أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلده قد تحتاج إلى تطوير اقتصاد رقمي بديل للالتفاف على العقوبات الدولية المتزايدة، معترفاً في الوقت نفسه بتصاعد الضغوط من الولايات المتحدة.
وصرح نتنياهو، خلال حديث لبرنامج حواري على القناة العاشرة الإسرائيلية أُذيع يوم الجمعة: «عليكم أن تدركوا أن إسرائيل قد تواجه عقوبات، بما في ذلك عقوبات مصرفية». وأضاف: «يجب الاستعداد لاقتصاد بديل قادر على العمل رغم العقوبات».
وعندما سُئل عمّا إذا كان يقصد تقنية «البلوك تشين» -وهي نظام رقمي لامركزي- أجاب: «بالتأكيد، وطلبت إعداد هذه الخطة».
وقال نتنياهو، الذي سبق أن دعا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي العسكري لإسرائيل، إن حزم المساعدات العسكرية الأمريكية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات «لن تستمر إلى الأبد».
وأضاف: «انتهى الأمر، والمسألة مجرد وقت»، معرباً عن «قلقه» إزاء التحوّل الحاصل في الموقف الأمريكي.
وسارع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إلى استغلال تصريحات رئيس الوزراء، قائلاً: «نتنياهو يعترف الآن بلسانه أنه في حال أُعيد انتخاب حكومته، فإن المساعدات الأمنية الأمريكية ستتوقف، وستواجه إسرائيل عقوبات ستلحق دماراً باقتصادنا، وتؤدي إلى ارتفاع جنوني في الأسعار، وتتسبب بأضرار دائمة».
وفي حين لم يحدد دولة بعينها، جاءت تصريحات نتنياهو، بعد فرض بريطانيا وعدة دول أخرى عقوبات تستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، رداً على موجة هجمات يشنها المستوطنون على الفلسطينيين، ورداً على تشريع الحكومة اليمينية بؤراً استيطانية جديدة.
وتزايدت الانتقادات في الولايات المتحدة، ولا سيما داخل الحزب الديمقراطي، منذ الحرب التي شنّتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت يهدد فيه باستئناف الحرب على إيران، التي تبنت العملات المشفرة وغيرها من التدابير الاقتصادية البديلة للالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها.