شهدت الأسعار الفعلية لبعض أنواع النفط الخام القادم من الشرق الأوسط، والتي تُباع خارج منطقة الخليج العربي انخفاضاً، حيث أصبح المنتجون والمتداولون العالميون أكثر قدرة على تمرير الشحنات، عبر مضيق هرمز، على الرغم من الهجمات التي يتعرض لها.
ووفقاً لمصافٍ آسيوية تلقت عروضاً، فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المعلومات التجارية، فقد ارتفع في الأيام الأخيرة عدد العروض المتاحة للنفط الخام في السوق الفورية، مع طرح شحنات بأسعار أكثر تنافسية.
ومن بين المؤشرات على هذا التحول، بيع شحنة من خام «البصرة المتوسط» العراقي بخصم بلغ نحو 10 دولارات للبرميل مقارنة بسعر خام دبي القياسي، عبر عملية نقل للشحنة من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وأشار المصدرون إلى أن خام البصرة العراقي كان يُعرض قبل شهر بسعر يقارب سعر خام دبي.
ووفقاً لمصافٍ آسيوية تلقت عروضاً، فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المعلومات التجارية، فقد ارتفع في الأيام الأخيرة عدد العروض المتاحة للنفط الخام في السوق الفورية، مع طرح شحنات بأسعار أكثر تنافسية.
ومن بين المؤشرات على هذا التحول، بيع شحنة من خام «البصرة المتوسط» العراقي بخصم بلغ نحو 10 دولارات للبرميل مقارنة بسعر خام دبي القياسي، عبر عملية نقل للشحنة من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وأشار المصدرون إلى أن خام البصرة العراقي كان يُعرض قبل شهر بسعر يقارب سعر خام دبي.
اهتمامه مكثف
لا يزال سوق النفط العالمي يركز اهتمامه بشكل مكثف على تدفقات النفط، عبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، في وقت يقترب فيه الصراع بين الولايات المتحدة وإيران من نهاية شهره الثامن. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني، يبدو أن طهران قد كثفت هجماتها على حركة الملاحة البحرية. وفي الوقت ذاته، يؤكد الرئيس دونالد ترامب أن كميات النفط الخام التي تخرج من المنطقة حالياً، تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع.
ويتناقض انخفاض الأسعار الفعلية لبعض أنواع النفط الخام من الشرق الأوسط مع اتجاهات أسعار العقود الآجلة للنفط، إذ تتجه عقود خام برنت لتحقيق مكاسب، للأسبوع الثالث على التوالي، حيث سجلت، الجمعة، أعلى مستوى لها منذ شهر مايو/ أيار. وقد كان التباين بين الأسواق الفعلية وأسواق العقود الآجلة سمة بارزة لهذا الصراع.
تدفقات مستقرة
يقول وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع الأساسية في مجموعة «آي إن جي» (ING Groep NV): «على الرغم من أن تدفقات النفط من الشرق الأوسط لا تزال مستقرة في الوقت الراهن، إلا أن القلق الحقيقي الذي يساور السوق يتعلق بمدى استدامة هذه التدفقات، في ظل تجدد الهجمات؛ ما يفسر التباين بين سوق العقود الآجلة (الورقية) والسوق الفعلية».
ويضيف باترسون: «ارتفاع أسعار العقود الآجلة للنفط في الوقت الحالي لا يستند إلى عوامل أساسية، بل يعكس تداول السوق لمخاطر الإمدادات». وقد اقتربت أسعار خام برنت مؤخراً من مستوى 115 دولاراً للبرميل، مرتفعةً من نحو 103 دولارات قبل شهر. ووفقاً للمتداولين، يعود تراجع أسعار الشحنات الفعلية من النفط الخام العراقي -وغيره من أنواع الخام- إلى ظهور عروض أكثر تنافسية، تقترن بضمانات حول القدرة على إخراج النفط من منطقة الخليج.
وإلى جانب النشاط المتركز على النفط العراقي، لوحظ اهتمام أوسع في السوق، إذ قامت مصافي تكرير في الهند وتايوان وكوريا الجنوبية، خلال هذا الأسبوع، بشراء أو طرح مناقصات لشراء شحنات نفط خام قد يمتد موعد تسليمها حتى أوائل عام 2027. وفي الوقت ذاته، طُرح خام «الخفجي» -المستخرج من المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت- وخام «الشاهين» القطري، لتسليمات تصل إلى شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.
ونتيجة لذلك، انخفضت أسعار أنواع أخرى من النفط الخام في المنطقة، بما في ذلك الخام العماني، حيث تراجع الفارق السعري لهذا الخام مقارنة بسعر خام دبي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر. كما شهد خام «مربان» -الذي يُصدر من خارج مضيق هرمز- تراجعاً في أسعاره أيضاً. (بلومبيرغ)