماس شمال شرقي القدس، في حين أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لقرار السلطة الفلسطينية تأجيل الانتخابات.
وقتل 6 فلسطينيين، بينهم مواطن متأثراً بجروحه، وأصيب آخرون، في سلسلة من الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. ونفذ جيش الاحتلال فجراً عملية نسف لمنازل المواطنين في حي التفاح شرقي مدينة غزة، بينما انسحبت دبابات وجرافات إسرائيلية من المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، عقب تنفيذ عمليات تجريف واسعة.
ومن جانبها، أكدت مصر ضرورة استكمال تنفيذ خطة السلام في غزة التي جرى توقيعها العام الماضي في شرم الشيخ، بحضور الرئيس الأمريكي، وذلك في ذكرى مرور عام على القمة. وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً، أمس الأربعاء، «بمناسبة مرور عام على قمة شرم الشيخ للسلام» والتي وضعت حداً للحرب في قطاع غزة، مؤكدة مواصلة الجهود لترسيخ السلام في الشرق الأوسط وصولاً إلى تحقيق حل الدولتين.
وكانت تقارير ذكرت أن مسؤولين أمريكيين وممثلين عن مجلس السلام يستعدون لتنفيذ مسح ميداني ورسم خرائط في غزة لتحديد مواقع لتسليم أعضاء «حماس» أسلحتهم بموجب خطة الرئيس ترامب. غير أن «حماس» نفت موافقتها على تسليم سلاحها بإشراف دولي وحذرت مما اعتبرته أخباراً مضللة، مشيرة إلى أنها مستعدة لتسليم أسلحتها إلى طرف ثالث يحافظ عليها داخل قطاع غزة، رهناً بتعهدات تتعلق بإعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي.
وفي الضفة الغربية المحتلة، قال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، إن احتمالات التصعيد ازدادت في ظل كثرة الإنذارات في مختلف الجبهات وحساسية المرحلة، مؤكداً أن الجيش يواصل الاستعداد لاحتمال تعرضه لمحاولة مباغتة. وأضاف زامير أن الجيش عزز قواته في مختلف القطاعات ورفع مستوى الجاهزية، قائلاً: «نواصل الاستعداد لاحتمال أن يحاولوا مباغتتنا».
وفي السياق، أصيب فلسطينيان، وأعتقل العشرات خلال حملة مداهمات واقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الأربعاء، في مناطق متفرقة من الضفة والقدس المحتلتين، تخللها هجمات للمستوطنين.
وشهدت تلك المناطق، تصعيداً في اعتداءات المستوطنين، تخللته عمليات إحراق وتخريب واستهداف لمنازل وممتلكات فلسطينية، إلى جانب التضييق على التجمعات السكنية وإغلاق طرق يستخدمها السكان، في سلسلة هجمات طالت مناطق شمال شرق القدس والأغوار الشمالية وجنوب نابلس والخليل. وأضرم مستوطنون النار في مسجد بالضفة الغربية المحتلة وكتبوا شعارات على جدرانه الخارجية، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية. وقال المكتب الإعلامي لمحافظة القدس الفلسطينية إن مستوطنين أضرموا النار في مسجد ومركبة وشجرة زيتون في قرية مخماس في شمال شرق القدس، وسط الضفة الغربية.
وفي تطور آخر، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة سلفيت، وداهمت مقر مديرية هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وأقدمت على العبث بمحتوياته، بالتزامن مع انتشارها في عدد من أحياء المدينة وشوارعها. وأقدم المستوطنون على سرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في بلدة كفر الديك غرب سلفيت، فيما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً أثناء قطفه الزيتون في المنطقة الشمالية من مدينة سلفيت. كما أعلن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام «الشاباك»، تنفيذ عمليتين في رام الله وبلدة يطا جنوب الخليل، استهدفتا مكتبين لجمعيتين خيريتين وصفهما بأنهما غير قانونيتين.
إلى ذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي في بيان، أمس الأربعاء، عن أسفه لقرار ‌الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية لمدة ‌تقارب السنة، وفق ما قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية ‌بالاتحاد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة