الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تظاهرات محدودة في إيطاليا وسط انتشار أمني واسع

24 أكتوبر 2026 23:48 مساء | آخر تحديث: 25 أكتوبر 2026 00:03 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تظاهرات محدودة في إيطاليا وسط انتشار أمني واسع
icon الخلاصة icon
تظاهرات محدودة وسلمية بإيطاليا مع انتشار أمني ومداهمات قبلها احتجاجاً على المعيشة؛ تدابير مشددة وجنود بميلانو ودعم لسائقي الشاحنات
شهدت إيطاليا، السبت، تظاهرات أقل حشداً مما كان متوقعاً، اتسمت بالسلمية إلى حد كبير، وسط انتشار أمني واسع وحملة من المداهمات والتوقيفات أعقبت مواجهات عنيفة شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي.
وأقرّت حكومة جورجيا ميلوني، اليمينية، هذا الأسبوع، تدابير أمنية مشددة رداً على أعمال العنف التي شابهت تلك التي رافقت التظاهرات في فرنسا. ونفّذت الشرطة عشرات المداهمات والتوقيفات قبيل تجمعات، السبت.
وخرج بضعة آلاف من المتظاهرين في روما وميلانو، رغم الإجراءات الأمنية المشددة، مردّدين هتافات مناهضة للحكومة والشرطة.
وفي ميلانو، حلّقت مروحيات فوق ساحة دومو وسط المدينة، وسيّرت مجموعات من الجنود دوريات، فيما تمركزت خمس آليات عسكرية وآلية مزوّدة بمدفع للمياه في مكان قريب.
وقال أليسيو شيموني، البالغ 24 عاماً، خلال تظاهرة في ميلانو: «التظاهر حق. علينا أن نُسمع أصواتنا». وشارك نحو ثلاثة آلاف شخص في المسيرة التي شلّت حركة المرور في وسط المدينة.
وفي روما، تجمّع عدد مماثل من المتظاهرين قرب الكولوسيوم ومحطة تيرميني المركزية للقطارات، في مواجهة صفوف من عناصر الشرطة المجهّزين بمعدات مكافحة الشغب.
وأغلقت متاجر في ميلانو أبوابها مبكراً، فيما وضعت متاجر أخرى حواجز لحماية واجهاتها، بعد أعمال نهب شهدتها عاصمة الموضة نهاية الأسبوع الماضي.

«لا نخاف من هؤلاء الشبان»

لكن متاجر أخرى تحدّت المخاوف وأبقت أبوابها مفتوحة، بعدما دعا رئيس بلدية ميلانو، جوزيبي سالا، إلى عدم «الاستسلام للذعر».
وقال أليساندرو بونه، البالغ 30 عاماً، وهو موظف في متجر فيليب بلين: «نريد إيصال رسالة مفادها بأننا لا نخاف من هؤلاء الشبان». وأضاف: «هذا الوضع يخيف السياح، لذلك نريد أن نطمئنهم إلى أنهم بأمان داخل متجرنا».
وأعربت ستيفانيا سيغالينا، البالغة 55 عاماً، وهي متطوعة تجمع التبرعات في الشارع لصالح منظمة أطباء بلا حدود، عن ارتياحها لعدم اندلاع مواجهات. وقالت: «كنا قلقين بعض الشيء، لكننا لم نتراجع، وخرجنا لجمع التبرعات كما كان مقرراً».
وأضافت: «لاحظنا انتشاراً كثيفاً للشرطة، وهذا أشعرنا بأننا لن نكون وحدنا إذا حدث أي شيء».
وتأتي التظاهرات في ظل احتجاجات ينظمها طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون، اعتراضاً على خفض الإنفاق وارتفاع تكاليف المعيشة، لاسيما تكاليف السكن والوقود. وانتقدت المنظمات الطلابية بشدة لجوء الحكومة إلى الإجراءات الأمنية، وحضّتها على الاستجابة لمطالب المتظاهرين.
وعقب أعمال الشغب والنهب في ميلانو نهاية الأسبوع الماضي، نشرت الحكومة 500 جندي في المدينة، وأقرّت مرسوماً يسهّل احتجاز القاصرين، ويفرض غرامات على أولياء أمورهم عن الأضرار التي يتسببون بها خلال التظاهرات.
وقالت الشرطة، إنها نفّذت عشرات المداهمات قبيل تجمعات، السبت، وأوقفت رجلاً يبلغ 30 عاماً يُشتبه في أنه زعيم «حركة 17 أكتوبر»، التي دعت إلى هذه التحركات.
وأقرّت الحكومة تدابير مالية لمساعدة سائقي الشاحنات والصيادين على مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وأُزيلت الحواجز التي أقامها سائقو الشاحنات، وأدّت إلى شلّ الحركة في جنوب إيطاليا، متسببة في نقص الوقود والمواد الغذائية على مدى أسبوع.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة