الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ماكرون يتوعد من دمروا وحطموا.. ويدعو إلى التمييز بين المتظاهرين

فرنسا تحت الصدمة من «عار» النهب والتخريب

19 أكتوبر 2026 01:12 صباحًا | آخر تحديث: 19 أكتوبر 2026 01:29 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
سيارات محترقة في أحد شوارع باريس بعد يوم من الاحتجاجات وأعمال العنف(رويترز)
سيارات محترقة في أحد شوارع باريس بعد يوم من الاحتجاجات وأعمال العنف(رويترز)
icon الخلاصة icon
اضطرابات عنيفة بفرنسا: قتيل ومئات إصابات واعتقالات وخسائر كبيرة؛ الحكومة تتهم اليسار المتطرف وترامب يربطها بالهجرة ويطالب بإغلاق الحدود
استيقظت فرنسا، أمس السبت، على مشهد مروّع خلفته الاحتجاجات العنيفة، وأعمال التخريب، والنهب الممنهج في العديد من مدن البلاد. وتسببت الاحتجاجات في وفاة متظاهر، وإصابة المئات من رجال الشرطة واعتقال الآلاف، وعزا الرئيس الأمريكي أعمال العنف في فرنسا إلى المهاجرين.
وتحولت تظاهرات عمت فرنسا إلى أعمال ​شغب، أمس الأول السبت، إذ أضرمت النيران في مبنى بلدية، ونهبت متاجر، وامتلأت جدران ‌بنايات برسوم وكتابات جرافيتي، واشتبكت جماعات ‌عنيفة مع الشرطة في مدن البلاد. ولقي أحد المتظاهرين حتفه إثر إصابته بسكتة قلبية خلال تظاهرات في باريس. وفي أنحاء فرنسا، ذكر وزير الداخلية أن الشرطة اعتقلت أكثر من ألفي شخص، وأصيب ‌أكثر من 600 من أفراد الشرطة.
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين بغير إذن في ميدان الجمهورية في باريس(أ.ف.ب)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين بغير إذن في ميدان الجمهورية في باريس(أ.ف.ب)
نفايات ومحل تجاري منهوب في باريس وجرافيتي على حائطه (رويترز)
نفايات ومحل تجاري منهوب في باريس وجرافيتي على حائطه (رويترز)
وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات في عشرات المدن الفرنسية، في تلاقٍ بين حركة طلابية مستمرة منذ نحو شهر، واستياء اجتماعي أوسع نطاقاً من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة. لكن مجموعات عنيفة استهدفت بنايات عامة، ونهبت متاجر فاخرة، ومحال كبرى، وهاجمت سيارات الشرطة وأفرادها.
وفي باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن «شوارع بأكملها خُرّبت بشل منهجي». وأفاد مراسلو فرانس برس في باريس، بأن مجموعات صغيرة من الشبان كانت تنفذ عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر، واقتحامها.
وبدأت عملية ​تنظيف ضخمة ‌في مدن تمتد من ليل في الشمال إلى مرسيليا في الجنوب، ومن ستراسبورغ في الشرق ‌إلى بوردو في الجنوب الغربي. 
وألقى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بمسؤولية الاضطرابات على «اليسار المتطرف» والمجرمين. وتعهد وزير الاقتصاد رولان ليسكور،  بدعم أصحاب الأعمال الذين تكبدوا خسائر. وقدّر رئيس اتحاد التجارة والتوزيع ألكسندر بومبار، أمس، عدد المتاجر المتضررة بشكل مباشر من أعمال العنف بـ1500، وفاتورة الأضرار بمئات الملايين من اليوروهات.
من جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، أن الهجرة هي سبب الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، وحثّ باريس على «إغلاق الحدود»، محذراً من أشخاص من عالم مختلف تماماً  يحملون الكراهية في قلوبهم. وكتب  نائبه جاي دي فانس،  على إكس «صدّر الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا، ودول أخرى، باسم التنوع والرحمة. وتجاهلوا أسئلة جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق. قيل لهم إن الأمور ستصل إلى هنا، لكنهم رفضوا الإصغاء». وأضاف فانس «أصلّي لأن تتمكّن فرنسا، وهي بلد جميل وشعبها رائع، من وضع حد لهذا الجنون قبل أن تطول النيران المزيد من معالمها». وربط فانس بين الاضطرابات في فرنسا وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرّرة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، والتي يُتوقّع تراجع الجمهوريين فيها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة