في مواجهة أزمة اقتصادية خانقة وتراجع قياسي في قيمة الريال الإيراني، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن حزمة قرارات عكست عمق الضغوط المعيشية والخدمية التي ترزح تحتها البلاد، محاولاً طرح معالجات ترقيعية لامتصاص غضب الفئات الأكثر تضرراً من غلاء الأسعار المترتب على تهاوي القدرة الشرائية.
قسائم تموينية
أكد بزشكيان أن الحكومة بصدد تنفيذ زيادة وشيكة في قيمة «القسيمة الإلكترونية» المخصصة للسلع التموينية بمقدار 500 ألف تومان، محاولةً منها لتوجيه الدعم المباشر نحو الفئات الأشد فقراً والأكثر احتياجاً، في وقت تشهد فيه السلع الأساسية قفزات يومية بسبب الضغوط التضخمية وتدهور سوق الصرف.
تقشف الموارد
وفي مسعى لضبط النفقات وتقليل استهلاك الطاقة المرتفع في المؤسسات الحكومية، دعا الرئيس الإيراني موظفي الدولة إلى اعتماد خيار «العمل عن بُعد»، إلى جانب حثهم على الالتزام بمبادرة «ثلاثاء بلا سيارات»، في خطوة تعكس أزمة الطاقة والازدحام المتفاقمة التي تطارد المدن الإيرانية.
فاتورة الحصار
وعلى الصعيد المالي، أشار بزشكيان إلى أن تدابير ترشيد الاستهلاك الداخلي نجحت في توفير نحو 12 مليار دولار كانت مخصصة لاستيراد البنزين والوقود، مشدداً على أن الهجمات العسكرية والحصار الاقتصادي تسببا في تراكم المشكلات الهيكلية وتراجع المؤشرات الاقتصادية بشكل حاد.
ويرى مراقبون أن هذه القرارات تظل مجرد مسكنات مؤقتة في ظل استمرار تدهور الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية، ومحدودية هامش المناورة المالي لدى الحكومة الإيرانية لمواجهة البركان الاجتماعي المتأرجح على وقع غلاء المعيشة.