تتحول أشجار الزعرور البري فى جبال سانت كاترين المصرية خلال هذه الفترة من كل عام، إلى لوحة فنية بديعة، بما تحمله من ثمار، حيث يشرع البدو من أبناء المنطقة في حصادها، لاستخدامها في العديد من العلاجات التقليدية.
تتميز أشجار الزعرور باستخدام العديد من أجزائها في تلك العلاجات، سواء الأوراق، أو الأزهار، والثمار، نظراً لما تحتويها من فوائد صحية وطبية جمة، إذ تساعد الأوراق والثمار على تقوية القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن تقوية الشرايين، وتحسين تدفق الدم، كما تحتوي ثمار الزعرور البري على العديد من مضادات الأكسدة، ونسبة عالية من مركّبات الفلافونويد التي تقاوم الجذور الحرة، وتقلل من الإجهاد التأكسدي. ويستخدم أبناء البادية في سيناء ثمار الزعرور في العديد من الوصفات التقليدية التي تعمل على دعم الجهاز التنفسي، وتقوية المناعة، حيث تستخدم في وصفات شعبية للتخفيف من التهابات الجهاز التنفسي، وصعوبات الدورة الدموية، وتعزيز المناعة العامة، كما تستغل أجزاء من النبات في إعداد بعض المشروبات والأطعمة التقليدية، إضافة إلى استخراج الزيوت والعطور الطبيعية التي يبحث عنها زوار المدينة والسياح.
موسم الحصاد
يبدأ موسم حصاد ثمار الزعرور البري، مع بداية فصل الخريف في مصر، خلال الفترة من شهر أغسطس، وحتى شهر أكتوبر أو ديسمبر من كل عام، حسب المنطقة ونوع الشجرة، حيث يتم غالباً قطف الأزهار والبراعم في الربيع المبكر إلى منتصفه، بينما يتم جمع اللحاء في أوائل الربيع، مع بداية حركة النسغ في الأشجار الصغيرة التي يقل عمرها عن 4 سنوات. لكن الثمار تبدأ بالنضج مع شهر أغسطس، وتستمر حتى نهاية شهر ديسمبر، بينما يفضل قطف الثمار القرمزية أو الصفراء بمجرد اكتمال لونها في الخريف.
ويقول أحمد منصور الجبالي، أحد أشهر المعالجين بالعلاجات التقليدية في سيناء، إن الزعرور البري واحد من أبرز الزراعات التي تستخدم في العلاجات التقليدية التي يقبل عليها أبناء البادية، مشيرا إلى أن ارض سيناء المباركة تحفل بالعديد من الزراعات والأعشاب الطبيعية، التي تحتوي على فوائد صحية جمّة.