تباينت الأسهم الأمريكية، الجمعة، وتتجه في معظمها لتسجيل خسائر أسبوعية، وسط تراجعات أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
صعد مؤشر «داو جونز» 0.58 %، بينما ارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.03 %. وفي المقابل هبط «ناسداك المركب» 0.54%.
ارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 1%، بعدما كشفت شركة السيارات الكهربائية عن الجيل الجديد من سيارتها الرياضية «رودستر»، إلا أن الشركة لن تبدأ إنتاج الطراز الجديد قبل عام 2028.
في المقابل، واصلت أسهم شركات تصنيع الرقائق تراجعها؛ إذ انخفض صندوق «فان إيك» المتداول لقطاع أشباه الموصلات (SMH) بأكثر من 1%، بقيادة خسائر أسهم «ميكرون تكنولوجي» و«إيه إم دي» و«سان ديسك».
وتواجه أسهم أشباه الموصلات ضغوطاً خلال الأسبوع الجاري، وسط مخاوف من تصاعد المنافسة الصينية. وتراجع صندوق «فان إيك» لأشباه الموصلات بنحو 9% منذ بداية الأسبوع وحتى افتتاح تداولات الجمعة.
وأدت هذه الخسائر، إلى جانب تراجع أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى دفع مؤشر «إس آند بي 500» نحو تسجيل خسارة أسبوعية. وانخفض المؤشر بنسبة 0.9% خلال الأسبوع، فيما بلغت خسائر «ناسداك» 2.4%.
وقال جيف ريتشاردز، الشريك الإداري في شركة «نوتابل كابيتال»، لشبكة «سي إن بي سي»، إن أحد أبرز التحديات التي واجهت قطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا عموماً خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر الماضية يتمثل في أن جانباً كبيراً من التطورات يحدث في الأسواق الخاصة، بعيداً عن الأسواق العامة.
وأضاف أن إدراج شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، في الأسواق المالية قد يساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين.
وأوضح ريتشاردز أن إتاحة مزيد من المعلومات للسوق خلال عام 2027، بما يشمل تغطية المحللين والبيانات التفصيلية عن المؤشرات الأساسية لأداء الشركات، قد تسهم في تراجع هذه المخاوف.
التضخم وأسعار الطاقة
وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، يواجه المستثمرون ضغوطاً ناجمة عن بيانات التضخم التي جاءت أعلى من التوقعات، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عقب الحرب الأمريكية الإيرانية.
وسجل تضخم أسعار الجملة خلال الأسبوع الجاري أكبر زيادة له منذ عام 2022، في حين ظل تضخم أسعار المستهلكين أعلى بكثير من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي البالغ 2%.
وفي سياق متصل، تحدث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال فعالية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، خلال ساعات الليل، من دون أن يعلق على احتمالات رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
واعتبر المتداولون عدم تطرقه إلى هذا الاحتمال مؤشراً على أن البنك المركزي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه المرتقب خلال الشهر الجاري.
وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى احتمال يبلغ 85% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري.
متعاملون في بورصة نيويورك