تراجعت العملات المشفرة خلال تعاملات الخميس، مع تصاعد الضغوط على الأصول عالية المخاطر، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية، إلى جانب تنامي القلق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وهبطت «بيتكوين»، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 2.91% إلى 81.9 ألف دولار، فيما تراجعت «إيثريوم» بنسبة 3.45% إلى 2408 دولارات. وانخفضت «سولانا» بنسبة 3.27% إلى 104.60 دولار، بينما سجلت «ريبل» أكبر الخسائر بين العملات الأربع، بتراجع 3.94% إلى 1.33 دولار.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بنسبة تجاوزت 3% إلى 112.17 دولار للبرميل، الخميس، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عقب هجمات الحوثيين على السعودية، ما أثار مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة واحتمالات تعطلها. ويزيد ارتفاع النفط من الضغوط التضخمية، خصوصاً في الاقتصادات المستوردة للطاقة، ويعزز المخاوف من استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 27 و28 أكتوبر، بحثاً عن إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية، إذ إن استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة يقلص جاذبية الأصول المضاربية، ومنها العملات المشفرة، مقارنة بالأدوات الاستثمارية ذات العوائد الثابتة.
كما ساهمت المخاوف بشأن عوائد الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وتراجع أسهم التكنولوجيا، في تعزيز حالة العزوف عن المخاطرة، مع انتقال الضغوط من أسواق الأسهم إلى الأصول الرقمية.
وتأتي الخسائر وسط استمرار تقلبات السوق خلال أكتوبر، بعدما أخفقت «بيتكوين» في الحفاظ على مستوياتها المرتفعة المسجلة في وقت سابق من الشهر. ويترقب المستثمرون تطورات أسعار الطاقة والتضخم وتدفقات الاستثمار لتحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.