قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة تستطيع إنهاء الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن السعي إلى إنهائها سريعاً أو ترك الصراع يتلاشى تدريجياً، فيما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس الجمعة، إن أي تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة لن يخلف سوى خاسرين، وسيرفع أسعار النفط.
وأضاف ترامب «يمكننا إنهاءها بسرعة كبيرة... والسؤال هو: هل نريد حسم الصراع أم نتركه يتلاشى؟».
وفي حديثه للصحفيين في البيت الأبيض قبيل مغادرته إلى فلوريدا، قال ترامب إن النفط يمر عبر مضيق هرمز.
وأضاف «نحن نحصل على كل ما نريده».
يأتي ذلك في وقت تتزايد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأفادت مجلة «أتلانتيك» بأن ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران عبر ضربات قد تستمر عدة أيام، يُرجّح تنفيذها بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ويقوم هذا التوجه على الجمع بين الضغط الاقتصادي والتصعيد العسكري. فوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يرى أن الحصار المفروض على مضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية قد يدفعان طهران إلى تقديم تنازلات، في حين يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتجاه شن هجمات جديدة بهدف إضعاف النظام الإيراني.
وتشير المجلة إلى أن نفاد صبر ترامب إزاء استراتيجية الضغط الاقتصادي على إيران يدفعه إلى التفكير في استئناف الضربات، بعدما لم تحقق هذه الاستراتيجية الاختراق المأمول في المفاوضات. كما طُرحت داخل واشنطن فكرة استئناف العمليات العسكرية قبل الانتخابات، انطلاقاً من اعتقاد بعض الأطراف أن استعراض القوة قد يتيح للرئيس إعلان تحقيق تقدم عسكري قبل الاقتراع.
وفي موازاة ذلك، نقلت «فاينانشال تايمز» عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال استمرار الصراع مع إيران فترة طويلة.
وربط والتز تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية بالتخلص من مخزونات اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب والتوصل إلى اتفاق بشأن أنشطة التخصيب.
وقال الموفد الأمريكي توم باراك، في مقابلة مع برنامج بثّ على الإنترنت، أمس الجمعة إنه لا يستبعد أن تشن الولايات المتحدة ضربة على إيران آخر الأسبوع الجاري.
بالتوازي مع التخطيط للضربات، تنقل الولايات المتحدة مزيدًا من القوة العسكرية إلى الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مجموعتين قتاليتين لحاملات طائرات أمريكية موجودتان في المنطقة، فيما تتجه مجموعة ثالثة من المحيط الهادئ.
وبحسب الصحيفة، يوجد نحو 20 سفينة حربية أمريكية في المنطقة، وقد يرتفع العدد إلى أكثر من 24 سفينة.
كما ترسل واشنطن سفينة للهجوم البرمائي على متنها قوات من مشاة البحرية.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس الجمعة، إن أي تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة لن يخلف سوى خاسرين، وسيرفع أسعار النفط.
وأضاف بارو للصحفيين في إسطنبول بعد اجتماع مع نظرائه من بريطانيا وألمانيا وتركيا ومصر وباكستان والسعودية «أي تصعيد آخر بين إيران والولايات المتحدة لن يحقق أي مكاسب، ومن المرجح أن تكون له عواقب بالغة الخطورة على أسعار المحروقات».