عقدت لجنة التعليم العالي، مؤخراً، اجتماعها السابع، برئاسة الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، وبحضور عدد من أعضاء اللجنة، ومسؤولي الوزارة، وممثلي مؤسسات التعليم العالي الاتحادية، وفرق العمل المعنية.
ناقش الاجتماع عدة محاور رئيسية أبرزها: التشريعات والقرارات التنظيمية الجديدة، الخاصة بحوكمة منظومة التعليم العالي بالدولة، ونتائج التسجيل والقبول الجامعي للعام الأكاديمي 2026-2027، وتطوير منظومة البيانات ومشروع الربط الآني بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي، إلى جانب أحدث مستجدات جائزة الإمارات للتعليم العالي.
الأولويات الوطنية
أكد الدكتور عبدالرحمن العور، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الجهود المستمرة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات، وتعزيز حوكمتها وكفاءة أدائها، بما يواكب الأولويات الوطنية والتحولات المتسارعة، التي تشهدها القطاعات الاقتصادية وسوق العمل.
وقال: «نواصل العمل على ترسيخ منظومة تعليم عالٍ متكاملة ومرنة، تتسق مع الأولويات الوطنية، وترتكز على الحوكمة، وضمان جودة المخرجات التعليمية، وكفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، والرقابة، وتعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية المختلفة».
وتخلل الاجتماع استعراض مستجدات تنفيذ توصيات الاجتماع السادس، وفي مقدمتها التحسن الملحوظ في جودة بيانات مؤسسات التعليم العالي الاتحادية، منذ إطلاق لوحة مؤشرات جودة البيانات، وكذلك نتائج الزيارات الميدانية المشتركة التي نفذتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين.
جائزة الإمارات
تناول الاجتماع مستجدات الدورة الأولى من جائزة الإمارات للتعليم العالي لعام 2026، التي أطلقتها الوزارة برعاية سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، بهدف تكريم التميز والابتكار في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وإبراز النماذج الرائدة التي تسهم في تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل.
وتضم الجائزة أربع فئات رئيسية تشمل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والمهني الرائدة، ومشاريع التعليم العالي التحولية، ورواد التعليم العالي، وشركاء التعليم العالي المؤثرين، وتتفرع عنها 18 فئة فرعية، وتتولى حوكمتها لجنة فنية لإدارة الجوانب الفنية وتطوير المعايير، ولجان للتقييم والتحكيم، ولجنة إشرافية تتولى الإشراف والاعتماد.
تحديث المنظومة
ناقش المجتمعون أثر القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء خلال عام 2026، والمعنية بتنظيم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، تنفيذاً لأحكام قانون التعليم العالي والبحث العلمي، وهي: (القرارات رقم 104 لسنة 2026 بشأن الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي، ورقم 92 لسنة 2026 بشأن رسوم خدمات المراجعة لمؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، والقرار رقم 103 لسنة 2026 بشأن الرسوم والضمانات المالية المرتبطة بالخدمات التي تقدمها الوزارة، والقرار رقم 143 لسنة 2026 بشأن لائحة المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية المرتبطة باختصاصات الوزارة وخدماتها).
وتناول الاجتماع كذلك مسودة الإطار الوطني للتصنيف وجودة الأداء والرقابة على مؤسسات التعليم العالي، الذي يندرج ضمن الأطر التنظيمية الجديدة.
تحسين رحلة الطالب
شهد الاجتماع استعراض خدمة تسجيل الطلبة عبر المنصة الوطنية الموحدة للتسجيل والقبول في مؤسسات التعليم العالي، التي تندرج تحت بوابة التعليم العالي الرقمية الموحدة «إديو هاب»، وتهدف لتبسيط إجراءات الالتحاق بالتعليم العالي وتحسين تجربة المتعاملين، ودورها في خفض عدد خطوات التسجيل من ثماني خطوات إلى ثلاث، بنسبة 62%، وتقليص زمن إنجاز الخدمة من عشر دقائق إلى ثلاث دقائق، بما يمثل خفضاً بنسبة 70%. كما تعتمد على ثلاثة مصادر بيانات رسمية، دون الحاجة إلى طلب وثائق من المتعاملين، وتقرأ بيانات الطلبة تلقائياً، وتقترح البرامج الأكاديمية الأنسب من بين أكثر من ألف برنامج، فضلاً عن متابعة طلب الالتحاق حتى الحصول على القبول الجامعي.
وسلط الاجتماع الضوء على ملف القبول الجامعي، للفصل الأول من العام الأكاديمي 2026-2027، وأثر المنصة في توسيع فرص الالتحاق بالتعليم العالي أمام الطلبة، إضافة إلى فاعلية سياسات ومعايير القبول الجامعي ومرونتها.