الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تيم كلارك: «الإمارات» أدارت المخاطر بنجاح وتجاوزت تداعيات الاضطرابات

  • استعادت 91% من طاقة التشغيل
  • وضعت "بوينغ" أمام اختبار الجودة
  • استفادت من ربط دبي لأسواق عالمية
22 أكتوبر 2026 13:46 مساء | آخر تحديث: 22 أكتوبر 2026 14:02 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
تيم كلارك متحدثاً في المؤتمر
تيم كلارك متحدثاً في المؤتمر
icon الخلاصة icon
طيران الإمارات تستعيد 91% من التشغيل وتجاوزت إيرادات 2025؛ السلامة أولاً بإدارة مخاطر دبي؛ ترفض دفعات 777X المبكرة وتأخر التسليم حتى 2027
قال تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» إن الشركة استعادت 91% من طاقتها التشغيلية السابقة للأزمة، فيما تجاوزت إيراداتها خلال الأسبوع الماضي مستويات الفترة المقابلة من عام 2025، في مؤشر على استمرار قوة الطلب على السفر، رغم إغلاق بعض المجالات الجوية وارتفاع تكاليف الوقود.
وأشار كلارك، خلال مؤتمر «روتس ورلد 2026» في فرانكفورت، إلى أن الأداء التجاري كان سيحقق نتائج أفضل لولا ارتفاع أسعار الوقود، مؤكداً أن الطلب على السفر عبر معظم وجهات الشركة لا يزال قوياً، مع توقعات بانتعاش الحركة بمجرد انحسار التوترات الإقليمية واستعادة الاستقرار في قطاع الطيران.

السلامة تتقدم على التكلفة


بحسب كلارك، تعتمد «طيران الإمارات» على خبرتها الكبيرة في إدارة الأزمات، وقد طورت الشركة نهجاً تشغيلياً يوازن بين استمرارية الرحلات وإدارة المخاطر، مستفيدة من موقع دبي مركزاً يربط الأسواق العالمية.
وشملت الإجراءات الاحترازية إعادة تموضع الطائرات، وتحميل بعض الرحلات كميات إضافية من الوقود تتيح العودة إلى مطارات المغادرة عند الضرورة، بدلاً من مواصلة الطيران عبر مسارات قد تصبح غير آمنة. وأكد كلارك أن حماية المسافرين وأطقم الطائرات تتقدم على الاعتبارات المالية، حتى عندما تفرض هذه التدابير تكاليف إضافية.
ولا تقتصر الضغوط على أسعار الوقود، إذ أدت قيود المجال الجوي إلى إطالة بعض الرحلات، بما يزيد استهلاك الوقود ويخفض معدلات استخدام الطائرات. كما عززت الناقلة ترتيبات حماية المسافرين، بما يشمل تمديد الإقامة الفندقية، وتسهيل العودة إلى بلدانهم عند تعطل الرحلات، في مسعى للحفاظ على ثقة العملاء.

«بوينغ» وتأخر الطائرات


بالتوازي مع التحديات الإقليمية، تواجه «طيران الإمارات» ملفاً آخر يتعلق بتحديث أسطولها، بعدما كشف كلارك أن الشركة أبلغتها قبل نحو ثلاث سنوات أنها لن تقبل الطائرات من الدفعات الأولى من طراز «777 إكس» التي صُنعت وفق عمليات الإنتاج السابقة.
وأوضح أن هذه الطائرات تحتاج إلى تعديلات واسعة لتلبية المعايير الحالية، مشدداً على أن الناقلة تريد طائرات جديدة تُصنّع وفق إجراءات الإنتاج ومراقبة الجودة المطورة لدى الشركة الأمريكية.
وأضاف أن موقف «طيران الإمارات» كان موثقاً قبل أن تتصدر القضية الاهتمام الإعلامي في يوليو الماضي.
وتشمل المسألة بعض الطائرات المبكرة من طراز «777-9»، التي ظلت سنوات في انتظار الاعتماد والتسليم. وترك كلارك مسؤولية تحديد مصيرها لـ«بوينغ»، سواء من خلال إعادة تأهيلها أو عرضها على مشترين آخرين. وتذكّر هذه القضية بالتحديات، التي واجهتها الشركة الأمريكية مع الدفعات الأولى من طائرات «787»، التي احتاج بعضها إلى تعديلات كبيرة، ما دفع الشركة إلى البحث عن مشغلين بدلاء لها.
وتعتمد استراتيجية «طيران الإمارات» طويلة الأجل بدرجة كبيرة على «777 إكس»، التي تراهن عليها لتجديد جزء أساسي من أسطولها عريض البدن. وتضم طلبياتها، وفق بيانات «أفييشن ويك فليت ديسكفري» 235 طائرة من طراز «777-9» و35 طائرة من طراز «777-8»، ما يجعلها أكبر عملاء البرنامج عالمياً.
لكن تأخر التسليم، الذي دفع الموعد المتوقع لاستلام أولى الطائرات إلى عام 2027، أي بعد سبع سنوات من الجدول الأصلي، فرض على الناقلة إطالة عمر طائراتها الحالية، بما فيها «إيرباص A380» و«بوينغ 777-300ER»، بالتوازي مع برنامج واسع لتحديث المقصورات.
وحذّر كلارك من أن قدرة الشركات المصنعة على إنتاج الطائرات لا تواكب الطلب المتوقع، داعياً إلى زيادة الطاقة الإنتاجية. وتكتسب هذه الفجوة أهمية خاصة بالنسبة إلى «طيران الإمارات»، التي تخطط لمواصلة تشغيل طائرات «A380» حتى أوائل أربعينات القرن الحالي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة