العين: راشد النعيمي
لاقت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إلى أبناء الخليج صدى كبيراً وتفاعلاً واسعاً من النخب والمواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي. ورصدت «الخليج» ترحيباً كبيراً بدعوة سموه لتعزيز التقارب والتعاون الشامل بين دول المنطقة، قائلين إن رسالتك تمثلنا، لأن قوتنا في تقاربنا وتعاوننا، ويجب تجاوز الخلافات العابرة، وعدم السماح للتجاذبات الإعلامية وحسابات التواصل الاجتماعي بالنيل من الروابط الممتدة التي تجمع شعوب دول مجلس التعاون الخليجي.
أكد الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة أن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، إلى أبناء الخليج العربي، من أجمل وأصدق ما كُتب عن منطقتنا، بما تحمله من اعتزاز بتاريخنا المشترك وإيمان بمصيرنا الواحد ومستقبلنا الواعد. وأضاف في تغريدة عل منصة «إكس»: لعل من أهم ما ورد فيها تحذيره من الأجندات الضيقة والنفوس المريضة التي تسعى إلى التفريق بين أبناء الخليج، وتأكيده أن قوتنا تكمن في تقاربنا وتعاوننا وحسن إدارة اختلافاتنا. رسالة حكيمة في توقيت بالغ الأهمية، تستحق أن نتأمل معانيها ونتمسك بمضامينها. حفظ الله الخليج، وأدام عزّه ومجده وازدهاره.
أخطار مواقع التواصل
من جانبه قال حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية ورئيس الحكومة الأسبق في قطر: قرأت باهتمام ما كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وأتفق مع كل ما قاله حول ما يجمع دول الخليج من العوامل الاجتماعية والثقافية والجغرافيا الواحدة والتاريخ المشترك وما حققته هذه الدول من نجاحات اقتصادية وتنموية وثقافية مقارنة بأطراف أخرى في محيطها. وإني اتفق كذلك مع ما حذّر منه سموه من أخطار الاستعمال غير السليم لوسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» وما يمكن أن تتسبب به من أذى وضرر بالعلاقات بين دولنا وشعوبنا.
وأضاف: وما لم تعمل دولنا بجد للحيلولة دون استشراء هذا المرض الخبيث ووقفه فإنه سيكون من الأسباب التي تحطّم أي طموح لتعزيز العلاقات السليمة والأخوية بين دول الخليج.
وهذا يحتاج إلى قرارات حكومية مدروسة وعاجلة تطبق وتنفذ بلا تأخير أو مجاملة. وأنا أعلم أن الخلافات بين الدول تحصل، ولكن يجب أن تُحل بالحوار وبالمعالجة الدبلوماسية الهادئة، وبما يسمح أيضاً بحدود من الاختلاف في التوجهات من دون أن يسبب ذلك العداوة بين دول المجلس.
أضاف حمد بن جاسم: الاختلافات في وجهات النظر قد توجد حتى في البيت الواحد، وحتى بين الأب والابن، وأفراد العائلة الواحدة. وقال أيضاً: أردت أن أشيد بما كتبه سمو الشيخ محمد بن راشد، وأن أنبّه إلى أن الأيام القادمة مهمة، وتحتاج منا إلى الانتباه واليقظة والحذر، وأن يكون المسؤولون وأصحاب القرار السياسي على القدر المطلوب من المسؤولية في هذه الظروف الحرجة التي تعيشها المنطقة. وقد أثبتت لنا التطورات المتلاحقة أنه لا توجد هناك للأسف صداقات، أو ما كنا نعتبرها صداقات، بل هناك الآن مصالح، والمصالح يجب ألا يدفع مقابلها مقدماً قبل أن تحدد ويتفق على تبادلها الأطراف أولاً. وهذه نقطة بالغة الأهمية يجب أن يعيها الساسة والمسؤولون في دولنا.
