وضع رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، الثلاثاء، أعمال العنف التي تشهدها العاصمة تيرانا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع، في خانة «الحرب المتعددة الوسائل» التي تحوكها أيادٍ خفية، قبيل انطلاق «مسيرة تضامنية» للطلاب وأساتذة الجامعات.
ويأتي تصاعد الاضطرابات بعد أشهر من الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة في الدولة الواقعة في البلقان، والتي اندلعت بداية على خلفية مشروع مثير للجدل لإقامة منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتشهد تيرانا، منذ أسبوع، تظاهرات عنيفة يشارك فيها آلاف المحتجين المطالبين برحيل راما، احتجاجاً على أوضاع الجامعات، وارتفاع الرسوم الدراسية.
وخلال اجتماع، صباح الثلاثاء، مع مديري المدارس الثانوية في العاصمة، أكد رئيس الحكومة أن «حرباً متعددة الأساليب» تُحاك في الكواليس بالاستناد إلى «مخاوف حقيقية»، حول ارتفاع كلفة المعيشة، وأسعار السكن، والمستقبل.
وأضاف راما، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، أن «أيادٍ موّلتها جهات خارجية ودرّبتها في ظاهرة باتت محط اهتمام كبير في أوروبا، هي التي تدير أعمال العنف»، معتبراً أن الهدف هو «عرقلة تقدم البلاد، وتعطيل مسار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».
وأعلن راما عن تدابير عدّة للحد من أعمال عنف القاصرين، أبرزها خفض سِن المسؤولية الجنائية المحدّد حالياً بـ 18 عاماً، فضلاً عن حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون الـ16.