شهدت قرية تابعة لمركز العياط جنوب محافظة الجيزة المصرية واقعة تسمم جماعي خلال حفل زفاف، بعدما ارتفع عدد المصابين إلى 116 شخصاً، وفقاً لمصدر أمني، وسط اشتباه في ارتباط المصابين بتناول الترمس الذي قُدم ضمن الضيافة.
وظهرت على عدد من المشاركين في الحفل أعراض شملت المغص والقيء والإعياء الشديد، ما استدعى نقلهم إلى مستشفى العياط المركزي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وسط حالة من الاستنفار للتعامل مع تزايد أعداد المصابين.
وأثار الاشتباه في الترمس تساؤلات بشأن كيفية تحوله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي، خاصة عند تحضيره أو تخزينه بطريقة غير سليمة.
كيف أصبح الترمس ضمن دائرة الاشتباه؟
بحسب المعلومات الأولية التي نشرتها صحف محلية، تناول جميع المصابون الترمس ضمن الأطباق المقدمة في حفل الزفاف، ما وضعه ضمن الأطعمة التي يُشتبه في ارتباطها بظهور الأعراض.
لكن تحديد الطعام المسؤول عن الإصابات يتطلب فحص جميع ما تناوله المصابون، ومراجعة توقيت ظهور الأعراض، إلى جانب نتائج التحاليل والفحوص المختصة.
التلوث البكتيري يهدد سلامة الترمس
قد يصبح الترمس وهو وجبة شائعة في الأفراح المصرية، مصدراً للتسمم الغذائي إذا تلوث ببكتيريا ضارة خلال مراحل التحضير أو النقع أو التخزين أو التقديم، بحسب موقع Health.
وقد يحدث التلوث نتيجة استخدام مياه غير نظيفة، أو عدم غسل الأيدي والأواني جيداً، أو ملامسة الترمس لأطعمة وأسطح ملوثة.
ومن الميكروبات التي قد تسبب الأمراض المنقولة بالغذاء السالمونيلا وبعض أنواع الإشريكية القولونية والمكورات العنقودية الذهبية.
ترك الترمس خارج الثلاجة يزيد المخاطر
من العوامل التي قد تزيد احتمالات التسمم ترك الترمس المطهو أو المنقوع لفترات طويلة في درجات حرارة غير مناسبة، خاصة إذا كان ملوثاً بالميكروبات.
فقد تسمح ظروف التخزين غير الآمنة بتكاثر بعض أنواع البكتيريا، كما أن إعداد كميات كبيرة للمناسبات قد يزيد أهمية الالتزام بقواعد النظافة والتبريد السليم وحماية الطعام من التلوث أثناء التقديم.
لذلك، يُنصح بحفظ الترمس المطهو في ظروف تبريد مناسبة، وعدم تركه خارج الثلاجة لفترات طويلة، مع استخدام مياه وأدوات نظيفة خلال جميع مراحل التحضير.
الترمس المر يحمل خطراً مختلفاً
لا تقتصر المخاطر المحتملة على التلوث البكتيري؛ فالترمس المر يحتوي طبيعياً على مركبات تُعرف باسم القلويدات، وقد يؤدي عدم التخلص منها بالمعالجة الصحيحة إلى التسمم.
وتتطلب إزالة هذه المركبات اتباع طرق المعالجة المناسبة، ولا يكفي الاعتماد على الطهي وحده لضمان سلامة الترمس المر.
وقد تشمل أعراض التسمم بالقلويدات الغثيان والقيء وآلام البطن، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى أعراض عصبية.
ما أعراض التسمم الغذائي المحتملة؟
تشمل الأعراض الشائعة للتسمم الغذائي الغثيان والقيء والإسهال وتقلصات البطن، وقد يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة.
ويختلف توقيت ظهور الأعراض وشدتها بحسب العامل المسبب، وكمية الطعام الملوث، والحالة الصحية للشخص.
ويستدعي القيء المتكرر أو الإسهال الشديد أو ظهور علامات الجفاف، مثل قلة التبول والدوخة، طلب الرعاية الطبية سريعا، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
التحقيقات تحسم سبب إصابات العياط
استقبل مستشفى العياط المركزي المصابين لتلقي الرعاية الطبية، فيما تشير المعلومات المنشورة إلى استمرار التعامل مع الحالات التي ظهرت عليها أعراض الاشتباه في التسمم الغذائي.
وتظل الواقعة محل متابعة لمعرفة مصدر الإصابات، إذ إن تزامن الأعراض لدى عدد كبير من الحاضرين يرجح أهمية البحث عن عامل غذائي مشترك، لكنه لا يحدد وحده الطعام المسؤول.