بيروت: «الخليج»، وكالات
دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الجمعة، إلى مواصلة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وتطبيق «اتفاق الإطار»، فيما حث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الرئيس اللبناني على عدم إعادة شحنة المتفجرات المصادرة لـ«حزب الله»، بينما طرح السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى تعديل قوانين تجريم التعامل مع إسرائيل مهدداً بممارسة الضغوط، في وقت أكدت قطر دعمها للبنان وشددت على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، بينما كشف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن قطر ستتولى تمويل مشروع الكهرباء وتنفيذه وتشغيله من دون كلفة استثمارية، في حين واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته في الجنوب اللبناني عبر الغارات والقصف المدفعي والتوغل والتمشيط والتفجيرات وإحراق المنازل وجرف وإتلاف مواسم الزيتون. ودعا عون، خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، قطر إلى «مواصلة مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب وتطبيق «اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية».
ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء القطري دعم بلاده الكامل للبنان، وقال: «تدعم دولة قطر الخطوات التي تتخذها الدولة اللبنانية، وانسحاب جيش الاحتلال من الأراضي المحتلة وتسليمها إلى الجيش اللبناني». كما أشار إلى مساهمة قطر في حل مشكلة الكهرباء في لبنان، متحدثاً عن التوصل لمراحل متقدمة في المشاريع المتعلقة في هذا المجال.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء القطري، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن «قطر ستتولى تمويل مشروع الكهرباء وتنفيذه وتشغيله، من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية مسبقة».
من جهة أخرى، ذكر مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية الليلة قبل الماضية، إن الوزير ماركو روبيو أجرى اتصالاً مع الرئيس اللبناني جوزيف عون بشأن مصادرة مئات الكيلوغرامات من المتفجرات التابعة لحزب الله. ونقل المسؤول أن روبيو دعا إلى محاسبة المسؤولين عن شحن المتفجرات وتوجيهها، مؤكداً أن إعادتها إلى حزب الله «أمر ينبغي ألا يكون وارداً على الإطلاق».
من جهته، أبلغ عون روبيو بأن الجيش والقوى الأمنية اللبنانية تنفذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب. وطالب عون واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على بلدات وقرى جنوبي لبنان، وإنهاء أعمال التجريف، وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم.
في غضون ذلك، نقلت تقارير إخبارية عن مصادر نيابية لبنانية أن لقاء عقد في السفارة الأمريكية في بيروت مع السفير ميشال عيسى، طرح خلاله الأخير ضرورة تعديل القوانين اللبنانية التي تجرم التعامل مع إسرائيل. وأوضحت المصادر أن السفير ألمح إلى أنه إذا لم يقم مجلس النواب بدوره، فإن إدارته ستفعل اتصالاتها قريباً لممارسة ضغوط معينة لتمرير هذه القوانين التي تعتبرها واشنطن مهمة للتقدم في التفاوض.
إلى ذلك، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرين كبيرين ومتزامنين في بلدتَي كفرتبنيت وزوطر الشرقية. وواصل الجيش الإسرائيلي جرف حقول الزيتون في منطقة عزرائيل جنوب بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا. وشنّ الطيران الحربي غارة استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور.