الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

رسالة أمل ورجاء

20 أكتوبر 2026 00:05 صباحًا | آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 00:05 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
رسالة أمل ورجاء
رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إلى أبناء الخليج، ليست ككل الرسائل، إنها رسالة من قائد يثق بشعبه وأمته، ويعرف أن المستحيل سقط من قاموسه، ويدرك أنه بعد كل ليل بهيم وسواد قاتم، يطل فجر جميل جديد، وغد مشرق، وأن ما يواجه الخليج وشعبه سحابة صيف عابرة.
إنها رسالة مفعمة بالأمل والرجاء، تتحدى اليأس والقنوط وترسم آفاقاً جميلة، وتبني جسوراً من المحبة، على مساحة الصحراء الممتدة والبحر الذي يزنر شواطئها بالخير، والحضارة التي علّمت العالم كيف يكون الوفاء والإيثار والعطاء والحكمة.
من قلب فيه محبة دافقة بالأمل يخاطب سموه أبناء الخليج، أننا أبناء تاريخ واحد، وجغرافيا واحدة، وبحر واحد، ودم واحد، ونسب واحد، ومصير واحد، و«عندما تتقارب طموحات الخليج، وثروات الخليج، وهمّة أبناء الخليج، تصبح المستحيلات مجرد مشاريع لم تبدأ بعد، وانظروا إلى تجربتنا في بلادنا (الإمارات) عندما اجتمعت إرادة وعزيمة سبع إمارات».
وفي إشارة من سموه إلى ما يحيط بنا، وما يعتري المنطقة من وجهات نظر متباينة وخلافات تطفو على السطح، وإعلام مرتزق ومواقع تواصل مرتهنة، وأجندات سياسية ضيقة، فإنه يرصدها بعين الخبير الواثق الذي يدرك بأنها كلها عاصفة في فنجان، لن تستطيع أن تفرق بين أبناء تاريخ واحد وأرض واحدة توحدهم قيم الأرض والسماء، و«محو قرون من الجوار، أو تبديل حقائق الجغرافيا، وتغيير واقع الأنساب، فالذي جمع الخليج ليست اتفاقيات سياسية، وإنما أجيال عاشت على ضفافه، وأمهات ابتهلن إلى المولى بعودة أبنائه، وآباء جمعهم الدين على ترابه». إنه أراد أن يقول، إن ما جمعه الله لا يفرقه إنسان، وإن الأمل هو الشيء الوحيد الأقوى من اليأس والخوف، وإن المستقبل يعتمد على ما نستطيع أن نفعله اليوم وغداً، وإن الإيمان بالقدرة على الفعل يقود إلى النجاح.
رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تضيف بُعداً آخر في رسالته بالقول «لا أتحدث عن اتحاد بين دولنا، أو تجاهل خصوصية تجاربنا، بل أتحدث عن تقاربنا وتعاوننا، وإدارة خلافاتنا، وتقوية مؤسساتنا، وتنسيق جهودنا، لأن التاريخ يعلمنا بأن الكل أقوى من مجموع الأجزاء، وإن القوة ليست أن نكون نسخة واحدة، بل تجارب متنوعة تخلق زخماً حضارياً جديداً في منطقتنا».
إذا كانت هناك عقبات بينية تحول دون الوحدة الخليجية، فإن التنوع في ما بينها يمكن أن يشكل فرصة قادرة على تحويل الإمكانات المتوفرة إلى قوة حقيقية تصب في مصلحة أبناء الخليج، وترسخ ما يجمعهم.
إنها رسالة أمل لا ينقطع بالمستقبل وسط هذا الظلام الذي يحيط بنا، إلى كل مواطن خليجي وعربي، من قائد مهجوس بمصير أمته، وكيف يجب أن تكون عليه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة