الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

لقاح شخصي لسرطان الجلد يخفض خطر عودته بنسبة 42%.. كيف يعمل؟

23 أكتوبر 2026 13:15 مساء | آخر تحديث: 23 أكتوبر 2026 14:08 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لقاح شخصي لسرطان الجلد يخفض خطر عودته بنسبة 42%.. كيف يعمل؟
icon الخلاصة icon
لقاح mRNA شخصي مع كيترودا يقلل عودة/وفاة الميلانوما 42% خلال عامين؛ يصمم حسب جينات الورم ويستهدف 34 بروتيناً مع توسيع الأبحاث لسرطانات أخرى
كشفت نتائج تجربة سريرية حديثة عن تقدم في تطوير علاجات السرطان الشخصية، بعدما أظهر لقاح مخصص لكل مريض انخفاضاً بنسبة 42% في خطر عودة سرطان الجلد، المعروف باسم «الميلانوما»، أو الوفاة، عند استخدامه مع العلاج المناعي، مقارنة بالعلاج المناعي وحده.
وأعلنت شركتا موديرنا وميرك النتائج في 22 أكتوبر 2026، استناداً إلى تجربة من المرحلة الثالثة، في تطور يعزز إمكانية توظيف تقنية الحمض النووي في تدريب الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
ومن المقرر عرض النتائج خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام في مدريد يوم 24 أكتوبر، بحسب موقع Time.

تجربة سريرية تشمل أكثر من 1130 مريضاً

شملت الدراسة 1130 مريضاً مصاباً بسرطان الجلد الميلانيني في المراحل من الثانية «ب» إلى الرابعة، وخضع جميع المشاركين لجراحة لإزالة الأورام.
وتلقى أحد الفريقين لقاحاً شخصياً يُعرف باسم «إنتيسميران»، جرى تصميمه وفق الخصائص الجينية الخاصة بأورام المرضى، إلى جانب دواء كيترودا، وهو علاج مناعي يعمل على تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية.
أما الفريق الآخر، فتلقى لقاحاً وهمياً إلى جانب العلاج المناعي نفسه، بما أتاح للباحثين مقارنة نتائج العلاجين على مدى فترة المتابعة.
وأظهرت النتائج أن الجمع بين اللقاح والعلاج المناعي خفض الخطر المشترك لعودة السرطان أو الوفاة بنسبة 42% خلال فترة عامين مقارنة بالعلاج المناعي وحده.

كيف يعلّم اللقاح جهاز المناعة مهاجمة السرطان؟

يعتمد اللقاح الشخصي على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال، وهي التقنية التي اكتسبت شهرة واسعة خلال تطوير لقاحات كوفيد-19، لكنه يستخدمها بطريقة تستهدف الخصائص الخاصة بالورم السرطاني لدى كل مريض.
وبعد تحليل التركيب الجيني للورم، يُصمم اللقاح لتوجيه الجهاز المناعي نحو التعرف إلى ما يصل إلى 34 بروتيناً مرتبطاً بالخلايا السرطانية.
وتحتوي جرعات اللقاح على تعليمات جينية تساعد الخلايا على إنتاج هذه البروتينات، بما يحفز استجابة مناعية تستهدف الخلايا التي تحملها.
ويؤدي دواء كيترودا دورا مكملاً؛ إذ يعطل أحد المسارات التي تستخدمها الأورام للحد من نشاط الخلايا المناعية، ما يساعد الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفاعلية أكبر.

النتائج بعد ستة أشهر من العلاج

أشارت بيانات الشركتين إلى أن الأثر العلاجي بدا واضحاً بعد نحو ستة أشهر من بدء العلاج، وهو ما قد يعكس الوقت الذي يحتاج إليه الجهاز المناعي لتطوير استجابة موجهة ضد الورم.
وكانت بيانات سابقة قد أظهرت انخفاض خطر عودة السرطان أو الوفاة بنسبة 49% خلال عام، إلى جانب تراجع خطر انتشار المرض إلى مواقع أخرى بنسبة 59%، عند الجمع بين اللقاح ودواء كيترودا مقارنة بالعلاج المناعي وحده.

هل يمكن استخدام اللقاح لعلاج أنواع أخرى؟

لا تقتصر الأبحاث على سرطان الجلد الميلانيني؛ إذ تتم دراسة إمكانية استخدام اللقاح الشخصي مع العلاج المناعي في أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان البنكرياس وسرطان المعدة وسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة.
كما يبحث العلماء إمكانية توظيف اللقاحات المعتمدة على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال في تطوير علاجات تستهدف أوراما أخرى، مع الاستفادة من سرعة تصميم اللقاح وفق الخصائص الجينية لكل مريض.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة