تواصل الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية تطوير منظومة الحماية التأمينية للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، من خلال نهج متكامل يربط بين الالتحاق بسوق العمل والتسجيل في نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية، ويعزز التكامل الرقمي وتبادل البيانات مع الجهات الحكومية والخاصة ذات الصلة.
ويرتكز هذا النهج على إعادة تصميم رحلة المتعامل انطلاقاً من التحاقه بالعمل، بدلاً من التعامل مع التسجيل التأميني بوصفه إجراءً إدارياً منفصلاً، من خلال توظيف المنصات الرقمية والخدمات الحكومية المترابطة لتبسيط الإجراءات، وتعزيز دقة البيانات، والكشف المبكر عن فجوات التسجيل المحتملة، بما يدعم استمرارية الحماية التأمينية للمواطنين طوال مسيرتهم المهنية.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل النمو الذي تشهده مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، إذ ارتفع عدد المسجلين لدى الهيئة من 19,878 مواطناً عام 2021 إلى أكثر من 120 ألفاً عام 2026.
وتشكل منظومة المعاشات والتأمينات الاجتماعية أحد المرتكزات الأساسية للحماية الاجتماعية للمواطنين، إذ يمتد دورها إلى مختلف مراحل حياتهم المهنية، بدءاً من الالتحاق بسوق العمل والتسجيل في النظام التأميني، مروراً باحتساب مدد الخدمة وسداد الاشتراكات، وصولاً إلى استحقاق المعاشات والمنافع التأمينية.
يشكل التكامل الإلكتروني وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية والخاصة ركيزة أساسية في تطوير منظومة الخدمات التأمينية، وفي هذا الإطار، تمثل منصة «معاشي» الأساس الرقمي لخدمات الهيئة، مدعومة بشبكة تكامل إلكتروني تربط أكثر من 44 جهة حكومية وخاصة، بما يتيح تبادل البيانات والتحقق منها لدعم إجراءات التسجيل وتحصيل الاشتراكات والتغطية التأمينية وصرف المنافع.
أظهرت مؤشرات أداء الهيئة خلال السنوات الماضية تقدماً في مستويات التغطية التأمينية وكفاءة تحصيل الاشتراكات ورقمنة الخدمات، فقد ارتفعت نسبة التغطية التأمينية للفئات ذات الصلة في القطاع الخاص ضمن اختصاص الهيئة من 88% عام 2022 إلى 98% عام 2025، وصولاً إلى التغطية الشاملة بنسبة 100% في يونيو 2026، كما ارتفع معدل تحصيل الاشتراكات من 92% عام 2023 إلى 99%، فيما زادت نسبة رقمنة الخدمات من 47% إلى 94%، بالتزامن مع ارتفاع مستوى رضا المتعاملين من 79% إلى 91%.