في إطار حرص هيئة الثقافة والفنون في دبي على رعاية المواهب الإماراتية وإبراز إسهاماتها، زارت هالة بدري، مدير عام «دبي للثقافة»، معرض «النايد» الذي ينظمه «أوبرا غاليري دبي» احتفاءً بمسيرة الفنان الإماراتي عبد القادر الريس، أحد أبرز رواد الحركة التشكيلية في الدولة. وتعكس الزيارة اهتمام الهيئة بتسليط الضوء على تجارب الفنانين المحليين ودورهم في إثراء المشهد الفني، وتعزيز حضور نتاجهم الإبداعي على الساحة العالمية، بما يدعم جهودها الهادفة إلى تطوير منظومة إبداعية متكاملة، وترسيخ مكانة دبي مرجعاً عالمياً للثقافة، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.
تجولت هالة بدري ترافقها شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، وعدد من مديري إدارات الهيئة، في أرجاء المعرض، الذي يستمر حتى 30 أكتوبر الجاري، واطلعت على مجموعة من الأعمال الفنية التي توثق مراحل مختلفة من تجربة عبد القادر الريس الممتدة لأكثر من خمسة عقود، وتبرز تنوع أساليبه التشكيلية ورؤيته المستلهمة من جماليات الفن الإسلامي والخط العربي والعمارة المحلية والطبيعة الإماراتية. كما تعرفت إلى أبرز محطات رحلته الإبداعية، التي يقدمها المعرض عبر خمس سلاسل فنية، تكشف عن تطور لغته البصرية وقدرته على الجمع بين الأصالة والحداثة.
تجولت هالة بدري ترافقها شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، وعدد من مديري إدارات الهيئة، في أرجاء المعرض، الذي يستمر حتى 30 أكتوبر الجاري، واطلعت على مجموعة من الأعمال الفنية التي توثق مراحل مختلفة من تجربة عبد القادر الريس الممتدة لأكثر من خمسة عقود، وتبرز تنوع أساليبه التشكيلية ورؤيته المستلهمة من جماليات الفن الإسلامي والخط العربي والعمارة المحلية والطبيعة الإماراتية. كما تعرفت إلى أبرز محطات رحلته الإبداعية، التي يقدمها المعرض عبر خمس سلاسل فنية، تكشف عن تطور لغته البصرية وقدرته على الجمع بين الأصالة والحداثة.
*شجرة الغاف
تعرفت هالة خلال جولتها إلى خصوصية هذه السلاسل وما تحمله من دلالات فنية، ومن بينها سلسلة «الغاف» التي استلهم فيها الفنان رمزية الشجرة الوطنية وما تحمله من معاني الارتباط بالأرض، إلى جانب أعماله الحروفية التي أعاد من خلالها صياغة الحرف العربي ضمن تكوينات بصرية ذات أبعاد جمالية وروحية، فيما تتجلت ملامح رؤيته الفنية في لوحاته الانطباعية التي تستحضر العمارة المحلية والمناظر الطبيعية. وتعرفت هالة كذلك إلى سلسلة «الحاء» المنفذة بالألوان المائية، وسلسلة التجريد التي تتسم بتوظيف الأشكال الهندسية، ولا سيما المربعات التي أصبحت إحدى العلامات المميزة لبصمته التشكيلية.
ويضم المعرض أيضاً مجموعة من الأعمال النادرة المحفوظة ضمن مقتنياته الخاصة، إلى جانب أعمال جديدة تُعرض للمرة الأولى، ما يتيح للجمهور استكشاف جوانب أقل شهرة من إنتاج الريس، والوقوف على أحدث إبداعاته التي تؤكد استمرارية عطائه وشغفه بالبحث والتجريب.
كما اطلعت هالة على مجموعة من الأوشحة النسائية التي أعدّتها المصممة فريال البستكي، في تجربة إبداعية جاءت استجابة لرغبة عبد القادر الريس في تقديم لوحاته خارج إطارها التقليدي، وإيجاد مساحة للتلاقي بين الفن التشكيلي وتصميم الأزياء. وقد اختار الفنان لوحتين من أعماله الأصلية، أعادت البستكي تقديمهما على أوشحة من قماش الشيفون، مع المحافظة على عناصرهما البصرية وإجراء تعديلات فنية تتناسب مع طبيعة القماش وأبعاده، لتتحول اللوحتان إلى قطع يمكن ارتداؤها دون أن تفقدا خصوصيتهما الجمالية، في تجربة تضفي بعداً جديداً على أعمال الريس، وتتجاوز حدود اللوحة التقليدية، لتبرز قدرة الفنون على التفاعل والتكامل فيما بينها، وتقديم رؤى فنية تجمع بين جماليات الفن التشكيلي وأناقة تصميم الأزياء.
*إرث
أشادت هالة بدري بأهمية معرض «النايد» ودوره في التعريف بالإرث الفني لعبد القادر الريس، وإسهاماته في إثراء الحركة التشكيلية الإماراتية، وما تعكسه أعماله من اعتزاز بالجذور الثقافية وقدرة على استيعاب الاتجاهات الحديثة دون التفريط بالهوية. وأكدت أن المعرض يمثل فرصة ملهمة للأجيال الجديدة من الفنانين للتعرف إلى تجارب الرواد وما قدموه من رؤى وأساليب أسهمت في رسم ملامح الفن المحلي، واستلهام خبراتهم في صقل المواهب وإثراء الممارسات المعاصرة. كما أثنت على جهود فريال البستكي في نقل لوحات الريس إلى عالم الأزياء، وما تعكسه هذه المبادرة من فرص للتعاون بين التخصصات الإبداعية، وتحويل الأعمال التشكيلية إلى منتجات تحمل قيمة ثقافية وجمالية، بما يسهم في تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية.