تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، نظم معهد التدريب القضائي بوزارة العدل بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام أعمال مؤتمر «حماية المحضون ورعايته.. مسؤولية أسرية ومؤسسية مشتركة»، وسط دعوات رفيعة المستوى لترسيخ شراكة وطنية شاملة بين المؤسسات القضائية والأمنية والمجتمعية، تضمن جعل «المصلحة الفضلى للطفل» فوق كل اعتبار عند نشوب النزاعات الأسرية.
وشهد المؤتمر، مشاركة واسعة من القضاة والخبراء القانونيين والنفسيين والإعلاميين؛ بهدف تعزيز البيئة الآمنة للمحضونين وضمان نشأتهم السليمة.
وأكد عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل رئيس مجلس القضاء الاتحادي، في كلمته الافتتاحية، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أرست منظومة تشريعية وقضائية متكاملة تكفل الحماية الشاملة للطفل، بما فيها ضمان حقوق المحضونين، وإعلاء مصلحتهم الفضلى عند نشوء النزاعات الأسرية، مشدداً على أن استقرار المحضون ونشأته السليمة يقتضيان تكاملاً حقيقياً في الأدوار بين كافة الجهات المعنية بالأسرة والقضاء.
من جانبها، أكدت نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام أن رعاية الطفل وصون حقوقه يتجاوزان أطر الحماية القانونية لتشمل تأمين استقراره النفسي والاجتماعي، انطلاقاً من النهج الإنساني لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، وتوجيهاتها.
وأضافت أن هذا النهج السامي يُترجم من خلال «مركز رؤية المحضونين» بمقر الاتحاد النسائي العام، وبالشراكة مع دائرة القضاء، ويمثل المركز بيئة آمنة تقدم الدعم النفسي والاجتماعي الشامل للمحضونين وأسرهم، ضماناً لاستئناس الطفل بوالديه وتعميق شعوره بالأمان بعيداً عن الخلافات الأسرية، مؤكدة أن تجسيد المصلحة الفضلى للمحضون يتطلب تكامل الخبرات القضائية والقانونية والمجتمعية لترسيخ منظومة حماية متكاملة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة للدكتور محمد الكمالي، مدير عام معهد التدريب القضائي، وعرض فيلم توعوي بعنوان «المحضون أولاً» يسلط الضوء على أهمية الاستقرار الأسري للطفل.