تراجعت الأسهم الأمريكية، الخميس، وسط تجدد المخاوف بشأن حجم الإنفاق الذي تتطلبه استثمارات شركات الذكاء الاصطناعي، في حين قفزت أسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف من تجدد الضربات العسكرية ضد إيران.
انخفض مؤشر «ناسداك»، بنسبة 2.03%، فيما تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1.04%. وهبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.03%.
وتراجعت أسهم «ميتا بلاتفورمز» بنسبة 6%، رغم تجاوز الشركة توقعات الإيرادات وتقديمها توقعات إيجابية للأداء خلال الفترة المقبلة. وامتدت الضغوط إلى قطاع التكنولوجيا عموماً، في ظل استمرار القلق بشأن حجم الإنفاق المطلوب لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وانخفضت أسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بأكثر من 5%، فيما تراجعت أسهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 2%، و«إنفيديا» بنسبة 1%.
كما هبطت أسهم «كور ويف»، إحدى الشركات الرائدة في مجال الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنحو 4%، في ظل استمرار ارتفاع عوائد سنداتها ومؤشرات مخاطر التخلف عن سداد ديونها.
وكان جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، قد قال لشبكة «سي إن بي سي»، الخميس، إن الطلب على خدمات شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي «هائل للغاية»، لكنه أشار إلى أن محدودية رأس المال تعوق نمو هذه الشركات وتوسعها.
وقال متعاملون لدى «ويلز فارغو»، في مذكرة، إن تصريحات هوانغ بشأن شح التمويل أثارت قلق الأسواق، وأعادت إشعال المخاوف من محدودية شهية المخاطرة في أسواق الائتمان. وأضافوا أن تصريحات «ميتا» بشأن ضخامة التمويل اللازم للاستثمار في الذكاء الاصطناعي أسهمت في تراجع سهم الشركة وأثرت في أداء السوق عموماً.
وأشار متعاملون لدى «جيه بي مورغان» إلى أن النبرة الإيجابية التي سادت الأسواق، الأربعاء، انعكست خلال الليل، مع تراجع أسهم «ميتا» في تداولات ما قبل افتتاح السوق، وتصاعد الحديث عن احتمال تجدد المخاطر العسكرية المرتبطة بإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الشهر المقبل.
وأضافوا أن تحركات الأسعار وتقييمات فريق التداول تعكس استمرار هشاشة ثقة المستثمرين بتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب غياب القناعة الكافية بعودة المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في أسهم التكنولوجيا بعد التعافي الأخير.
في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصادر، أفاد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تضعان خططاً لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الشهر المقبل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال للصحفيين في وقت متأخر، الأربعاء، إن واشنطن لا تجري مفاوضات مع طهران، مضيفاً أن أمراً ما سيحدث «في وقت قريب نسبياً».
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 3% لتتجاوز 112.45 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2% إلى أكثر من 99.95 دولار للبرميل.
وفي المقابل، اتجه المستثمرون إلى سندات الخزانة الأمريكية بحثاً عن ملاذات آمنة، وسط اضطراب الأسواق. وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 9 نقاط أساس إلى 5.048%، كما تراجع العائد على السندات لأجل عامين بنحو 9 نقاط أساس إلى 4.733%.