الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فرنسا تعاين أضرار أسوأ اضطرابات منذ سنوات

18 أكتوبر 2026 18:40 مساء | آخر تحديث: 18 أكتوبر 2026 19:42 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
فرنسا تعاين أضرار أسوأ اضطرابات منذ سنوات
icon الخلاصة icon
اضطرابات عنيفة بفرنسا بسبب الغلاء وتراجع الخدمات: وفاة متظاهر، إصابة 600 شرطي، 2000 اعتقال، تخريب ونهب واسع، 800 ألف بمسيرات وماكرون يلقي كلمة
تشهد فرنسا الأحد، أحد أكثر أيام الاضطرابات عنفاً منذ سنوات، بعد أن تسببت الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة ‌في وفاة متظاهر وإصابة نحو 600 من رجال الشرطة واعتقال نحو 2000 متظاهر بينهم 500 في باريس.
وتحولت مظاهرات عمّت فرنسا إلى أعمال ​شغب ⁠السبت، إذ أضرمت النيران في مبنى بلدية ونهبت متاجر وامتلأت جدران ‌بنايات برسوم وكتابات جرافيتي واشتبكت جماعات ‌عنيفة مع الشرطة في مدن في أنحاء البلاد.
ولقي أحد المتظاهرين حتفه إثر إصابته بسكتة قلبية خلال مظاهرات في باريس. وفي أنحاء فرنسا، ذكر وزير الداخلية أن الشرطة اعتقلت أكثر من ألفي شخص وأصيب ‌أكثر من 600 من أفراد الشرطة. وجرى تخريب نحو 1500 متجر والعديد من رموز الدولة الفرنسية.
وقال رجل الأعمال الهولندي تايه دي بوير، الذي قدم إلى ⁠باريس مع أطفاله لزيارة صديق، إن الاحتجاجات أجبرته على إخلاء الفندق الذي كان يقيم فيه بساحة الجمهورية بعد تعرضه لأضرار جسيمة. وأضاف «الأمر أشبه بمنطقة حرب هنا».

نصف مليون متظاهر

وشارك نحو 800 ألف شخص في مسيرات في عشرات المدن، في تلاق بين حركة طلابية مستمرة منذ نحو شهر واستياء اجتماعي أوسع نطاقاً من ارتفاع كلف المعيشة وتراجع الخدمات العامة.
وقال مكتب الرئيس إيمانويل ماكرون إنه سيوجه كلمة ​إلى الأمة عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (1800 بتوقيت جرينتش) الأحد.
وكشفت الاضطرابات التي وقعت ‌السبت عن غضب عارم تجاه ماكرون بسبب تزايد الاستياء الاجتماعي وضعف الاقتصاد وتفاقم الديون. ومن المقرر أن تنتهي ولاية ماكرون في 2027 بعد ما استمر 10 أعوام في الحكم.

من أشعل الحرائق؟

وحمّلت الحكومة مسؤولية ⁠اندلاع أعمال العنف لجماعات تنتمي إلى اليسار المتطرف وكذلك عناصر إجرامية قالت إنها حرضت على أعمال النهب.
واحتج مئات الألوف سلمياً، لكن مجموعات عنيفة استهدفت بنايات عامة ونهبت متاجر فاخرة ومحلات كبرى وهاجمت سيارات الشرطة وأفرادها.
وبدأت عملية ​تنظيف ضخمة ‌في مدن تمتد من ليل في الشمال إلى مرسيليا في الجنوب ومن ستراسبورج في الشرق ‌إلى بوردو في الجنوب الغربي، حيث اقتحم حشد من الملثمين مقر إقامة مسؤول محلي. وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن مئات من المتاجر تعرضت لأضرار السبت.
وفي باريس، أصبحت واجهات المتاجر المحطمة والدراجات المحترقة والشعارات ‌المكتوبة بالطلاء شاهدة ‌على يوم بدأ إلى حد بعيد بمظاهرات سلمية لكنه ⁠تحول إلى العنف.
وأدت الاضطرابات إلى زيادة الضغط على ماكرون وحكومته مع ‌اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية العام المقبل. وألقى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بمسؤولية الاضطرابات على «اليسار المتطرف» والمجرمين.
وتعهد وزير الاقتصاد رولان ليسكور اليوم الأحد بدعم أصحاب الأعمال الذين تكبدوا خسائر. وقال ⁠في بيان «من يحطمون الممتلكات سيدفعون الثمن ويصلحون الأضرار وسيحاسبون على نيتهم نشر الفوضى».
وبدأت ​الاحتجاجات الشهر الماضي بسبب ظروف المدارس ونقص المعلمين في ضواحي الطبقة العاملة، قبل أن تتسع لتصبح حركة احتجاج على عدم المساواة وخفض الإنفاق العام وارتفاع كلفة المعيشة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة