أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا عن منح «المحكمة الجنائية الدولية» ومسؤوليها رسمياً «جائزة ساخاروف» لحرية الفكر لعام 2026، والتي تُعد أرفع تكريم حقوقي يمنحه الاتحاد الأوروبي.
ويأتي القرار في توقيت بالغ الدقة يعكس التزام التكتل الأوروبي بدعم المؤسسات القضائية الدولية.
وأكدت رئيسة البرلمان الأوروبي خلال إعلان القرار في بروكسل أن منح الجائزة للهيئة القضائية الدولية وموظفيها، يمثل تأكيداً راسخاً على محورية سيادة القانون واستقلالية القضاء الجنائي الدولي.
وأشارت إلى أن دعم المحكمة يعزز الجهود العالمية الهادفة لمكافحة الإفلات من العقاب.
ولم يقتصر التكريم على المحكمة كمؤسسة في لاهاي، بل شمل القضاة والمدعين العامين وكافة العاملين والموظفين الذين يواصلون عملهم في ظروف معقدة. ويجسد هذا التكريم الجماعي تقدير المؤسسات الأوروبية للشجاعة المهنية والإصرار على إنفاذ العدالة البحرية والدولية.
وجاء الإعلان الأوروبي وسط تحديات وضغوط سياسية وفرض عقوبات وتضييقات طالت بعض مسؤولي وقضاة المحكمة من قوى دولية مختلفة إثر قراراتها الأخيرة. وبذلك يُعد منح الجائزة بمثابة مظلة حماية سياسية ومعنوية توفرها بروكسل لضمان استمرار أعمال التحقيق والملاحقات القضائية.
وأشادت القوى البرلمانية الأوروبية بدور المحكمة الجنائية الدولية في متابعة الملفات الساخنة وملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في مختلف مناطق الصراع حول العالم. وشدد القرار على أن سيادة العدالة الدولية هي الضمان الوحيد للضحايا.
ويرسل هذا القرار رسالة صريحة مفادها رفض التكتل الأوروبي لأي محاولات لتقويض شرعية المحكمة أو النيل من استقلاليتها. ويؤكد التزام الدول الأعضاء بالدعم المالي والسياسي والقانوني لضمان أداء الهيئة القضائية لمهامها دون رهبة أو انحياز.
وبتتويج المحكمة الجنائية الدولية بـ«جائزة ساخاروف»، تنضم الهيئة إلى قائمة القادة والمؤسسات البارزة التي حصدت الجائزة منذ تأسيسها عام 1988، مما يرسخ مكانتها كركيزة أساسية لا غنى عنها في المنظومة الأمنية والحقوقية الدولية.