ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر خلال تعاملات الجمعة، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد توقعات المستثمرين باستئناف الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الخام.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.6% إلى 116.13 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى للخام القياسي العالمي منذ 30 إبريل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3% إلى 102.56 دولار للبرميل.
وكان برنت يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 6%، بما يضعه على مسار تسجيل ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، في حين كانت عقود الخام الأمريكي تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1%.
وفي تطور يعكس تصاعد التوترات، قال رئيس أركان الجيش الإيراني، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة بالكامل لخوض «حرب غير متكافئة»، بعد تعزيز قدراتها العسكرية، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، الأربعاء، إن واشنطن لا تتفاوض مع طهران، مضيفاً أن «شيئاً ما سيحدث قريباً إلى حد ما»، في تصريحات أثارت مزيداً من التكهنات بشأن احتمال تجدد المواجهة العسكرية.
وجاءت تصريحاته بعدما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خططاً لشن ضربات جديدة على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
هجمات الحوثيين
في الوقت ذاته، واصل الحوثيون استهداف السعودية، ما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره في البنية التحتية للطاقة بالمنطقة.
وأمرت وزارة الخارجية الأمريكية الموظفين غير الأساسيين بمغادرة السعودية على خلفية الهجمات. كما أسفر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف حقل الشيبة النفطي في المنطقة الشرقية، الأربعاء، عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، وفقاً لوسائل إعلام سعودية رسمية.
وأسفر هجوم آخر على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين.
وفي سياق متصل، أفادت «رويترز» بأن شركة «أرامكو السعودية» طلبت من موظفيها إخلاء مقرها في الظهران والعمل عن بُعد، عقب سلسلة هجمات شنها الحوثيون المدعومون من إيران.
وتعزز هذه التطورات المخاوف من تعرض منشآت الطاقة وطرق نقل النفط لمزيد من الاضطرابات، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار المواجهة بين واشنطن وطهران وانعكاساته على الإمدادات العالمية.