أسباب القوة
كتب عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام تغريده قال فيها: يعلمنا التاريخ أن الجذور هي التي تحفظ الشجرة عندما تشتد الرياح، وأن الأغصان مهما تباعدت تظل تشرب من نبع واحد، وهكذا هي دول الخليج: تتعدد فيها الوجوه وتتوحد الملامح، وتختلف فيها الدروب وتتفق الوجهة، فالأمم التي تتقاسم الجذور وتصون روابط التاريخ، تمتلك من أسباب القوة ما يجعل تباين تجاربها ثراء، وتلاقي إراداتها طريقاً إلى آفاق أبعد من حدود الممكن. وأضاف: في رسالة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، حكمة من يرى في تنوع التجارب غنى لا خلافاً، وفي تقارب القلوب أصدق صور الوحدة.. خليجنا جذور ضاربة في تاريخ واحد، وبقدر ما نصون خصوصية تجاربنا، ونرتقي بالتعاون إلى مستوى طموحات شعوبنا، نزداد قدرةً على صناعة مستقبل يليق بإرثنا، ويمنح الأجيال المقبلة أسباباً أوسع للفخر والازدهار.. وواجب الإعلام اليوم هو أن يكون حارساً لهذه الأخوة، يصوغ الكلمة جسراً، ويحمي وشائج القربى، ليبقى الخليج صرحاً شامخاً يضيء طريق المستقبل لأجيالنا.
رسالة صادقة
عبر رجل الأعمال خلف بن أحمد الحبتور عن شكره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، على هذه الرسالة الصادقة والعميقة إلى أبناء الخليج العربي. فقد عبّر عن الحقيقة كما هي، وعن تاريخ يجمعنا، ومصير واحد يربطنا، ومحبة وأخوّة لا تستطيع الحدود أن تفصل بينهما. نحن أبناء الخليج أهل ودم ولحم، تجمعنا الأرض والتاريخ والمصير.
وكتب عبد الوهاب الفايز قائلاً: إذا كانت الأوطان تُبنى بالتاريخ، فالتاريخ يجمعنا.. وإذا كانت توحدها التضاريس، فالبحر يربطنا والصحراء تضمنا.. وإذا كانت الأوطان يجمعها الدم والنسب، فنحن أصحاب القرابات الممتدة والأنساب المتحدة. اتفقت مواقف مغردين من دول الخليج عبر تغريدات لهم أن صوت الحكمة من محمد بن راشد يرتفع في زمن تعلو فيه أصوات الخلاف.
وقال عبيد خلفان السلامي عضو المجلس الوطني السابق: من خلال كتابات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أرى قائداً محباً للخير لوطنه ولأشقائه العرب، يؤمن بأن نهضة الخليج لا تكتمل بازدهار دولة وبقاء أخرى في مكانها، بل بتقدّم الجميع وتكامل تجاربهم. كتب طائل ضيف الله: لقد جسّدتم في رسالتكم رؤية استراتيجية عميقة، وفكراً قيادياً مستنيراً.
وأكدت الدكتورة منى الحليان أنها رسالة تضع النقاط على الحروف. ووصف محمد الفاضل الرسالة بأنها تختصر تاريخ الخليج وتستنهض مستقبله.
وقال أبو سعود إن الشيخ محمد بن راشد لا يكتب عن جغرافيا تجمع الدول فحسب، بل عن روحٍ تسكن الشعوب.
رد وليد العمودي على رسالة سموه قائلاً: إذا كانت رسالتكم إلى أبناء الخليج قد استحضرت وحدة التاريخ والجغرافيا والمصير، فإنها ذكّرتنا بأن الخليج ليس مجرد أوطان متجاورة، بل بيت كبير.
وقال لطيف الخاجة: أنصح جميع أبناء الخليج بقراءة رسالة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتأنٍ.
قال سعيد الدوسري إن ما طرحه سمو الشيخ محمد بن راشد في رسالته العميقة لأبناء الخليج يلامس أعماق وجدان كل مواطن خليجي.