الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مسؤولون إيرانيون لرويترز: طهران تتعمد إطالة المفاوضات لحرمان ترامب من نصر سياسي

20 أكتوبر 2026 15:55 مساء | آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 16:48 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مسؤولون إيرانيون لرويترز: طهران تتعمد إطالة المفاوضات لحرمان ترامب من نصر سياسي
icon الخلاصة icon
مسؤولون إيرانيون: طهران تطيل مفاوضات واشنطن لمنع ترامب من نصر قبل الانتخابات وتخشى هجمات جديدة؛ شروط لفتح هرمز والتضخم 73.6%
قال مسؤولون إيرانيون كبار إن طهران تتعمد إطالة أمد المفاوضات مع الولايات المتحدة في محاولة لإضعاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، بينما زاد تردد طهران في التوصل إلى ‌اتفاق سريع لإنهاء الحرب بسبب المخاوف من تجدد العمليات العسكرية وانعدام الثقة الشديد في واشنطن.
وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر إيراني، تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم، أن طهران مقتنعة بأن ​الرئيس الأمريكي مستعد لشن هجمات جديدة ⁠في محاولة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
وتابع أحد المسؤولين: «إيران تستعد لهجمات إسرائيلية وأمريكية جديدة، وليس للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا ‌لإنهاء الحرب». وأضاف «المؤسسة الدينية مصممة على عدم منح ترامب انتصاراً سياسياً».
وقال المسؤولون إن فرص تحقيق انفراجة قبل الانتخابات ضئيلة لأن إيران تعتقد أنها قد تفيد ترامب سياسياً إذا قدمت تنازلات.
وقال ‌المحلل الإيراني سعيد ليلاز إن بلاده «تؤثر في الانتخابات الأمريكية دون اتخاذ أي إجراء غير قانوني»، وذلك من خلال إطالة أمد المفاوضات.
وساهمت الحرب، التي شنتها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط، في دفع شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها. وتشير استطلاعات رأي إلى أن الأمريكيين، الذين يشعرون بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين، سيعاقبون الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس.
وقال ترامب مراراً ‌إنه يتوقع انخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات، لكنه لم يقدم خطة مفصلة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مهم لشحن الطاقة العالمية.
وتحت ضغط من إسرائيل، تريد واشنطن طرح برنامج إيران النووي على طاولة المفاوضات من البداية. واستمر هذا البرنامج لعقود وتقول إيران إنه لأغراض سلمية بحتة بينما تزعم قوى غربية أن له أبعاداً عسكرية.
من ناحيتها، تصر طهران على ضرورة تلبية شروطها بموجب «خطة الأيام السبعة» قبل بدء المفاوضات النووية. ولا تبدي أي استعداد للتخلي عن النفوذ الذي اكتسبته على مضيق هرمز جراء الصراع.
وعرضت طهران من خلال قطر التي تضطلع بدور في الوساطة إعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام، وإن كان ذلك ‌تحت السيطرة الإيرانية، شريطة أن ترفع واشنطن الحصار البحري وتخفف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية وتفرج عن الأصول المجمدة وتنهي الأعمال القتالية على جميع الجبهات.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد إن العرض لا يزال مطروحاً، مع تبادل الرسائل عبر الوسطاء.
وصرح ‌ترامب بأن الولايات المتحدة لن تقصف إيران مرة أخرى قبل الثالث من نوفمبر/ تشرين الأول. ومع ذلك، قال مسؤولون إن طهران لا تزال تتوقع استئناف القصف، عاجلاً أم آجلاً.
وقال أليكس ‌فاتانكا، مدير برنامج إيران بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن المؤسسة الدينية الإيرانية تريد بوضوح إيذاء ترامب سياسياً.
وأضاف «لكن القضية الأساسية هي أن طهران تعتقد أن ترامب مهتم بتغيير النظام.. ويتبع سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرامية إلى إسقاط المؤسسة الحاكمة في إيران».
وأفاد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ناقش قضية إيران مع نتنياهو الاثنين، وذلك خلال زيارة إلى إسرائيل لم يتم الإعلان عنها مسبقاً جاءت قبل أسبوع من الانتخابات ‌التي يواجه فيها نتنياهو خطر ‌فقدان السلطة.
محلل: العودة إلى وضع ما قبل الحرب مستحيلة بالنسبة لإيران
تتحمل إيران التكلفة المترتبة ⁠على استراتيجية إبقاء المفاوضات قائمة دون التسرع في التوصل إلى اتفاق. ويثقل الغموض المطول كاهل الاقتصاد الإيراني المتداعي بالفعل ويستنزف صبر الشعب. وقتل الآلاف في مطلع العام عندما ‌اتخذت قوات الأمن الإيرانية إجراءات صارمة ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تصاعدت بشكل متسارع.
وذكر مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي بلغ 73.6% في سبتمبر/ أيلول، وانخفضت قيمة الريال الإيراني بنحو 35% مقابل الدولار منذ أن أعادت واشنطن فرض حصارها البحري في يوليو/ تموز.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة