عقدت الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، سلسلة «مختبرات الفرص»، بقيادة نخبة من الخبراء العالميين، بهدف تعزيز التعاون في صياغة مسارات عمل للعقد المقبل، تحول التحديات الراهنة والمستقبلية والأفكار إلى فرص ذات أثر إيجابي ومستدام في مستقبل البشرية.
وشكلت المختبرات مكوّناً أساسياً في البرنامج المعرفي والتطبيقي للاجتماعات، وجمعت قيادات المستقبل الشابة بخبراء وباحثين وصنّاع سياسات، لاستكشاف فرص التعاون وتنسيق الجهود وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ومبادرات نوعية تُحدث أثراً إيجابياً ومستداماً في مستقبل البشرية والكوكب. وبحثت الفرص خمسة ملفات استراتيجية مؤثرة في تصميم مستقبل أفضل للأفراد والمجتمعات، وهي، البنية التحتية غير الظاهرة للذكاء الاصطناعي، وكلفة المرونة، والقرارات السليمة في عالم متغير، وتوسيع نطاق أثر العلوم التي تقود التنمية، وبناء اقتصاد الوظائف الجيدة.
من المستقبل إلى الحاضر
تعتمد المختبرات منهجية مبتكرة تقوم على تصور النتيجة المنشودة في المستقبل ومن ثم العودة إلى الحاضر لفهم الخطوات المطلوبة لتحقيق تلك النتيجة. وتبدأ المختبرات بتأطير الموضوع وطرح التحدي المستقبلي من جانب الخبراء، ثم تمكين المشاركين من إجراء تمرين الاستشراف العكسي، وتقييم الافتراضات والحواجز التي قد تعيق الوصول إلى النتيجة المطلوبة، ثم عرض التصورات في جولة مشتركة تنتهي باستخلاص أبرز الرؤى والخيارات والحلول المستقبلية.
وبحث المختبر الأول مسارات الانتقال من الاكتشافات العلمية إلى التطبيق واسع النطاق لمخرجات العلوم من أجل المنفعة الإنسانية الأوسع. ومع تسارع توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة، وناقش المشاركون ما يلزم لتقليص الفجوة بين المختبر والسوق والمجتمع.
بحث المختبر الثاني الممكنات المادية والاقتصادية المحفزة لطفرة الذكاء الاصطناعي. فيما ركز المختبر الثالث على أهمية المرونة في ظل الضغوط المناخية والطبيعية التي تصبح تحدياً تشغيلياً. تناول المختبر الرابع تحدياً متصاعداً أمام المؤسسات والمجتمعات، هو كيفية اتخاذ قرارات جماعية أفضل عندما تكون المعلومات ناقصة أو متباينة. واختتم المختبر الخامس سلسلة مختبرات الفرص بسؤال اقتصادي واجتماعي محوري حول كيفية تحويل مكاسب الإنتاجية، إلى فرص نمو شامل ووظائف جيدة.