اتفقت سوريا ومجموعة البنك الدولي على إنشاء «الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا (START)»، وهو صندوق ائتماني متعدّد المانحين يستهدف تقديم التمويل الميسّر، وضمانات الاستثمار والدعم الفني، وبناء القدرات، بما يمثل واحدة من الأدوات المهمة التي تدعم جهود الدولة السورية في تحقيق التعافي الاقتصادي، وتعزيز التنمية المستدامة من جهة، ويشجع من جهة أخرى على تمويل وجذب الاستثمارات الخاصة.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان اليوم الأحد: إن البنك الدولي يتولى إدارة الصندوق بالمشاركة مع المانحين، ومؤسسات، وشركاء التنمية لسوريا، بما يتسق مع الأولويات المحددة من الدولة السورية، حيث سيساعد الصندوق على حشد الدعم الدولي، وتنسيق العون والتمويل، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار والإصلاحات المؤسسية في سوريا.
وأكد الجانبان أن التقدم المحرز في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب استئناف التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتوسيع نطاقه، يشكّل أساساً مهماً لتعزيز التعاون الإنمائي الدولي، وتعبئة الموارد من خلال آليات التمويل المتعدّد المانحين، بما يدعم أولويات التنمية، وإعادة الإعمار في سوريا.
من جانبه، قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وأفغانستان، وباكستان، عثمان ديون: إن إنشاء هذا الصندوق الائتماني المتعدّد المانحين يمثل خطوة مهمة نحو ترجمة التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا إلى جهود عملية ومنسّقة.
وأوضح أن الصندوق، ومن خلال مواءمة مساهمات شركاء التنمية مع الأولويات الوطنية والبناء على التعاون المتنامي مع مجموعة البنك الدولي، سيسهم في دعم تقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشعب السوري، معرباً عن تطلعه إلى العمل مع جميع الشركاء لدعم مسار تعاف شامل ومستدام.
حشد الموارد من شركاء التنمية الدوليين
سيعمل الصندوق المقترح على حشد الموارد من شركاء التنمية الدوليين، وتنسيق مساهماتهم، ودعم تمويل الإصلاحات ذات الأولوية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، ضمن إطار مؤسسي يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته، ويستند إلى مبادئ النزاهة، والشفافية، والمساءلة، والكفاءة، والفاعلية، مع التركيز على تحقيق نتائج تنموية قابلة للقياس.
كما سيسعى الصندوق، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وبقية الشركاء إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتحفيز تمويل الاستثمارات، وتوسيع الفرص الاقتصادية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولية.