ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، وسجل خام برنت أعلى مستوى له في خمسة أشهر، مع احتساب المتعاملين علاوة مخاطر جيوسياسية في ظل هجمات الحوثيين على بنية تحتية سعودية، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة من المنطقة.
وقال الحوثيون، المتحالفون مع إيران، الاثنين، إنهم شنوا هجمات عدة استهدفت منشآت للطاقة ومطارات وأهدافاً عسكرية في السعودية، من بينها موقع تابع لشركة أرامكو في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار أبها, ولم تؤكد السلطات السعودية هذه الادعاءات على الفور، كما لم تتمكن «رويترز» من التحقق منها بشكل مستقل.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.58 % إلى 111.30 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مايو/أيار. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.96 % إلى 108.80 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر/أيلول.
وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة صدرت الثلاثاء: «لا تزال أسعار النفط تحظى بدعم قوي، ما يشير إلى أن السوق تحتسب علاوة مخاطر كبيرة في ظل التقلبات التي تشهدها الأوضاع».
وأضافوا: «لكن إذا استمرت تدفقات النفط دون انقطاع رغم البيئة الجيوسياسية الراهنة، فمن المرجح أن تتراجع علاوة المخاطر تدريجياً. ومن الواضح أنه لا توجد مؤشرات على ذلك حتى الآن".
وبحسب مذكرة لشركة «كلبر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، صدرت الاثنين، تعرضت 18 سفينة على الأقل لهجمات خلال أسبوعين، ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
وفي تطور آخر، أسفر هجوم شنه الحوثيون، الاثنين، على معسكر لتدريب قوات الأمن الحكومية في محافظة شبوة اليمنية عن مقتل 58 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين.
وأدت الهجمات المتجددة إلى تصاعد المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي، وسلطت الضوء على استمرار المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة من المنطقة، ما أبقى أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
وفي الولايات المتحدة، توقع محللون انخفاض مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب تراجع مخزونات المنتجات النفطية، وفق استطلاع أولي أجرته «رويترز» ونشرت نتائجه الاثنين.