الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تحت رعاية أحمد بن محمد وبحضور منصور بن محمد

ملتقى الأمين يطرح مفهوماً متكاملاً للأمن الأسري

23 أكتوبر 2026 01:47 صباحًا | آخر تحديث: 23 أكتوبر 2026 01:50 صباحًا
دقائق القراءة - 4
شارك
share
icon الخلاصة icon
اختتام ملتقى الأمين 2026 بدبي: الأسرة خط الدفاع للأمن المجتمعي عبر الوقاية والوعي والتعليم وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتوصيات تنفيذية
تحت رعاية سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، وبحضور سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ والحدود، اختتمت «خدمة الأمين»، أمس الخميس، أعمال «ملتقى الأمين 2026»، الذي عقد تحت شعار «الأسرة.. خط الدفاع الأول في الأمن المجتمعي»، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين وصنّاع القرار والخبراء والمتخصصين.
أكد الفريق طلال حميد بالهول الفلاسي، رئيس جهاز أمن الدولة بدبي، أن الأمن المجتمعي المستدام يبدأ من أسرة متماسكة وواعية وقادرة على حماية أبنائها، مشيراً إلى أن اختيار «الأمن الأسري» محوراً للملتقى يجسّد المكانة التي تحظى بها الأسرة في رؤية دولة الإمارات، وينسجم مع مستهدفات «عام الأسرة 2026». قال الفريق طلال الفلاسي: «تمثل الأسرة خط الدفاع الأول عن منظومة القيم والهوية الوطنية، والحاضنة الأساسية التي يتشكل فيها وعي الإنسان وسلوكه وقدرته على التمييز واتخاذ القرار». وأضاف: «نطمح من خلال هذا الملتقى إلى تحويل النقاشات والرؤى المطروحة إلى توصيات عملية وسياسات قابلة للتطبيق، تسهم في تمكين الأسرة من أداء دورها، وحماية الأجيال، وصون تماسك مجتمعنا ومكتسباته الوطنية».
حضر الملتقى حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، والفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، وعائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.
كما حضره الفريق عوض حاضر جمعة المهيري، نائب رئيس جهاز أمن الدولة بدبي، والفريق تميم محمد المهيري، مدير عام جهاز أمن الدولة بدبي، واللواء سهيل سعيد الخييلي، مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وعمر بوشهاب، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين وممثلي الجهات الأمنية والعسكرية والتعليمية والاجتماعية والصحية، والباحثين والخبراء وأولياء الأمور والشباب.

الأمن يبدأ من الأسرة

طرح الملتقى مفهوماً متكاملاً للأمن الأسري يتجاوز الاستجابة للمخاطر بعد وقوعها، ليركز على الوقاية والاستعداد المبكر وبناء الوعي والمناعة الفكرية، انطلاقاً من أن الأسرة هي المصدر الأول للقيم والهوية والانتماء، والشريك الأقرب في رصد التغيرات السلوكية والفكرية التي قد تؤثر في الأبناء.
وناقشت الجلسات أبعاد الأمن الأسري والتحديات المستقبلية المؤثرة في تماسك الأسرة، واستعراض الرؤى والسياسات والممارسات الكفيلة بتعزيز دورها في بناء الإنسان وحماية استقرار المجتمع، وتضمنت أعماله ست جلسات رئيسية تولّى إدارتها الإعلاميون مروان الحل، وفهد هيكل، وجمال الملا.
وبحثت الجلسة الأولى، بعنوان: «التعليم الذي يبني الإنسان قبل المعلومة»، بمشاركة عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، دور التعليم بوصفه قطاعاً اجتماعياً حيوياً وركيزة للأمن الوطني. وأكدت أهمية اقتران التحصيل العلمي بغرس القيم، وتجسيد الهوية الوطنية في ممارسات الطلبة اليومية، وتعزيز التناغم المجتمعي في ظل التنوع الثقافي الذي تتميز به دبي.
واستعرضت العمل على إعداد مدونة سلوك للطلبة في الإمارة، وتشكيل مجلس للطلبة وآخر للتربويين وأولياء الأمور، بما يتيح فهم الاحتياجات والتحديات من مختلف زواياها وصياغة حلول متكاملة تنطلق من واقع التجربة التعليمية.
وتناولت الجلسة الثانية، بعنوان: «الأمن الأسري 2050.. سيناريوهان لمستقبل واحد»، بمشاركة، عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد. سبل تطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، وتعزيز دقة المحتوى الذي تقدمه منصاته حول دولة الإمارات وتاريخها وهويتها وقيمها.
وأكد العلماء أن استشراف مستقبل المجتمع في عام 2050 يرتبط بالحفاظ على التلاحم مع القيادة الرشيدة، واستدامة التواصل والترابط بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن هذه الروابط تمثل رصيداً أساسياً لنجاح الإمارات.

المؤشرات الصامتة

سلطت الجلسة الثالثة، بعنوان: «المؤشرات الصامتة في الأسرة»، بمشاركة د. عبدالله الخياط، مستشار التوعية والوقاية في الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات والمقدم د. علي محمد المطروشي، مدير إدارة حماية الطفل والمرأة في الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي. الضوء على أساليب الاستهداف والاستغلال، والمؤشرات السلوكية التي تستدعي انتباه الأسرة وتدخلها المبكر.
وأوضح الخياط أن أساليب ترويج المخدرات تطورت لتشمل الاستدراج التدريجي، وتوظيف خوارزميات الذكاء الاصطناعي لاستهداف أشخاص وفق اهتماماتهم وأنماط سلوكهم، واستغلال احتياجاتهم أو نقاط ضعفهم.
من جانبه، استعرض المقدم المطروشي مؤشرات تشمل اعتياد السلوك العدواني واعتباره طبيعياً، وضعف التواصل الأسري، والانسحاب الاجتماعي، والخوف والتغير المفاجئ في السلوك.

من البيت للميدان

بحثت الجلسة الرابعة، بعنوان: «من البيت إلى الميدان»، بمشاركة العميد الركن جمال ناصر البلوشي، مدير مديرية شؤون الاحتياط في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية. التكامل بين التربية الأسرية والخدمة الوطنية في بناء الانضباط واحترام الآخرين وتحمل المسؤولية.
وتناولت الجلسة الخامسة، بعنوان: «حين يكون الاستعداد المسبق خط الدفاع الحقيقي»، بمشاركة فهد المهيري، مدير مركز إدارة الخدمة البديلة والتطوع في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، دور المجتمع بوصفه شريكاً أساسياً في الصمود الوطني، وأهمية وعيه بالمخاطر واستعداده للتعامل معها وقدرته على التكيف والتعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية. واختتم الملتقى أجندته بالجلسة السادسة، بعنوان: «من الوعي إلى المناعة»، بمشاركة حصة بنت عيسى بو حميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، التي أكدت أن الأسرة أساس الوطن، وأن تماسكها وبيئتها التربوية ركيزتان لحماية المجتمع واستقراره. واستعرضت 148 برنامجاً أسرياً لدعم الأسرة وإرشادها وتعزيز مناعتها الفكرية.
وأشارت إلى تشكيل فريق للعمل على مفهوم مراكز أسرية موحدة، بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف جمع خدمات الدعم والتوجيه الأسري في مكان واحد، وتقديم استجابة متكاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية والأمنية والاقتصادية لحياة الأسرة، وتسهّل وصولها إلى الخدمات المناسبة، وتعزز التنسيق بين الجهات المعنية. واستعرضت تجربة التعامل مع 484 أسرة من خلال 2400 جلسة استشارية منذ بداية العام الجاري، موضحة أن نسبة نجاح التدخل في تحقيق الإصلاح الأسري بلغت 95%.
وأسفرت نقاشات الملتقى عن بلورة مجموعة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ، بما يسهم في تحويل الأمن الأسري من مفهوم نظري إلى منظومة عمل مستدامة، تضع الوقاية والاستعداد المبكر وبناء الوعي في مقدمة الأولويات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة