الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إطلاق سجين وشحنات ديزل.. تفاصيل اجتماع الـ3 ساعات بين بوتين وويتكوف

21 أكتوبر 2026 20:57 مساء | آخر تحديث: 21 أكتوبر 2026 22:11 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
إطلاق سجين وشحنات ديزل.. تفاصيل اجتماع الـ3 ساعات بين بوتين وويتكوف
icon الخلاصة icon
روسيا تبدي استعداداً لمفاوضات ثلاثية 10 نوفمبر بعد لقاء بوتين وويتكوف؛ إفراج عن أمريكي وشحنة ديزل لواشنطن وسط توتر وخلافات مع كييف
أعلنت روسيا الأربعاء استعدادها لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع واشنطن وكييف في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بينما جددت دعوتها كييف إلى وقف إطلاق النار لتسهيل المحادثات، وذلك بعد اجتماع بين الرئيس فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في سان بطرسبورغ.
وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحفيين، إنّ ويتكوف أجرى محادثات مع بوتين استمرّت حوالى ثلاث ساعات خلال اجتماع «مفصّل وصريح».
وأضاف، أنّ «ستيف ويتكوف أطلع فلاديمير بوتين على مضمون المحادثات التي أجراها في أوسلو» الثلاثاء مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين.
وفي إشارة إلى أنّ مواقف الطرفين لا تزال متباعدة، قال أوشاكوف إن ويتكوف «تحدّث عن بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وكييف، لكنها في الواقع تفتقر إلى المضمون».
غير أنّه أوضح أنّ بوتين أبلغ ويتكوف بأنّ روسيا «مستعدّة من حيث المبدأ لاستئناف المفاوضات في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل تقريباً» مع كييف وواشنطن، أي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأشار إلى أنّ هذه المحادثات يجب أن تُركز على «إنشاء منظومة أمنية بعد انتهاء النزاع».
وشارك المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر عن بُعد في المحادثات التي جرت في مدينة سان بطرسبورغ بين بوتين وويتكوف.
ولم تُسفر الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في فبراير/ شباط الماضي عن أي تقدم على المستوى الدبلوماسي، في حين تمّ تعليقها بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 من الشهر ذاته.
من ناحية أخرى، أشار يوري أوشاكوف إلى احتمال عقد اجتماع بين الرئيس الروسي ونظيرَيه الأمريكي والصيني على هامش قمة أيبك في شينزن في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وفي وقت سابق الأربعاء، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إلى تجميد خطوط القتال في الحرب مع روسيا، معتبراً ذلك خطوة أولى نحو محادثات وقف إطلاق النار.
وكانت موسكو رفضت هذا الاقتراح سابقاً، مطالبة بالتوصل إلى اتفاق بشأن جوهر القضايا قبل وقف الأعمال الحربية.
وتطالب روسيا بانسحاب الجيش الأوكراني من الأراضي التي تحتلها في إقليم دونيتسك (شرق)، الأمر الذي تعتبره كييف غير مقبول.

ديزل روسي إلى الأسواق الأمريكية 

في مستهل اللقاء، قال ويتكوف إنه جاء حاملاً «أفكاراً» بشأن «اتفاق سلام» في أوكرانيا، بعد نحو خمس سنوات على اندلاع النزاع مطلع عام 2022.
وأضاف: «أحضرنا وثائق، وهي في الواقع بعض الأفكار بشأن العناصر المختلفة لنوع من اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنكم قراءتها حين يناسبكم ذلك».
وعلى هامش اللقاء، أعلنت روسيا الإفراج عن أمريكي حُكم عليه عام 2024 بالسجن سبع سنوات بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.
وقال ترامب، الذي سبق أن أعلن أنه طلب من نظيره الروسي الإفراج عن المدرّس المتقاعد، الأربعاء إن ستيفن هابرد «في طريقه» إلى الولايات المتحدة، وإنه أُفرج عنه من دون «مقابل».
كذلك، أعلن بوتين، أن أول ناقلة تحمل 40 ألف طن من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة ستبحر في غضون «يومين إلى ثلاثة أيام». أما نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف شؤون الطاقة ألكسندر نوفاك، فأشار إلى إبحارها الخميس.
وكان ترامب أعلن مطلع الشهر اتفاقاً بين واشنطن وموسكو لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأمريكية، رافعاً بذلك عقوبات مفروضة على روسيا، ما أثار انتقادات شديدة من كييف وحلفائها.
واعتُبرت الخطوة محاولة لخفض أسعار الوقود للمستهلكين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، والتي يُتوقع أن تكون صعبة على حزب ترامب الجمهوري.

محادثات في أوسلو 

وعُقد لقاء سان بطرسبورغ على وقع توترات أخيرة بين واشنطن وكييف التي تتهم الولايات المتحدة بأنها لم تعد تدعم أوكرانيا، بل باتت تساعد موسكو.
والثلاثاء، شكر زيلينسكي واشنطن على استئناف تزويد بلاده بمعلومات استخباراتية بشأن الضربات الروسية، عقب محادثات مع ويتكوف في أوسلو شارك فيها كوشنر عن بُعد.
وكانت أوكرانيا أعربت عن استيائه، بعدما أعفى ترامب موسكو من عقوبات، باعتبار أن ذلك ينعكس دعماً لآلة الحرب الروسية. وتفاقم الخلاف عندما اتّهم زيلينسكي نظيره الأمريكي بالضعف، ثمّ اتّهم الولايات المتحدة بتعمّد حجب معلومات استخباراتية حيوية/ وتأخير تسليم صواريخ اعتراضية.
وأفادت أوكرانيا أيضاً بتراجع سرعة الاتصالات عبر نظام «ستارشيلد» الذي تعول عليه في عملياتها العسكرية بوجه روسيا، وهو نسخة مخصصة للاستخدام العسكري من نظام الإنترنت الفضائي عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» الذي تديره شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك.
ونفى ترامب إصدار أمر بخفض سرعة الاتصالات عبر «ستارشيلد»، بعدما قال ماسك، إن أمراً كهذا لا يمكن أن يصدر إلا عن البيت الأبيض.
من جانبها، دعت المفوضية الأوروبية شركة «سبايس إكس» الأربعاء، إلى «استئناف» السماح لأوكرانيا بالوصول الكامل إلى خدمة «ستارلينك» بشكل عاجل.
ورغم الجهود الدبلوماسية، تتواصل المعارك على الجبهة من دون تقدم كبير لأي من الطرفين.
وواصلت روسيا قصف قطاع الطاقة الأوكراني، وشبكة السكك الحديدية والمباني السكنية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة