دافع البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، عن البرازيلي فينيسيوس جونيور، بعد تعرضه لصفير استهجان من جماهير الفريق في ملعب سانتياغو برنابيو، عقب الفوز على لايبزيغ الألماني بنتيجة 4-1، الأربعاء، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا.
وقال مورينيو، عقب المباراة، إن صفير الاستهجان التي تطلقه الجماهير المنافسة قد تمنح اللاعب دافعاً إضافياً، لكنها تؤلمه عندما تصدر من مشجعي فريقه، مؤكداً رضاه عن أداء فينيسيوس خلال المباراة، رغم أنه لم يقدم المستوى الهجومي الحاسم الذي اعتادت الجماهير انتظاره منه.
وأضاف المدرب البرتغالي: «أتفهم السؤال بشأن حاجته إلى دعم الجميع، وأعتقد أنه يحتاج إليه بالفعل، عندما تكون خارج ملعبك، يمنحك صفير الاستهجان دافعاً إضافياً، لكن عندما تصدر من ملعبك، فإنها تؤلمك».
مورينيو: فينيسيوس دافع جيداً
أكد مورينيو رضاه عن أداء فينيسيوس، موضحاً أن اللاعب تحمل مسؤولية دفاعية كبيرة مقارنة بزميليه في خط الهجوم، وأسهم في إغلاق المساحات أمام الظهير الأيمن للايبزيغ، الذي تحرك بين الخطوط.
وأوضح: «إذا كان حزيناً، فهذه مسألة شخصية للغاية، قد تكون لديكم وجهة نظر، لكنني أعتقد أن الشخص الوحيد القادر على إخباركم بصراحة بما يشعر به أو لا يشعر به هو نفسه، بصفتي مدرباً، أنا سعيد بالمباراة التي قدمها».
وأضاف: «دائماً ما تكون التوقعات بشأن فينيسيوس أكبر، وينتظر منه أن يكون حاسماً على المستوى الفردي، لكنه قدم مباراة أعجبتني، ومن بين المهاجمين الثلاثة، تحمل المسؤولية الأكبر من الناحية الدفاعية، تحرك الظهير الأيمن للايبزيغ بين الخطوط، ونجح فينيسيوس في مراقبته جيداً، ولم تصل الكرة إلى المنطقة الوسطى سوى مرة واحدة».
وتابع: «لم يكن أداؤه الهجومي طاغياً، لكنه كان متوازناً، لم يفقد الكرة، وكانت لديه فرصة تصدى لها حارس المرمى بصورة رائعة».
سبب استبدال فينيسيوس أمام لايبزيغ
نفى جوزيه مورينيو أن يكون استبدال فينيسيوس دليلاً على عدم رضاه عن أدائه، موضحاً أن وفرة الخيارات على مقاعد البدلاء منحته فرصة تغيير إيقاع المباراة وإشراك لاعبين بقدرات مختلفة.
وشرح وجهة نظره قائلاً: «التغيير ليس قرار مدرب غير راضٍ عن اللاعب، بل قرار مدرب يمتلك مقاعد بدلاء غنية بالخيارات، كنت أعلم أنني أستطيع إدخال سرعة مختلفة إلى المباراة من خلال لاعبين مثل يان ديوماندي أو إندريك».
واستطرد: «عليكم أن تعتادوا على أنني سأستبدل في كثير من الأحيان لاعباً لا يقدم أداءً سيئاً، من أجل إشراك لاعب آخر يستطيع تقديم شيء مختلف».
مورينيو يشيد بفالفيردي،ودياز
أشاد المدرب البرتغالي بأداء الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، الذي شارك في مركز الظهير الأيمن، مؤكداً أنه قدم مباراة قوية دفاعياً وهجومياً، وأسهم في تعزيز الانسجام على الجهة اليمنى إلى جانب أردا غولر وبرناردو سيلفا.
واعترف أنه يشعر ببعض الألم عندما يضطر إلى إشراك فالفيردي في مركز الظهير الأيمن على حساب ظهيرين متخصصين، لكنه شدد على أن اجتهاد اللاعبين في التدريبات يجعل الاختيارات الفنية مرتبطة بما يقدمونه.
كما أثنى مورينيو على أداء الفرنسي إدواردو كامافينجا، موضحاً أن ثقته باللاعبين جاءت نتيجة ما يقدمونه في التدريبات اليومية، وليس بسبب حسابات تتعلق بالمباراة المقبلة أمام برشلونة.
وتحدث كذلك عن المغربي إبراهيم دياز، قائلاً: «هناك لاعب آخر لا يبدأ المباريات أساسياً، لكنني أحبه كثيراً في كل مرة يشارك فيها. نعود هنا إلى مبدأ الجدارة».
مورينيو: ريال مدريد لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب
أكد مورينيو أن ريال مدريد لا يزال بحاجة إلى التطور، رغم الفوز الكبير على لايبزيغ، مشيراً إلى أن الفريق أظهر تحسناً مقارنة بمبارياته السابقة.
وانتقد المدرب الهدف الذي استقبله فريقه أمام لايبزيغ، موضحاً أن الثقة المفرطة والاعتقاد أن المباراة حُسمت قد يتسببان في أخطاء دفاعية، وقال: «وضعت نفسي مكان حارس المرمى، تصدى تيبو كورتوا لكرتين بصورة مذهلة، وأبقى المباراة مفتوحة أمامنا لتحقيق الفوز، وكما يحب المهاجم تسجيل الأهداف، يحب حارس المرمى العودة إلى منزله بشباك نظيفة».
وواصل: «الهدف الذي استقبلناه اليوم، وكذلك الهدف أمام إشبيلية، جاءا نتيجة الثقة المفرطة واعتقاد أحد اللاعبين أن المباراة حُسمت بالفعل، لا يعجبني ذلك».
كورتوا.. هل هو الأفضل؟
رفض جوزيه مورينيو المفاضلة بين البلجيكي تيبو كورتوا وبين حراس المرمى الذين دربهم سابقاً، وقال: «لا أفعل ذلك أبداً، ولم أقل شيئاً من هذا القبيل عن اللاعبين، أحاول دائماً تجنب الإجابة عندما يطلب مني اختيار أفضل أحد عشر لاعباً».
واستعاد المدرب البرتغالي تجربته مع التشيكي بيتر تشيك، قائلاً: «كان أفضل حارس مرمى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وعندما وصل كورتوا في سن التاسعة عشرة، كان تشيك يلعب، وفزنا بالدوري الإنجليزي الممتاز، إذا سمعني جوليو سيزار أقول ذلك، فسيتصل بي خلال دقيقتين، لطالما احترمت اللاعبين السابقين».
ولعب البرازيلي جوليو سيزار دوراً رئيسياً في موسم جوزيه مورينيو التاريخي مع إنتر ميلان الإيطالي، حيث توج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2010.