تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أنجزت بلدية مدينة الشارقة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، هيئة الطرق والمواصلات، ودائرة التخطيط والمساحة، ودائرة الأشغال العامة، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، «مشروع تهيئة الطرق والأرصفة والمواقف في منطقة اليرموك»، في إطار جهودها الرامية إلى الارتقاء بالبنية التحتية، وتحسين حياة السكان والزوار، وتعزيز المظهر الحضاري والجمالي للمدينة، حيث شملت أعمال التطوير تحسين خدمات البنية التحتية وإنشاء مرافق خدمية وفق أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة.
أكد المهندس فيصل الملّا، مدير إدارة الخدمات العامة، رئيس فريق المشروع، أن المشروع جرى تنفيذه خلال 7 شهور ونصف الشهر، وفقاً للتخطيط المسبق من فرق العمل وإدارتها المتكاملة للمشروع، بدءاً من اعتماد مخططات البنية التحتية، واستخراج الشهادات والتصاريح المطلوبة، وصولاً إلى تنفيذ الأعمال وفق أفضل المواصفات والمعايير، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات والدوائر الحكومية ذات الصلة.
وأوضح أن تطوير منطقة اليرموك يأتي ضمن جهود البلدية المتواصلة للارتقاء بالبنية التحتية وتطويرها، وتحسين حياة السكان، بتطوير شبكة الطرق الداخلية، وتنظيم مواقف السيارات والأرصفة، وتحسين شبكات تصريف مياه الأمطار، فضلاً عن تنظيم مسارات خطوط الخدمات والبنية التحتية في المنطقة.
وأضاف أن المشروع شمل أعمالاً متكاملة للبنية التحتية، تضمنت تنفيذ خطوط الكهرباء والمياه والغاز وشبكات الاتصالات والصرف الصحي.
بيئة حضرية متكاملة
وأشار إلى أن تطوير الطرق في منطقة اليرموك، وما تبعه من أعمال، يهدف إلى توفير بيئة حضرية متكاملة وآمنة ومستدامة، وتسهيل حركة السكان والزوار، وتعزيز الربط بين مرافق المنطقة ومبانيها، بما ينعكس إيجاباً على راحة القاطنين ومستخدمي الطرق والمواقف العامة.
ولفت إلى أن الأعمال تشمل تطوير واجهات المباني في المنطقة، حيث قدمت البلدية التسهيلات اللازمة لاستخراج التصاريح الهندسية لطلاء الواجهات وإزالة أي مشوهات للمظهر العام، بما يعزز المشهد الحضري للمنطقة ويحافظ على طابعها الجمالي.
وأوضح المهندس الملّا، أن تنفيذ المشروع جاء وفق جدول زمني طموح مدته 8 شهور، وهو أقل من المدة التعاقدية والبالغة سنة كاملة، بهدف إنجاز الأعمال في أقصر مدة ممكنة، مع المحافظة على حركة السكان وأصحاب المحال التجارية، وعدم إغلاق المنطقة بالكامل.
وأشار إلى أن ذلك تم بتقسيم المنطقة إلى 7 مناطق عمل، والتنفيذ المرحلي والمنظم للأعمال، مع إبقاء أجزاء المنطقة مفتوحة أمام السكان وأصحاب المحال التجارية، وتقليل تأثير أعمال الإنشاء في حياة السكان.
تدقيق الأعمال
وأكد أن التنسيق والتعاون مع الهيئة أسهما في إنجاز المشروع وفق أفضل المواصفات والمعايير العالمية، لإحداث نقلة نوعية في البنية التحتية والمشهد الحضري في المنطقة. ودور الهيئة بدأ منذ المراحل الأولى للمشروع، بتدقيق الأعمال ومتابعة تنفيذها والرقابة على جودتها، للتأكد من الالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الفنية المعتمدة.
وأوضح أن المساحة الإجمالية للمشروع بلغت 185 ألف متر مربع، وشملت تطوير وصيانة شبكة الطرق الداخلية بطول 2320 متراً وإنشاء 53 طريقاً بمساحة إجمالية 56,876 متراً مربعاً، وبطول 9 كيلومترات، وتنفيذ 41 سكة وممراً وأرصفة للمشاة، بمساحة 31,320 متراً مربعاً.
كما شملت الأعمال تنظيف وتسوية 36 قطعة أرض بمساحة إجمالية 31 ألف متر مربع، ما أسهم في تحسين المظهر العام للمنطقة وتعزيز الاستفادة من الأراضي والمساحات المتاحة، حيث خصّص بعضها لتحويلها إلى ساحات مواقف ذكية، وأخرى خاصة بالحافلات المدرسية.
شبكات للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار
وأفاد بأن المشرع شمل تنفيذ أعمال شبكات للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وإنجازها 100%، على مساحة 14,800 متر طولي، وفقاً لأعلى المواصفات والمعايير، باعتماد المخططات التفصيلية الخاصة بالشبكات، والتأكد من جودة المواد المستخدمة، ومراقبة التنفيذ.
وقال: «شكلت البلدية فريق عمل متخصصاً لمتابعة واجهات المباني في المنطقة يعمل بالتوازي مع الفريق الرئيس، حيث شملت 535 مبنى، وإصدار تصاريح صيانة ل 231 مبنى، مع الإشارة إلى أن جميع التصاريح التي أصدرتها البلدية للملّاك للتعديل والصيانة جاءت جميعها من دون رسوم، تسهيلاً عليهم».
تهيئة المواقف العامة
وأشار إلى أن المشروع شهد إنشاء وتهيئة 4160 موقفاً، أخضعت للرسوم، ووزّعت على جوانب الطرق والساحات الداخلية، لتنظيم وقوف المركبات، وتسهيل حصول السكان والزوار على المواقف النظامية، والحد من الوقوف العشوائي وسلبياته.
كما شهد المشروع ولأول مرة توفير مواقف خاصة بالدراجات النارية في المناطق كافة.
حديقة جديدة
وقال المهندس الملّا إن البلدية أولت الجانب الترفيهي والبيئي اهتماماً خاصاً ضمن أعمال المشروع، بإنشاء حديقة جديدة مساحتها 5400 متر مربع، وتضم منطقة مظللة لألعاب الأطفال، وملعباً لكرة القدم، ومكتباً للأمن والإشراف على الحديقة، ومقاعد للزوار. وزرعت 280 شجرة من الخبيز الساحلي، وأشجار مزهرة أخرى مثل أكاسيا غلوكا والأكورديا والجاتروفا والبلتفرم، على جانبي الطرق الرئيسة، لتحسين المشهد الحضري وزيادة المساحات الخضراء.
ولفت إلى أن المشروع شهد إضافة حديقة أخرى صغيرة، روعي في تصميمها الحفاظ على شجرة غاف معمرة، بالإبقاء عليها ضمن التصميم العام للحديقة، التي تضم منطقة لألعاب الأطفال وجلسات أسرية، لتكون مساحة مجتمعية مريحة لسكان المنطقة.
مبنى للمفتشين
وأوضح أن صاحب السموّ حاكم الشارقة، وجه بتخصيص قطعة أرض لإنشاء مبنى في المنطقة ليكون نقطة انطلاق المفتشين، لأداء مهامهم وأعمالهم الميدانية في مختلف مجالات العمل البلدي، من رصد لكل ما يتعلق بالمظهر الحضاري والجمالي، ومتابعة كل ما يتعلق بنظافة المنطقة، وتنفيذ كل المهام الأخرى التي تدخل ضمن نطاق اختصاصهم. ونفّذ المركز وفق أفضل المواصفات والمعايير، كما أضافت البلدية 227 مصباحاً لإنارة الطرق، من المصابيح الموفرة للطاقة، وتوزيع 32 مقعداً على امتداد أرصفة المشاة، بما يوفر بيئة أكثر راحة وأماناً للسكان والزوار. وإنشاء نظام متكامل للمراقبة بالكاميرات، بما يعزز مستويات الأمن والسلامة.