الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد اجتياحها تايوان واليابان.. العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين

24 أكتوبر 2026 19:05 مساء | آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 20:14 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بعد اجتياحها تايوان واليابان.. العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين
icon الخلاصة icon
العاصفة تشامبي تقترب من الصين بعد تايوان واليابان: قتيل و600 مصاب وإلغاءات رحلات وإجلاء واسع وتحذيرات من أمطار ورياح قوية
 اقتربت العاصفة المدارية «تشامبي» من الصين، السبت، بعدما ضربت تايوان وأقصى جزر اليابان الجنوبية، مخلّفة قتيلاً ومئات المصابين، ومحتسبة تداعيات تسببت بإلغاء مئات الرحلات الجوية، فيما أجلت السلطات عشرات الآلاف من منازلهم في شنغهاي استعداداً لوصولها.
وخُفّض تصنيف الإعصار «تشامبي» إلى عاصفة مدارية، بعدما تراجعت سرعة رياحه إلى 102 كيلومتر في الساعة، وفق أحدث بيانات المركز المشترك للتحذير من الأعاصير.
وأجلت السلطات التايوانية أكثر من 5 آلاف شخص من منازلهم، قبل وصول العاصفة التي اقتلعت أشجاراً وأسقطت خطوط كهرباء، وتسببت في فيضانات لم تدم طويلاً.
وقُتل شخص، وأُصيب أكثر من 600 آخرين، منذ الخميس، حين بدأت الحكومة إصدار تحذيرات من الإعصار.
 وأُعيد التيار الكهربائي إلى أكثر من 90% من المنازل المتضررة التي تجاوز عددها 340 ألفاً، بعدما اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة مناطق واسعة من تايوان.
وأغلقت معظم المتاجر في شمال تايوان ووسطها لليوم الثاني، فيما ابتعد الإعصار عن شمال شرق الجزيرة، واتجه شمالاً نحو الصين.
وقالت وو وان هوا، من الإدارة المركزية للأرصاد الجوية خلال إحاطة إعلامية: «على الرغم من أن الإعصار يبتعد تدريجياً، نودّ تذكير السكان بأن المناطق الساحلية ستظلّ تشهد أمواجا عالية وهبّات رياح قوية».
و«تشامبي» أحدث عاصفة في موسم حافل بالعواصف في المحيط الهادئ، زادت من حدّته ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تسببت في احترار غير مسبوق في المنطقة الاستوائية من المحيط.

رياح بسرعة 300 كيلومتر في الساعة

وبلغت العاصفة لفترة وجيزة مستوى إعصار فائق القوة أثناء عبورها المحيط خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل سرعة قصوى للرياح المستمرّة قاربت 300 كيلومتر في الساعة.
 وأفادت إدارة الأرصاد، بأنّ شدّته تراجعت خلال الليل أثناء تحركه في مسار دائري قبالة مقاطعة ييلان في شمال شرق تايوان، حيث هطل 65 سنتيمتراً من الأمطار منذ الخميس.
 وقالت مارثا وانغ، إنها خشيت أن تطيّرها الرياح أثناء قيادتها دراجتها النارية الصغيرة على جسر في مدينة تايبيه الجديدة، صباح السبت. وأضافت السكرتيرة البالغة من العمر 55 عاماً: «كنت خائفة جداً لأنني كنت على الجسر. كانت دراجتي تهتزّ».
لكن وليام يو لم يبدِ قلقاً من العاصفة، قائلاً إنها «لم تكن أقوى من الأعاصير الأخرى». وقال أمين المكتبة البالغ من العمر 55 عاماً: «ذهبت إلى متجر صغير لتناول الطعام مساء أمس، وكان كلّ شيء على ما يرام».

باتجاه الصين

 حذّرت السلطات الصينية من «رياح قوية وأمطار غزيرة» مع اقتراب «تشامبي» من الساحل الشرقي للبلاد، وفق تلفزيون الصين المركزي الرسمي. وعلّقت خدمات قطارات، وأُجلي عشرات الآلاف من منازلهم في شنغهاي.
وأفاد التلفزيون بأنه «يتوقع أن تشهد مناطق جيانغسو، وشنغهاي، وتشجيانغ، ومناطق أخرى، أمطاراً غزيرة إلى طوفانية».
وأُلغيت مئات الرحلات الجوية في المنطقة، بما فيها محافظة أوكيناوا الواقعة في أقصى جنوب اليابان، حيث أعلنت الحكومة إصابة شخصين جراء الإعصار. وفي جزيرة إيشيغاكي، انتظر سياح استئناف الرحلات الجوية للعودة إلى ديارهم.
وقالت البولندية إيفا مالك (49 عاماً): «نأمل أن يكون هذا يوم مبيتنا الأخير هنا». وأضافت: «ليس من السهل الحصول على معلومات. لم نكن على علم بالوضع ولم نتوقع حدوث أمر كهذا. وعندما وصل الإعصار، لم نعتقد أنه سيكون بهذه القوة».
وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن ظاهرة «إل نينيو» وصلت إلى مستويات قياسية، داعية الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للاستعداد لأسوأ السيناريوهات.
ويتوقع أن تبلغ الظاهرة المناخية ذروتها في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، لكن آثارها على البشر قد تستمر حتى عام 2027، وما بعده.
و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية، ما يتسبب بتغيرات في أنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات، وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة