الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

امتعاض عراقي لاستحداث مناصب في حكومة الزيدي

16 أكتوبر 2026 21:54 مساء | آخر تحديث: 16 أكتوبر 2026 23:03 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
امتعاض عراقي لاستحداث مناصب في حكومة الزيدي
icon الخلاصة icon
استياء عراقي بعد استحداث وزارات ومناصب بحكومة الزيدي رغم أزمة مالية؛ مطالب بتقليص الإنفاق ودمج الوزارات وتعزيز الرقابة والمساءلة
حالة من الامتعاض شهدها الشارع العراقي، بعد أن صوّت مجلس النواب العراقي، الخميس، على إكمال كابينة حكومة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، حيث تم استحداث مناصب جديدة، ووزارات جديدة، فضلاً عن شطر بعض الوزارات من وزارة إلى وزارتين.
وكان مجلس النواب العراقي صوت في 14 مايو/أيار الماضي على الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، بينما لم يتم التصويت على بعض الوزرات.
متابعون للشأن العراقي، وجدوا أن منح مناصب غير مبررة يأتي على حساب المال العام للبلد الذي يعاني أزمة اقتصادية ومالية خانقة جداً، كان يفترض أن يتم إلغاء وزارات، أو دمجها مع أخرى، وليس استحداث وزارات جديدة.

سليم الشحماني: المفترض تقليص الوزارات والنفقات 

وقال الباحث في الشأن العراقي سليم الشحماني: «العراق يعاني تداعيات السياسات الحكومية السابقة، وما رافقها من تضخم في النفقات والامتيازات والحمايات والمخصصات، في وقت يواجه فيه البلد أزمة اقتصادية تتطلب إجراءات عاجلة للحد من الإنفاق العام. فنحن ما الذي حصلناه من الحكومات السابقة حتى نحصل من الحالية».
وأضاف: «نمر بأزمة مالية خانقة، من المفترض أن يتم تقليص عدد الوزارات والنفقات الحكومية ورواتب وامتيازات أعضاء البرلمان، بدلاً من استحداث وزارات جديدة لإرضاء أطراف المحاصصة السياسية».

باحث: الشارع محبط ولا بد من موقف مسؤول

وقال الباحث جمعة عبد الله مطلك: «العراقيون كانوا يأملون بتشكيل الحكومة على الكفاءة والخبرة، والقدرة على إدارة مؤسسات الدولة، إلا أن المفاجأة كانت غير سارة مثل كل مرة؛ حيث حصل إحباط بالشارع العراقي. فالعراق يواجه تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية متداخلة، الأمر الذي يتطلب موقفاً مسؤولاً من المجتمع المدني والمثقفين والجهات الرقابية والسياسية، للمساهمة في تقييم أداء الحكومة ومراقبة قراراتها، والعمل على تحجيمها ضماناً لتشكيل حكومة جديدة قادرة على معالجة الأزمات والاستجابة لتطلعات المواطنين».
وتابع: «نحن في أزمة اقتصادية، والحكومة الجديدة كان يُفترض أن تمثل فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الكفاءة والتخصص، ووضع رؤية واضحة لتعزيز الإنتاج وتحسين الأداء الحكومي، إلا أن التشكيلة المعلنة أثارت مخاوف بشأن طبيعة الاختيارات ومدى استنادها إلى معايير مهنية واضحة».
وأكد أن «العراق بحاجة إلى حكومة تمتلك رؤية مستقلة وقدرة حقيقية على اتخاذ القرارات التي تخدم مصالحه الوطنية، بعيداً عن التجاذبات والتدخلات الخارجية. كما يرى أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة شاملة للأداء السياسي، وتعزيز دور الرقابة والمساءلة، بما يضمن أن تكون القرارات الحكومية منسجمة مع احتياجات الشعب العراقي وأولوياته».

الكتبي يدعو إلى إلغاء المناصب الزائدة

ورأى الناشط المدني محمد الكتبي استحداث الوزارات والمناصب، بأنها ظاهرة غير صحية خاصةً في ظل ظرف استثناني وأزمة اقتصادية خانقة وظروف قاهرة عيشها العراق ومحيطه الإقليمي بشكل عام.
ودعا إلى «إلغاء هذه الوزارات التي استحدثوها وكذلك المناصب (مناصب نواب رئيس مجلس الوزراء)؛ لأن المواطن سيتحمل هذه الضائقة المالية».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة